نشطاء سودانيون يدعون الحكومة إلى ”معاملة مصر بالمثل“

نشطاء سودانيون يدعون الحكومة إلى ”معاملة مصر بالمثل“

المصدر: الخرطوم – ناجي موسى

شن ناشطون سودانيون في مواقع التواصل الاجتماعي حملةً تدعو الحكومة لمعاملة جارتها المصرية بالمثل، على خلفية تقارير صحفية كشفت عن تعرض سودانيين لاعتداءات من قبل الشرطة المصرية، تمت خلالها مصادرة أموالهم وممتلكاتهم وتعذيبهم، علاوةً على مقتل 15 سودانياً قرب الحدود المصرية الإسرائيلية.

ويسافر آلاف السودانيين إلى مصر شهرياً للعلاج والسياحة، فيما تقيم أعداد أخرى بشكل دائم هناك، ويملكون عقارات وحسابات مصرفية وأعمال، إضافة إلى آلاف من اللاجئين السودانيين الذين غادروا البلاد طلباً للجوء السياسي، أو هربوا من الأوضاع الاقتصادية القاسية، فيما تشير تقارير غير رسمية إلى أن أعدادهم بلغ بضعة ملايين.

يُذكر أن البلدين الجارين وقعا اتفاقية الحريات الأربع“ في أغسطس 2004، تنص على منح حرية التملك والتنقل والإقامة والعمل لمواطني البلدين، لكن الاتفاقية مطبقة من الجانب السوداني، في الوقت الذي تتراص فيه صفوف السودانيين الراغبين في السفر إلى مصر حول القنصلية المصرية بالخرطوم للحصول على فيزا الدخول إلى مصر.

وإثر تداول تقارير عن تعرض أعداد من السودانيين لعمليات احتجاز وتفتيش في مصر، ومقتل 15 سودانيًا برصاص حرس الحدود في منطقة رفح قرب الحدود المصرية الإسرائيلية، استفسرت الخارجية السودانية من السفارة المصرية في الخرطوم استنادًا على مذكرة احتجاج عن سوء معاملة السودانيين في مصر، قدمتها القنصلية السودانية في القاهرة للخارجية المصرية، ولم تتلق عليها رداً بعد.

وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية، علي الصادق، في تصريحات إن حكومته ستتخذ الإجراءات اللازمة لحفظ رعاياها وكرامتهم وهيبة بلادهم ومكانتها حال ثبوت الادعاءات، مؤكدًا أن ”الحكومة لن تسمح بأي إهانة أو إساءة أو استغلال لأي مواطن سوداني في مصر، أو أي مكان آخر، وأن الخارجية ستتابع مع سفارتها في القاهرة“.

وفي الأثناء اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي غضباً، حيث تبنى نشطاء حملات شعبية ضد ما سموه ”نهب السودانيين في القاهرة من قبل الشرطة المصرية“، وانتقدوا ”سلوك الحكومة المصرية غير المقبول، واستهداف السودانيين“، كما تبنوا حملة لمواجهة تلك الاعتداءات ولرد كرامة السودانيين، حسب قولهم.

ودعت الحملة السودانيين للتوقف عن السفر إلى مصر حتى للعلاج، واقترحوا الأردن والهند ودولا أخرى بديلة، والتوقف عن السياحة وقضاء شهر العسل هناك، واستبدال مصر بدول مثل إثيوبيا، أو إريتريا، أو تركيا، أو ماليزيا، وغيرها.

كما دعت الحملة لمقاطعة المنتجات المصرية لإجبار التجار على وقف الاستيراد من مصر، ودعوا ملاك العقارات السودانيين لبيعها فوراً، لتكبيد سوق العقارات المصرية خسائر فادحة، وإلى مقاطعة رحلات الخطوط الجوية المصرية.

ولا ينتظر مراقبون موقفاً مناهضاً من الحكومة السودانية تجاه الحملة الإعلامية شبه المنظمة، وتوقعوا غض الطرف عنها باعتبارها موقفًا مدافعًا عن مواطنيها.

يذكر أن الحكومة السودانية لم تحرك ساكناً على أحداث ”ميدان مصطفى محمود“ في ديسمبر  2005، التي راح ضحيتها 24 قتيلاً من اللاجئين السودانيين، و70 جريحًا، برصاص الشرطة المصرية، لإخلاء الميدان الشهير من معتصمين أمام مبنى مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com