تركيا وأمريكا تسعيان لحرمان داعش من طرق إمداد عبر حدود سوريا الشمالية

تركيا وأمريكا تسعيان لحرمان داعش من طرق إمداد عبر حدود سوريا الشمالية

باريس ـ قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اليوم الثلاثاء إن بلاده ستبدأ عملية مع تركيا لاستكمال تأمين حدود شمال سوريا وهي منطقة استغلها تنظيم الدولة الإسلامية كطريق مربحة للتهريب.

وقال كيري في مقابلة مع شبكة (سي.إن.إن) ”الحدود الكاملة لشمال سوريا – أغلق 75 في المئة منها الآن – ونحن مقبلون على عملية مع الأتراك لإغلاق 98 كيلومترا متبقية.“

كان كيري وصل إلى باريس يوم الاثنين للعزاء في ضحايا هجمات باريس التي وقعت يوم الجمعة الماضي.

وتسيطر الدولة الإسلامية على المنطقة التي ستحدث بها العمليات.

وتسعى واشنطن وأنقرة لإبعاد التنظيم من المنطقة الحدودية على أمل حرمانه من طريق تهريب ساهمت في تدعيم صفوفه بمقاتلين أجانب وأيضا خزائنه بالأموال عن طريق تجارة غير قانونية.

وقال دبلوماسيون على دراية بالخطط الأمريكية التركية إن قطع أحد شرايين الحياة للتنظيم سيمثل عاملا مهما في تغيير قواعد اللعبة في هذا الجزء من الحرب السورية المعقدة.

وقال كيري إن زيادة التنسيق مع روسيا في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية يستلزم تقدما في العملية السياسية لإنهاء الحرب السورية.

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي إن الاتفاقات التي توصلت إليها الاطراف المشاركة في محادثات السلام التي استضافتها فيينا الأسبوع الماضي بشأن سوريا تعني أن البلاد قد تكون على بعد ”أسابيع من تحول كبير متصور.“

وفي تصريحات للصحفيين عقب اجتماعه بالرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند ونظيره الفرنسي لوران فابيوس أشار كيري إلى الغارات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة وروسيا كل على حدة في سوريا قائلا ”في الوقت الراهن إنها مسألة التأكد من أننا نضرب الأهداف الصحيحة ولا نخاطر بالتضارب فيما بيننا.“

وأضاف قائلا ”لكن من الممكن إذا تحركت العملية السياسية بوتيرة أسرع أن يزداد مستوى تبادل المعلومات وهكذا.“

وقال كيري ”إيران وروسيا مستعدتان لوقف إطلاق النار والولايات المتحدة مستعدة لوقف إطلاق النار لكن لا بد من شرعية لهذه العملية. لذا كلما سارعت روسيا وإيران بإنعاش هذه العملية، هدأ العنف واستطعنا عزل داعش وجبهة النصرة وبدأنا ما سعت إستراتيجيتنا لفعله دوما.“

وأبلغ كيري شبكة سي.إن.إن الإخبارية انه توجد حاليا فرصة لإحداث انفراجة سريعة.

وكان اولوند الذي من المقرر ان يسافر إلى موسكو وواشنطن الاسبوع المقبل دعا لتشكيل تحالف كبير يضم الولايات المتحدة وروسيا لاستئصال الدولة الإسلامية في سوريا بعد هجمات باريس التي قال إن التخطيط لها بدأ في سوريا.

وفي فيينا يوم السبت الماضي أعدت روسيا والولايات المتحدة وقوى من اوروبا والشرق الأوسط خطة لعملية سياسية في سوريا تفضي إلى انتخابات خلال عامين لكن خلافات لا تزال قائمة بشأن قضايا اساسية على رأسها مصير الرئيس السوري بشار الأسد.

كان كيري قال في وقت سابق إن تنظيم الدولة الإسلامية يفقد السيطرة على أراض بالشرق الأوسط وإن التحالف الذي تدعمه دول غربية يحقق مكاسب ضد التنظيم.

وقال ”التعاون في أعلى مستوياته. اتفقنا على تبادل المزيد من المعلومات وأنا على قناعة بأنه على مدى الأسابيع المقبلة ستشعر داعش بضغط أكبر. إنهم يشعرون به اليوم. وشعروا به أمس. وشعروا به في الأسابيع المنصرمة. كسبنا مزيدا من الأرض. وأصبحت لدى داعش أراض أقل.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com