انهيار مفاوضات الحكومة السودانية مع الحركة الشعبية

انهيار مفاوضات الحكومة السودانية مع الحركة الشعبية

الخرطوم – انهارت المفاوضات بين وفدي الحكومة السودانية والحركة الشعبية (قطاع الشمال)، حول منطقتي (النيل الأزرق، وجنوب كردفان).

 وخرج الوفدان من قاعة الاجتماعات المنعقدة في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، بعد فشل الجانبين في إكمال ما تم التوصل إليه من اتفاق حول عدد من القضايا في وقت سابق.

وكشف مصدر دبلوماسي أفريقي مطلع ، أن “انهيار المفاوضات بين الوفدين، جاء نتيجة الخلافات حول إيصال المساعدات، ونشر قوات المراقبين من أطراف محايدة في منطقة منزوعة السلاح بين مواقع قوات الحكومة والحركة الشعبية”.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن الآلية الأفريقية التي تقوم بعملية الوساطة، أجرت اتصالات مع دول جوار السودان حول مسألة إيصال المساعدات عبر حدود الدول المجاورة، إلا أن تلك الدول اشترطت أن تتم عملية إيصال المساعدات عبر حدود دول الجوار من خلال غطاء الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وجاء انهيار المفاوضات في أعقاب اتصال أجرته الوساطة الأفريقية بالحكومة الإثيوبية للحصول على موافقتها لإيصال المساعدات للمتضررين في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان عبر الحدود الإثيوبية.

وقال المصدر، إن الحكومة الإثيوبية اشترطت على الوساطة الأفريقية أن يتم ذلك بقرار أممي أو موافقة الحكومة السودانية.

واشار إلى أن الحركة الشعبية كانت قد اقترحت أن تتم عملية إيصال المساعدات للمتضررين عبر إثيوبيا وجنوب السودان، وهو مارفضته الحكومة السودانية، وتمسكت بأن تتم عملية إيصال المساعدات عبر السودان.

من جهة أخرى، توقع ذات المصدر في تصريحات للأناضول، بأن يوقع وفدا حكومة السودان وحركات دارفور المسلحة على اتفاق وقف العدائيات خلال الساعات القادمة.

وقال المصدر، (فضل عدم الكشف عن اسمه)، إن مسار التفاوض حول دارفور بين الحكومة والحركات الدارفورية أحرزت تقدمًا في الترتيبات الأمنية، ووقف العدائيات فيما يجري النقاش الآن في المسار السياسي المتعلق بتقاسم السلطة والثروة.

وأشار المصدر، إلى أن المسار الإنساني الذي تم الاتفاق عليه يعتمد مرجعية اتفاق الدوحة، الذي يفوض الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والجامعة العربية لتوصيل المساعدات الإنسانية.

وبدأت مفاوضات بين الحكومة السودانية، والحركات المسلحة في جولتها العاشرة الخميس الماضي، في مسارين بحضور وفدين عن الحكومة، وزعيم حركة “تحرير السودان” أركو مناوي، وممثل عن حركة العدل والمساوة، إلى جانب رئيس “الحركة الشعبية قطاع الشمال” ياسر عرمان.

ويرأس وفد الحكومة للتفاوض مع الحركات الدرافورية أمين حسن عمر، فيما يرأس وفد التفاوض مع الحركة الشعبية، مساعد الرئيس السوداني إبراهيم محمود حامد.

يذكر أن حركات دافور تضم كل من (العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم، وحركة تحرير السودان بقيادة مني اركو مناوي، وحركة تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور).

وكانت المفاوضات المباشرة بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية توقفت في نوفمبر/ تشرين ثاني 2014 بسبب تباعد وجهات نظر الطرفين، وسط تمسك كل طرف بموقفه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع