الائتلاف السوري يوضح سبب استقالة رئيس الحكومة المؤقتة

الائتلاف السوري يوضح سبب استقالة رئيس الحكومة المؤقتة

القاهرة – نفى الأمين العام للائتلاف الوطني السوري يحيى مكتبي أن يكون حادث معبر السلامة هو السبب الحاسم وراء تقديم رئيس الحكومة المؤقتة أحمد طعمة لاستقالته عصر أمس الأحد خلال اجتماع الهيئة السياسية للائتلاف بمقره الرئيسي بمدينة إسطنبول التركية، كاشفا عن تلقي الائتلاف بيانات ومطالبات عدة من الداخل السوري جميعها كانت تطالب بإقالة طعمة .

وقال مكتبي إن “الحادث جزء من المشهد.. ونرى أن الخطأ كان مزدوجا فيه من قبل طعمة ومرافقيه ومن الجهة الأخرى .. ولكنه لم يكن السبب الحاسم والنقطة الفيصلية في موضوع الاستقالة ”

وأضاف “وفي اجتماع الأمس والذي خصص بالأساس لمناقشة الاستحقاق الأهم على الصعيد السياسي وهو مؤتمر الرياض لتوحيد المعارضة السورية والمزمع عقده منتصف كانون الأول/ديسمبر المقبل، فوجئنا بموضوع الاستقالة وفي نفس الوقت بالبيانات التي قدمت إلينا من الداخل السوري للمطالبة بإقالة حكومة طعمة بسبب العجز والترهل في الأداء من أكثر جهة وليس فقط الفصائل العسكرية وإنما أيضا من قوى بالثورة وكذلك بعض منظمات المجتمع المدني “.

وأردف “والدكتور طعمة تصرف بمسؤولية كبيرة ووضع استقالته على طاولة الائتلاف باعتباره مرجعية الحكومة المؤقتة.. الرجل لم يتشبث بمقعده ولم يضرب عرض الحائط بالملاحظات والمطالبات والانتقادات التي طالت حكومته… والائتلاف لم يقرر بعد قبولها من عدمه ”

وربط متابعون بين قرار طعمة بالاستقالة وبين حادثة معبر باب السلامة التي منع خلالها من دخول الأراضي السورية مع الوفد المرافق له قادما من غازي عنتاب التركية وأثارت القضية سلسلة تجاذبات مع “الجبهة الشامية” التي تشرف على إدارة المعبر.

ونفى الأمين العام للائتلاف الأنباء التي ترددت عن استقالة القيادي البارز ميشيل كيلو من الائتلاف تضامنا مع طعمة، وقال “هذا قطعيا لم يحدث.. كليو كان من أكثر المنتقدين لحكومة طعمة ويعرف جيدا موضع الخلل… الرجل فقط له موقف ووجهة نظر في موضوع الاستقالة”.

وأضاف “هو يرى أن اللحظة الراهنة والاستحقاق السياسي فيها وتحديدا مؤتمر الرياض لتوحيد المعارضة يجب أن تكون محل تركيزنا الأساسي الذي لا يجب أن ننصرف أو ننشغل عنه بأي قضية أخرى… وتحديدا أن نقوم بعمل خلل بأحد المفاصل الأساسية للائتلاف والمعارضة بشكل عام وهو الحكومة المؤقتة ذراعه التنفيذي ” .

وشدد بالقول “بالطبع المشاكل والخلل في أداء الحكومة كان محل اتفاق واعتراف من قبل كافة أعضاء الائتلاف.. ولكننا كنا نحاول اختيار التصرف الأمثل في ظل اللحظة الحرجة التي نمر بها اليوم مع ما يطرح من استحقاقات سياسية هامة.. دون ان يعني ذلك تغاضينا عن الأخطاء أو تغاضينا عن المطالبات الشعبية التي نتسلمها من اهلنا بالداخل.”

وأشار مكتبي إلى ان الائتلاف سيحسم أمره في موضوع قبول الاستقالة من عدمها خلال أيام قليلة، لافتا إلي أنه في حال قبولها ستكون هناك فترة لتسيير الأعمال ومن ثم البحث عن مرشحين لتولي الموقع .

وكشف أن الائتلاف يعقد حاليا مشاورات مختلفة على أكثر من مستوى لتحديد موقفه النهائي من الاستقالة عبر الحوار والتشاور مع قيادات عدة بالداخل السوري سواء مع فصائل عسكرية أو قوى مدنية وكذلك داخل مؤسسة الحكومة نفسها لدراسة الأمر بشكل كاف خاصة، وأن اللحظة الراهنة حرجة وتتطلب بالأساس بذل جهد مضاعف من الائتلاف للاتصال بمختلف القوى استعدادا لمؤتمر الرياض.

وانتقد مكتبي وصف أحد أعضاء الائتلاف – رافضا ذكر اسمه – لحادث معبر السلامة بكونه اول انقلاب عسكري على الثورة ، وقال “هذا رأي أحد الأعضاء وليس رأي طعمة وكيلو كما ردد البعض… هو لا يمثل غيره بالائتلاف. بالطبع الحادث مزعج واحدث الكثير من الحرج وهو كما قلت خطأ مزدوج من الطرفين ..ولكن غير متخوفين فكثيرا من الشخصيات بالائتلاف والحكومة ذهبت للداخل السوري وخرجت دون معوقات”.

يذكر أن الائتلاف انتخب طعمة (50 عاما) وهو طبيب أسنان ينحدر من محافظة دير الزور شرق سورية رئيسا للحكومة المؤقتة في ايلول /سبتمبر 2013 إلا أنه وقبل مرور عام على توليه منصبه بهذا الموقع وتحديدا في تموز/يوليو 2014 أقالت الهيئة العامة للائتلاف حكومته.. وبعد مرور ثلاثة أشهر وتحديا بمنتصف أكتوبر من العام نفسه أعيد انتخابه رئيسا لتلك الحكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع