تقرير أممي يطالب بوقف فوري لانتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا‎

تقرير أممي يطالب بوقف فوري لانتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا‎

المصدر: طرابلس - شبكة إرم الإخبارية

شدد تقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان، على ضرورة وقف الانتهاكات المستمرة والمتصاعدة والتي تمثل خرقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، في ليبيا، مطالباً القادة ومن يمتلك زمام الأمور في ليبيا باتخاذ الإجراءات الفورية الكفيلة بوقف مثل هذه الأفعال والإعلان عن عدم التهاون بحق مرتكبيها.

وحذرت المنظمة الدولية في تقريرها، الذي حصلت شبكة إرم الإخبارية على نسخة منه، من أن انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا والهجمات التي تطال المدنيين في ظل غياب القانون والعدالة، استهدفت حتى المدافعين عن حقوق الإنسان هناك.

ويصف التقرير الأممي الصراعات السياسية وأعمال العنف التي ما تزال تعصف بليبيا بأنها ”مميتة“، وأثْرت عدداً من النزاعات المسلحة في العديد من المناطق الليبية، كما أسهمت في انهيار عام في القانون والنظام

وأشار التقرير إلى أن كافة الأطراف في ليبيا ارتكبت انتهاكات ضد القانون الإنساني الدولي، ومنها ما قد يشكل جرائم حرب، لافتاً إلى أن انتهاكات ومخالفات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان استهدفت المدنيين المستضعفين والنازحين واللاجئين والمهاجرين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

ويوثق التقرير، العديد من الانتهاكات التي ارتكبت خلال الفترة ما بين 1 (يناير/ كانون الثاني) و 31 (أكتوبر/ تشرين الأول) من العام الجاري، والتي منها على سبيل المثال القصف العشوائي للمناطق المدنية واختطاف المدنيين والتعذيب والإعدامات، علاوة على التدمير المتعمّد للممتلكات وغيرها.

انتهاكات داعش

ويؤكد التقرير الدولي ، بأن انهيار القانون والنظام والاقتتال الداخلي، أسهم في تمكين المجموعات التي بايعت تنظيم ”داعش“ من السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي في ليبيا، وارتكاب تجاوزات جسيمة هناك، بما فيها الإعدامات العلنية بإجراءات موجزة لأشخاص بسبب دياناتهم أو ولاءاتهم السياسية، بالاضافة إلى العقوبات القاسية التي أوقعتها هذه المجموعات على المدنيين مثل البتر والجَلد.

محنة اللاجئين

ويسلط التقرير الضوء على محنة اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، وخاصة القادمين من بلدان أفريقيا الواقعة جنوب الصحراء الكبرى، الذين أضحوا معرضين بشكل متزايد للاخطف والسرقة والقتل والتعذيب والاحتجاز في ظروف غير إنسانية، مشيراً إلى أن اعتقال بعضهم من قبل مجموعات مسلحة يكون غالباً للانتقام من تصرفات حكومات بلدانهم الأصلية.

وألقى التقرير الضوء على معاناة المهاجرين عبر ليبيا والذين كانوا عرضة لعمليات السرقة والاعتداءات الجنسية والابتزاز مقابل تهريبهم إلى خارج ليبيا.

المسؤولية الجنائية

وأكد التقرير على أن المتورطين في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، مسؤولين جنائياً أمام المحكمة الجنائية الدولية التي تحقق في الوضع في ليبيا.

ويحذر التقرير من تواصل الانتهاكات وأعمال العنف، والتي يرى أنها لن تتوقف إلا بعد التوصل إلى تسوية سياسية، وبالاستناد إلى احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com