السودان: لا اتجاه لتجميد اتفاق الحريات الأربع مع مصر

السودان: لا اتجاه لتجميد اتفاق الحريات الأربع مع مصر

المصدر: الخرطوم – ناجي موسى

أكد وزير الإعلام السوداني والناطق الرسمي باسم الحكومة، أحمد بلال عثمان، الأربعاء، عدم وجود اتجاه لتعطيل اتفاق الحريات الأربع الوقع مع القاهرة، نافياً ما تردد عن إجلاء الخرطوم لرعاياها المتواجدين بمصر.

وقال وزير الإعلام السوداني في تصريحات صحفية، الأربعاء، إن ”المشاكل العالقة مع الشقيقة مصر لن تعالج بواسطة الإعلام، وإنما سيتم معالجتها بشكل مباشر بين الدولتين“، مشيرا إلى أن قنوات الاتصال مفتوحة بين حكومتي البلدين.

ونوه إلى قدرة الدبلوماسية السودانية على حل ومعالجة كافة المشاكل العالقة مع مصر، وأكد أن الدور المهم والفاعل للدبلوماسية الرئاسية بالبلدين قادر على حل مثل هذه الإشكاليات الطارئة.

وأكد المتحدث الرسمي للحكومة السودانية حرص بلاده على أمن وسلامة المواطنين السودانيين أينما كانوا والحفاظ على كرامتهم، مثلما تحرص على علاقتها مع مختلف الدول.

يذكر نواب البرلمان السوداني وطالبوا بتجميد اتفاقية الحريات الأربع المبرمة مع القاهرة أو إلغائها على خلفية اتهامات وجهوها للسلطات المصرية بـ“إهانة وتعذيب وزهق أرواح بعض السودانيين، وحملوها مسؤولية مقتل 16 سودانياً أثناء تسللهم الى إسرائيل.

ووقع البلدان الجاران اتفاقية ”الحريات الأربع“ في أغسطس 2004، تنص على منح حرية التملك والتنقل والإقامة والعمل لمواطني البلدين، لكن الاتفاقية مطبقة من الجانب السوداني، فيما ترفض مصر دخول السودانيين بدون تأشيرة من سفارتها في الخرطوم لأسباب ساقتها تتقلق بالأمن القومي وما تواجهه من هجمات إرهابية.

أميركا رفعت الحظر عن الحياة البرية والتنمية الريفية

من جهة أخرى، كشف وزير البيئة والتنمية العمرانية السوداني، حسن عبد القادر هلال، عن تلقيه إخطاراً من، جيري لانيير، برفع بلاده الحظر المفروض على الحياة البرية والتنمية الريفية المتكاملة في السودان.

وقالت وكالة السودان للأنباء ”سونا“ إن السفير الأميركي بالخرطوم، التقى الوزير السوداني بحضور منسق العون الأمريكي والملحق الاقتصادي بالسفارة، مشيرةً إلى أن اللقاء بحث قضايا البيئة كما ناقش قضايا المعونة الأمريكية تجاه قطاع البيئة.

وأوضح وزير البيئة والتنمية العمرانية السوداني أنه قدم شرحاً حول المشاكل والمعوقات التي تواجه العمل البيئي بالسودان خاصة مشكلة تلوث المياه والجفاف والتصحر وغيرها من القضايا.

وكشف عبد القادر هلال عن الاتفاق على حزمة من الانشطة والاجراءات المتكاملة في هذا المجال، معلناً الدعم الأمريكي من خلال منظمة ”الكوميسا“، خاصة في مجال انشاء بنك الكربون لإنجاح مشروعات مكافحه التصحر والاستزراع الشجري والغابي وكذلك دعم مكافحه التلوث.

وأثنى هلال على الدور الذي تضطلع به الحكومة الاميركية والمساعدات التي تقدمها في مجال البيئة، داعياً الى نشر الوعي البيئي بين فئات المجتمع من خلال توسيع دائرة الثقافة والوعي بالمضامين البيئية والوسائل الكفيلة بإحداث وتأسيس بيئة سليمة خالية من عوامل التلوث.

وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تجدد عقوبات اقتصادية على السودان منذ العام 1997، بسبب استمرار الحرب في إقليم دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، بجانب وجود قضايا عالقة مع دولة جنوب السودان، على رأسها النزاع على منطقة أبيي الغنية بالنفط.

ومنذ العام 2011 بدأت واشنطن في رفع الحظر الاقتصادي المفروض على السودان، وبدأت خطواتها بإلغاء العقوبات عن بنك الخرطوم، علاوةً على بعض الاستثناءات، تتعلق بالمجال الزراعي.

وخلال هذا العام خففت الولايات المتحدة العقوبات على السودان، وسمحت للشركات الأميركية بتصدير تكنولوجيا الاتصالات إلى السودان، كما سمحت بمنح السودانيين تأشيرات دخول إلى أراضيها من سفارتها في الخرطوم بدلاً عن القاهرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com