النزوح ينعش سوق عمالة الأطفال في العراق

النزوح ينعش سوق عمالة الأطفال في العراق

المصدر: بغداد - محمد كريم

تسبب نزوح آلاف الأسر من مناطقهم في شمال وغرب العراق، بعد سيطرة تنظيم ”داعش“ عليها منذ العام الماضي، في ارتفاع  معدلات الفقر الذي أجبر العديد من الأطفال على العمل في مهن متنوعة لا يقدرون على قسوتها وتعبها، لعدم وجود معيل آخر يوفر لقمة العيش لأسرهم.

واستقطبت محافظة ديالى العديد من العائلات النازحة التي لجأت إليها من محافظة الأنبار والموصل وصلاح الدين، لتمتع بعض مناطقها باستقرار أمني ولو بسيط، علاوة على تمتع أهلها بالنزعة الأخوية التي تجعلهم يستقبلون النازحين بصدر رحب.

وقالت عضو مجلس ديالى أسماء حميد: ”النزوح القسري سبب رئيسي في إنعاش عمالة الأطفال في مهن متنوعة بمختلف مدن ديالى خلال الأشهر الماضية“، وهو سبب تنامي معدلات الفقر التي بلغت مستويات قياسية في الوقت الراهن“.

وأضافت حميد في تصريح صحافي، السبت، أن العشرات من الأطفال الصغار يمكن رؤيتهم وهم يعلمون في مهن مختلفة في أسواق بعقوبة، أغلبهم بالأساس ينتمون لأسر نازحة بعضها فقد المعيل والبعض الآخر تغير أوضاعها المعيشية عقب النزوح القسري الذي كان وراء تضرر قطاعات حيوية مهمة منها الزراعة والصناعة والتجارة.

وأكدت أن عمالة الأطفال لها تداعيات خطرة لأن بعض المهن لا تتلاءم مع أعمارهم الصغيرة، إضافة إلى أن 90 % من الأطفال العاملين في الأسواق أرغموا على ترك مقاعد الدراسة بسبب عدم القدرة على الموائمة بين العمل وطلب العلم.

من جهتها، قالت عضو مجلس النواب غيداء كمبش إن معدلات الفقر الحاد لدى النازحين بلغت مستويات عالية جداً، مبينة أنها تزيد عن 60%، وهي نسب تبين بوضوح حجم المعاناة الإنسانية لأكثر من 150 ألف نازح في محافظة ديالى.

وشددت على ضرورة إيجاد برامج حكومية تنقذ الأطفال النازحين وتتيح إعادتهم لمقاعد الدراسة ومنع عملهم في مهن لا تتلاءم مع أعمارهم الصغيرة.

ووفقاً للأمم المتحدة، يوجد بالعراق ثالث اكبر عدد نازحين داخلياً في العالم، بنحو 3.2 مليون شخص منذ (يناير/ كانون الثاني) من العام 2014، لينضموا إلى نحو مليون شخص نزحوا داخلياً على العقد الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com