7 أغسطس

متشددون في تونس يرغمون طفلا على مشاهدتهم يقطعون رأس قريبه

متشددون في تونس يرغمون طفلا على مشا...

الطفل 15 عاما يعاني من وضع نفسي حرج جدا بعد أن أرغمه متشددون على مشاهدة رفيقه وهو يقتل بطريقة وحشية.

تونس- أرغم متشددون طفلا على مشاهدة عملية قطع رأس لرفيقه الراعي في أبشع جريمة إرهابية اهتزت لها تونس وأثارت غضبا واسعا.

ويقول أطباء نفسيون كلفتهم الدولة بالإحاطة بالطفل شكري السلطاني 15 عاما إنه يعاني من وضع نفسي حرج جدا بعد أن أرغمه متشددون على مشاهدة رفيقه مبروك السلطاني 16 عاما وهو يذبح بطريقة وحشية أمامه إلى أن فصلوا رأسه عن جسده.

وكان الطفلان يرعيان الأغنام في منطقة معزولة قرب جبل المغيلة بجهة سيدي بوزيد وسط غرب تونس حينما فاجأهما إرهابيون.

ولم تتضح الأسباب بشأن إقدامهم على ذبح مبروك لكن تقارير اعلامية أفادت نقلا عن شهادات من عائلة الضحية انهم اتهموه بالتجسس ضدهم لصالح الجيش والأمن.

وقال شقيق الضحية لإذاعة ”موزاييك إف إم“ الخاصة “ كانا في طريق العودة لكن اعترضهم إرهابيون واتهموهم بالتخابر ضدهم. قيدوهم بالحبال وقطعوا رأس مبروك وأرغموا ابن عمه على حمل رأسه في كيس“.

وأضاف ”ناولوا ابن عمه مادة مخدرة حتى يتماسك وينقل الكيس“.

واضطرت عائلة الضحية إلى وضع رأس ابنها في الثلاجة إلى حين عثورها على الجثة إثر عمليات بحث قرب جبل المغيلة السبت. وشيع أهالي منطقة جلمة بسيدي بوزيد جثمانه أمس الأحد.

وبدأت وحدات خاصة من الجيش عملية عسكرية في المنطقة لتعقب المسلحين. وقال مصدر عسكري مساء الأحد إنهم قتلوا عنصرا ارهابيا وأصابوا ثلاثة آخرين بطلقات قاتلة بينما سقط جندي في المواجهات.

وقال المختصون المكلفون بمتابعة حالة الطفل شكري السلطاني إنهم يتكفلون بمعالجة حالته النفسية الهشة بينما منعت وزارة المرأة والأسرة والطفولة وسائل الاعلام من إجراء مقابلات معه.

وفجرت العملية الإرهابية التي تزامنت مع الضربات الإرهابية التي هزت العاصمة الفرنسية باريس، غضبا في تونس وألقت الضوء مرة أخرى على المخاطر الكبرى التي تتهدد الأهالي القاطنين في المناطق المتاخمة لمعاقل الارهابيين في الجبال والمرتفعات.

وتمثل المناطق النائية والفقيرة على الجهات الغربية القريبة من الحدود الجزائرية مصدر قلق مستمرا للجيش التونسي الذي يقوم بعمليات تمشيط منتظمة لتعقب مسلحين كانوا وراء تنفيذ هجمات خاطفة ضد دوريات أمنية وعسكرية وزرع ألغام تقليدية.

وتنفذ عناصر إرهابية من حين إلى آخر عمليات سطو على المحلات السكنية لجمع المؤونة كما بدأت بتنفيذ إعدامات ضد مدنيين متعاونين مع الجيش.

وقبل الجريمة المروعة نشرت كتيبة عقبة بن نافع التي تقف وراء أغلب العمليات الارهابية في تونس وأعلنت بيعتها لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، الأسبوع الماضي مقطع فيديو يصور إعدام راعيين اتهمتهما بالتخابر ضدهم لمصلحة الأمن والجيش.