“التصدع” يضرب جبهة “إخوان مصر” في الخارج

“التصدع” يضرب جبهة “إخوان مصر” في الخارج

المصدر: القاهرة– محمود غريب

دخلت قيادات جماعة الإخوان المصرية، المقيمين في الخارج، مرحلة جديدة من الصدام، على خلفية تبادل بيانات مسقلة لقيادات الجماعة، وصفت بـ”الصادمة” لبعض أفراد الصف الإخواني في الداخل، قُوبلت جميعها بتلاسن بدأ يطفو على السطح، ظهرت ملامحه في اسطنبول (حيث إقامة القيادات) ووصل صداه للقاهرة.

بيانات التمسك بـ “مرسي”

بيان لقيادات بارزة بالجماعة، تعلن تمسكها بعودة “مرسي” بإمضاء القيادي الإخواني عمرو دراج، ووزير الاستثمار في عهد مرسي، ويحيى حامد، ردًا على وثيقة أصدرها أيمن نور، القريب من الجماعة، ومحمد محسوب القيادي بحزب الوسط، تضمنت ما فُهِم بأنه تنازلات عن بعض المطالب التي رفعتها جبهة “تأييد مرسي” مؤخرًا.

في غضون ذلك، كان مصير اجتماع تنيسقي في المدينة التركية اسنطبول هو “الفشل” في التنسيق لتظاهرات متوقعة في ذكرى الخامس والعشرين من يناير، وهو ما أضفى على شباب القاهرة غضبًا من تصرف قيادات التنظيم، أو تحالف ما يُسمى بدعم الشرعية والجبهات الموالية له.

تحركات سرية

مصادر قريبة من الجماعة قالت لشبكة إرم الإخبارية، إن أيمن نور زعيم حزب “غد الثورة”، وعبد الرحمن يوسف القرضاوي، ومحمد محسوب القيادي بحزب الوسط، أجروا عدة اتصالات بالقيادات الإخوانية المتواجدة في تركيا، خلال الفترة الماضية، أعقبها صدور وثيقة تتضمن التنازل على فكرة التمسك بـ”مرسي” ضمن مطالبهم.

الخطوة السابقة اعتبرتها الشخصيات الثلاث الموالية للإخوان (نور ومحسوب وعبدالرحمن) بداية طريق ما وصفوه بـ”الاصطفاف الوطني” قبيل ذكرى ثورة يناير.

المصادر أشارت، إلى أن تلك الشخصيات الثلاث اتفقت مع قيادات رفيعة بالجماعة، على التنازل عن فكرة التمسك بـ”مرسي” في مقابل عدم القبول بالرئيس عبد الفتاح السيسي ضمن مجموعة أهداف، تعتزم قوى تسمى “الجبهة الثورية” رفعها في تظاهرات يناير.

دراج وحامد غاضبان

إزاء ما سبق، لم يقف عمرو دراج، رئيس المكتب السياسي لجماعة الإخوان، ويحيى حامد، رئيس لجنة العلاقات الخارجية للجماعة، مكتوفي الأيادي أمام خطوات تُدار “خلفهما”، فأصدرا (دراج وحامد)، بيانين منفصلين عبّرا فيهما عن تمسكهما بـ”مرسي”، نافيين ما يتردد حول تغيير الجماعة لنهجها.

وقال دراج في بيانه: “كثرت المزايدات والأقاويل التي تدعي علينا زورًا وبهتانًا أننا نتنازل عن مرسي، وأننا نسير في طريق للتصالح إلى آخر هذه الأباطيل التي لا تهدف إلا لتشويه الإخوان، ولا تؤدي إلا إلى إحباط القواعد وفقدان الثقة في قياداته، وهو ما يعطل، بحسن أو بسوء نية، تحركاتنا”.

أيَّده في ذلك يحيى حامد، الذي كتب في بيانه: “نحن متمسكون بمرسي، ولن نتخلى عنه”.

فشل  الاجتماع التنسيقي في إسطنبول

إلى هذه النقطة، كانت قيادات الجماعة والموالين لها، على موعد مع اجتماع تنسيقي في إسطنبول، للتحضير لتظاهرات ذكرى يناير، وهو الاجتماع الذي أتى على كافة الترتبيات إلى الوراء.

مصادر قريبة من الاجتماع، الذي استمر لأكثر من 6 ساعات، قالت لشبكة إرم الإخبارية إن النقاشات التي بدأت هادئة، انتهت بالانقسام إلى 3 آراء، بشأن آليات إحياء الذكرى والتنسيق والأهداف المرفوعة، لم يستقر المجتمعون على رأي واحد إزاءها، فيما تم تأجيل الاجتماع إلى الأسبوع القادم لتدارك الصدام.

وعلمت إرم أن اجتماعًا منفصلاً جمع عددًا من قيادات الجماعة، وعلى رأسهم محمود حسين أمين عام الجماعة، ومحمد عبد الرحمن عضو مكتب الإرشاد، وإبراهيم منير نائب مرشد الجماعة، وهو ما يبدو أن شيئًا آخر تدبره القيادات التي توصف داخل الجماعة بـ”العواجيز” لضرب توجهات الشباب عرض الحائط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع