صواريخ تاو.. سر المعارضة السورية في صد هجمات الروس والإيرانيين

صواريخ تاو.. سر المعارضة السورية في صد هجمات الروس والإيرانيين

دمشق- قال مصدر عسكري في النظام السوري، إن مقاتلي المعارضة استخدموا صواريخ ”تاو“ المضادة للدبابات الأمريكية الصنع، على نطاق واسع خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما ساعد المعارضة على صد هجمات شرسة شنها النظام وحلفاؤه الروس والإيرانيون في الفترة الماضية، بحسب خبراء.

والصاروخ ”تاو“ هو أكثر الأسلحة فعالية في ترسانة جماعات المعارضة، ولوحظ أنه أصبح أكثر استخداماً من ذي قبل منذ تدخلت روسيا بشن ضربات جوية على سوريا في 30 أيلول/ سبتمبر الماضي.

وأظهرت مقاطع فيديو، جرى تداولها على الإنترنت، أخيراً، مقاتلي جماعة معارضة وهم يستخدمون أحد هذه الصواريخ الموجهة في تدمير طائرة هليكوبتر روسية بعد هبوطها في سوريا، أمس الثلاثاء.

وتحدث المصدر العسكري السوري عن ”تزايد إمدادات المعارضة من صواريخ تاو للمرة الأولى، لكنه قلل من شأن تأثيرها العام، مشيراً إلى أن ”الجيش يحقق مكاسب على الأرض“.

وقال المصدر: ”من خلال سير المعارك تبين أنه عند الإرهابيين كمية أكبر من الأسلحة التاو الأمريكية“، مضيفاً أن ”هذا السلاح بدأوا يستخدمونه بكثرة مما يدل على أنه هناك تزويد لهم من هذا النوع من السلاح المعروف وهو المضاد للدبابات وللعربات المصفحة بشكل عام“.

وتأتي هذه التصريحات مؤشراً آخر على كيف أن زيادة الدعم العسكري لمقاتلي المعارضة ساعدتهم على صد هجوم كبير متعدد المحاور شنته قوات الحكومة السورية وحلفاؤها الروس والإيرانيون.

وكانت مصادر رفيعة قريبة من دمشق قالت في وقت سابق من هذا الشهر إن ”زيادة الإمدادات من صواريخ تاو أبطأت خطى هجمات برية للجيش السوري وحلفائه الأجانب ومنهم فيلق الحرس الثوري الإيراني وجماعة حزب الله“.

واستعادت الحكومة السورية بعض الأراضي، ومنها مناطق إلى الجنوب من حلب وفي محافظة اللاذقية في الشمال الغربي، لكن المعارضة تمكنت من التقدم في مناطق أخرى منها محافظة حماة، حيث يجري استخدام صواريخ تاو على نطاق واسع.

وقال ممثل عن إحدى جماعات المعارضة، التي تم تزويدها بصواريخ تاو، إن مقاتليه لا يعانون الآن من نقص الأسلحة كما كان الحال فيما مضى. لكنه اشتكى من أنهم لا يمتلكون سوى قاعدة إطلاق ثلاثية واحدة للصواريخ. وتقاتل جماعته إلى الجنوب من حلب.

ويجري تزويد مقاتلي المعارضة بصواريخ تاو بموجب برنامج للدعم العسكري للجماعات السورية التي تم فحصها بدقة للتأكد من أنها معتدلة. واشتمل الدعم في بعض الأحيان على تدريب عسكري من قبل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ومن ذلك كيفية استخدام صواريخ تاو.

وذكر تقرير صحافي في 31 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أن ”المخابرات المركزية الأمريكية وبالتعاون مع السعودية وقطر، زادت في الآونة الأخيرة عدد جماعات المعارضة التي تمدها سراً بأسلحة منها صواريخ تاو“.

وأضاف التقرير أن ”شحنة جديدة كبيرة من صواريخ تاو تم تسليمها في تشرين الأول/ أكتوبر لمن ترى الولايات المتحدة أنهم معارضون سنة معتدلون نسبياً في الشمال الغربي“.

ونشر مقاتلو المعارضة الذين ينضوون تحت لواء ”الجيش السوري الحر“ العديد من مقاطع الفيديو لمقاتليهم وهم يطلقون صواريخ تاو في الأسابيع التي تلت شن الجيش هجمات في مناطق في غرب سوريا ذات أهمية حيوية لبقاء الأسد.

وقال المصدر العسكري إنه ”لوحظت زيادة إمدادات المعارضة من هذا السلاح منذ أواخر تشرين الأول/ أكتوبر، لا سيما في المنطقة الواقعة بين محافظتي إدلب وحماة.

وأضاف ”هذا السلاح المضاد للدبابات بالتأكيد هو يؤثر على عمل القوات المدرعة والقوات المصفحة بالتأكيد لأنه هو سلاح أمريكي معروف تأثيره ومعروف أنه سلاح فعال ضد المدرعات. استخدموه بكثرة مما يدل على أنه توفر لديهم هذا السلاح“.

وتابع ”بالتأكيد عندما يستخدم أي طرف سلاحاً فعالاً سيؤثر بالتأكيد وليس إلى الحد الكبير. نحن في ريف حلب الشرقي والجنوبي والجنوبي الغربي وريف اللاذقية الشمالي والشمالي الشرقي، جيشنا يتقدم، ولكن أنا قلت إن أي سلاح نوعي ومتطور بالتأكيد سيؤثر على خطط أو طريقة قتال أي جيش أو أي تشكيل عسكري“.

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قال في تصريحات نشرها الكرملين، الشهر الماضي، إن ”الجيش الأمريكي يقدم نظم أسلحة مضادة للدبابات ومضادة للمدرعات في سوريا ومدربين على استخدام الأسلحة“، معتبراً أن ”هذا خطأ فادح لأن الأسلحة ستسقط بالتأكيد في أيدي منظمات إرهابية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com