النقابات الأردنية تنجح في شطب “إسرائيل” من استبانة التعداد السكاني

النقابات الأردنية تنجح في شطب “إسرائيل” من استبانة التعداد السكاني

المصدر: عمان – سامي محاسنه

أجبرت نقابة المعلمين والقوى النقابية والحزبية، الحكومة الأردنية على شطب كلمة “إسرائيل” من بطاقات التعداد السكاني التي كانت موجودة في أحد الأسئلة عند سؤال المواطن عن مكان ولادته.

وقال الناطق الإعلامي باسم التعداد السكاني في دائرة الإحصاءات العامة مخلد العمري لشبكة إرم الإخبارية، إن اللجنة قامت بشطب كلمة “إسرائيل” من 3 مواضع وردت فيها في كشوفات التعداد من أصل 4 مواضع في استبانة السؤال عن مكان الولادة.

وأكد العمري خضوع دائرة الإحصاءات العامة للرغبة العامة لمواطنين احتجوا على وضع إسم “إسرائيل” في استبانة التعداد.

وأشار إلى أن الإحصاءات العامة استبدلت كلمة “إسرائيل” في تلك المواضع بـ“عرب 48“، وذلك بعد جملة الانتقادات الواسعة التي واجهتها الدائرة من قبل مواطنين وفعاليات شعبية ونقابية.

وأوضح العمري أن كلمة “إسرائيل” وردت في الكشوفات بـ4 مواضع هي (الجنسية ومكان إقامة الأم عند ولادة الفرد، ومكان الإقامة الحالي ومكان الإقامة السابق).

وبين أن الدائرة أبقت على كلمة “إسرائيل” في خانة الجنسية نظرا لتعرضهم للسياح الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية.

وكانت النقابات المهنية الأردنية هددت، الأربعاء الماضي، دائرة الإحصاءات العامة بمقاطعة التعداد إن لم يتم شطب كلمة “إسرائيل” من كراسة التعداد السكاني والاستعاضة عنها بكلمة “فلسطين أو عرب الـ 48”.

وقال رئيس مجلس النقباء نقيب المهندسين المهندس ماجد الطباع، إن النقابات المهنية لن تشارك في التعداد، داعية منتسبيها إلى عدم المشاركه فيه ما لم يتم تصحيح الخطأ الكبير الوارد في كراسة التعداد.

وأضاف الطباع في تصريح صحفي إن الإشارة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 إلى أنها “إسرائيل” يشكل تزويرا للحقائق والتاريخ وإنكارا للحق العربي والإسلامي في فلسطين.

وأشاد بموقف المعلمين والنقابيين الذين رفضوا المشاركة في التعداد احتجاجا على الخطأ المذكور، مؤكدا أن فلسطين من البحر إلى النهر وأن الكيان الصهيوني إلى زوال.

حزبيا، كانت استنكرت القوى القومية واليسارية وجود كلمة “إسرائيل” في استبانة التعداد.

واستنكرت القوى الإسلامية هذا التصرف من الحكومة، حيث قال حزب جبهة العمل الإسلامي إن “ما أقدمت عليه دائرة الإحصاءات العامة من استخدام لفظة (إسرائيل) لتوصيف الأراضي العربية المحتلة عام 48 علی استمارات التعداد السكاني الذي سيجري، الإثنين، عمل مدان ومستنكر”.

وقال نائب أمين عام الحزب مسؤول الملف الفلسطيني نعيم خصاونة في تصريح له، السبت: “يستنكر الحزب هذا السلوك المستغرب من مؤسسة وطنية عملها ذو طابع مهني، أن تقع في فخاخ السياسة والمواقف التطبيعية المجانية مع عدو تتلطخ أياديه يوميا بدماء أبنائنا وبناتنا”.

وأضاف خصاونة: “يعتبر الحزب هذا السلوك الحكومي خدمة للسياسة الصهيونية الداعية ليهودية الدولة وتفريغ أرض فلسطين من العرب والمسلمين”.

وكان الحزب قد دعا الحكومة لتعديل الاستمارات واستخدام اسم “فلسطين” للدلالة علی مكان وجود المدن والقری المحتلة عام 48 لما تمثله هذه التسمية من حق تاريخي ودائم للعرب والمسلمين في فلسطين.

يذكر أن دائرة الإحصاءات العامة في الأردن، تبدأ الإثنين المقبل بالتعداد السكاني في المملكة وسط مطالبات بمقاطعته بعد ورود كلمة “إسرائيل” في كشوفات التعداد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع