هجمات باريس ​تعيد حالة الطوارئ إلى تونس

هجمات باريس ​تعيد حالة الطوارئ إلى تونس

المصدر: تونس- صوفية الهمامي

ألقت الهجمات الإرهابية الأخيرة في باريس والتي حصدت عشرات الأرواح، بظلالها على تونس، فقد عادت حالة الطوارئ لحياة التونسيين دون إعلانها رسميا، حيث رفع الأمن حالة التأهب القصوى في الشوارع تخوفا من عمليات مماثلة.

خوف كبير عم تونس، فعملية متحف باردو الإرهابية سبقتها اعتداءات شارلي إيبدو، كما تزامنت الهجمات الأخيرة والغير مسبوقة في قلب باريس مع فاجعة غير مسبوقة وصادمة أيضا وهي إقدام مجموعة إرهابية على ذبح الراعي التونسي مبروك السلطاني وإرسال رأسه إلى عائلته بجبل مغيلة بجهة القصرين.

وتفيد أطراف أمنية ميدانية أن التعليمات الأخيرة تؤكد دقة الوضع الأمني في الجمهورية التونسية وضرورة توخي أعلى درجات الحيطة والحذر.

وأوضح مراقبون أن سبب الذعر الكبير من المجزرة الإرهابية في قلب باريس، هو أن التونسيين ينظرون إلى فرنسا كبلد متماسك يمثل قوة أمنية عالية جدا وقوة مخابراتية وسياسية واقتصادية.

ورغم ذلك أصيبت في مقتل وكشف ضعفها أمام حجم القوة التي بات يتمتع بها تنظيم داعش وتوسعه داخل أوروبا، وعليه كيف سيكون مصير  دولة مثل تونس تعيش جحيم الإرهاب وتعاني من هشاشة الوضع الأمني وعدم السيطرة على الحدود.

وتوقع أغلب المراقبين أن صدى هذه العملية الإجرامية سيشكل منعطفا تاريخيا في السياسية الأوروبية كما حدث إثر هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.

مؤكدين حدوث تداعيات خطرة جداً على المنطقة المغاربية، فإلى جانب  تصاعد دعوات عنصرية داعية إلى طرد المسلمين من الدول الأوروبية، وتوقع ردود فعل انتقامية، فإن دخول قوات أمريكية وأوروبية إلى المنطقة بات وشيكا، وما حدث كفيل بإقناع الرأي العام هناك.

وقد أجمع سياسيون أن زعيم حزب الجمهوريين المعارض نيكولا ساركوزي بدأ فعلا بتوجيه الرأي العام الفرنسي من خلال تصريحاته بضرورة التدخل الفرنسي وإنهاء داعش، داعيا إلى تكوين حلف أوروبي أمريكي.

كما جاء الرد سريعا من السلطات الرسمية الفرنسية على هجمات باريس بقصف معاقل داعش بالرقة.

وفي هذا السياق يقول أستاذ القانون الدولي مبروك الخياري: ”إن ليبيا ستكون هدف القوات الأمريكية، وسنعيش في تونس فوضى مماثلة  لضربات الناتو على ليبيا سنة 2011، سيما بعد فشل مشروع برناردينو ليون في ليبيا وهو مشروع فرنسي بالأساس“.

وأضاف: ”بعد توقف مبادرة ليون، حل بتونس منذ أيام وزير الخارجية الأمريكي وأعلن استعداد بلاده محاربة داعش وقد قال  ”يجب على إرهابيي تنظيم داعش أن يدركوا أن أيامهم أصحبت معدودة“ ، كما أكد أن وفدا عسكريا أمريكيا سيزور تونس قريبا“.

ويؤكد الخياري: ”على الحكومة التونسية أن تعجل بالتنسيق مع الجزائر وتسترد سيطرتها التامة على الحدود وتفعل المنظومة الأمنية وتستأنس بالكفاءات وعلى التونسيين أن يلتفوا لمحاربة الإرهاب فالقادم لا ينبئ بالتفاؤل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com