تفاهم عراقي مصري أردني يشكل ضربة لقطاع الغاز الإسرائيلي

تفاهم عراقي مصري أردني يشكل ضربة لقطاع الغاز الإسرائيلي

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – ربيع يحيى

شكلت مذكرة التفاهم التي تم توقيعها الأحد الماضي بين مصر والأردن والعراق، بشأن التعاون في مجالات البترول والغاز الطبيعي بين الدول الثلاث، والاستفادة من فائض إنتاج العراق من النفط والغاز الطبيعي، لتأمين احتياجات الأردن ومصر، وإيجاد منافذ تصديرية للعراق عبر ميناء العقبة، ضربة قاصمة لثروات الغاز الطبيعي الإسرائيلي ، بحسب خبراء اقتصاديون في إسرائيل.

ويعتبر الخبراء أن المذكرة جعلت  حقل (ليفياتان) الواقع على مسافة 130 كيلومترا قبالة سواحل حيفا، شمالي إسرائيل بلا قيمة، و لم يعد هناك أي مبرر بعد المذكرة لتفعيل البند (52) من قانون مكافحة الممارسات الاحتكارية، والذي يتيح لرئيس الحكومة الإسرائيلية تجاوز الجهاز المكلف بفرض قيود تجارية محددة، بهدف تمرير صيغة التسوية الخاصة بالغاز الطبيعي.

وينص البند (52) من قانون مكافحة الاحتكار” على أنه حين يطلب من وزير الاقتصاد إصدار قرار يحمل أبعاد أمنية – إستراتيجية، يمكنه أن يفعل ذلك، حتى ولو تعارض القرار مع لوائح الجهاز الذي يتمثل دوره في حماية المنافسة بالأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية”.

وطبقا لموقع التحليلات الاقتصادية الإسرائيلي (أميتيت)، فإنه من منطلق الأبعاد الأمنية والاستراتيجية “عمل نتنياهو على تجاوز صلاحيات جهاز مكافحة الممارسات الاحتكارية، واستغل البند المشار إليه لكي يمرر صيغة التسوية، زاعما أن ثمة مصالح جيواستراتيجية إسرائيلية عليا، تحتم عليها تزويد مصر والأردن بالغاز الطبيعي، في ظل أزمة الطاقة التي تواجهها”، مضيفا أن “الأزمة التي يتحدث عنها نتنياهو سريعا ما تبين أنها أزمة عابرة، وأن مصر سوف تستطيع في غضون خمس إلى عشر سنوات تشغيل منشآت إسالة الغاز بكامل طاقتها”.

ويذهب خبراء الموقع إلى أن الاكتشاف الذي أعلنت عنه شركة (إيني) الإيطالية يعني أن مصر ليست في حاجة للغاز الإسرائيلي، متهمين الحكومة بنشر أبناء كاذبة قبيل إعلان الشركة الإيطالية عن كشفها حقل (شروق) المصري، بهدف تبرير تجاوز صلاحيات جهاز مكافحة الممارسات الاحتكارية.

ويتهم الخبراء رئيس الحكومة الإسرائيلية بالتعامل بشكل غير منطقي مع تلك القضية، حين طلب في أعقاب الاكتشافات المصرية رواية جديدة من الخبراء في المجلس الوطني للاقتصاد ووزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي الإسرائيلي، بهدف تبرير تفعيل البند (52) بعد الصدمة من الاكتشافات المصرية وتبدد مبرراته لتفعيل هذا البند، لافتين إلى أن ثلاثة آراء متشابهه وصلته، وأن المفارقة هي أنه “بعد أن كان يبرر استغلاله لهذا البند بأن مصر في حاجة للغاز الطبيعي، برر استخدامه بالاكتشافات الكبيرة التي عثرت عليها مصر”.

وطبقا لخبراء الموقع، فقد قضت مذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها بين القاهرة وعمان وبغداد الأحد الماضي، على آخر فرص إمكانية تصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر والأردن، كمبرر لتفعيل البند (52)، وقضت على الآمال بتطوير حقل (ليفياتان) وأفقدته قيمته.

وكان وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني إبراهيم سيف قد وقع مع نظيره المصري طارق الملا، والعراقي عادل عبد المهدي، المذكرة التي تهدف إلى الاستفادة من فائض إنتاج العراق النفطي والغاز الطبيعي، لتأمين احتياجات الأردن ومصر وإيجاد منافذ تصديرية للعراق عبر ميناء العقبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع