الجزائر تشدد رقابتها على المساجد بعد تصريحات مقتدى الصدر

الجزائر تشدد رقابتها على المساجد بعد تصريحات مقتدى الصدر

المصدر: الجزائر- جلال مناد

شددت السلطات الجزائرية مراقبتها للمساجد، بسبب مخاوف من تحركات “مشبوهة” يمكن أن يقوم بها أتباع الطائفة الشيعية، في أعقاب تصريحات للزعيم الشيعي العراقي، مقتدى الصدر، طالبهم فيها بالاحتجاج على “الواقع المفروض عليهم”.

وقال مصدر من وزارة الأوقاف الجزائرية، لشبكة إرم الإخبارية، إن “رئيس الوزراء عبد المالك سلال، طلب من مسؤولي قطاع الشؤون الدينية توخي الحذر وعدم الاستهانة بالدعوة التي وجهها مقتدى الصدر”.

وأضاف المصدر أن “وزير الشؤون الدينية محمد عيسى، طلب من مفتشي ومديري القطاع المسجدي في محافظات البلاد، موافاته بتقارير يومية عن أي تحركات مشبوهة في المساجد”.

وأوضح أن “السلطات تتخوف من أن يتشجع أتباع مفترضون للتيار الشيعي بدعوة زعيمهم في العراق، حيث يمكن أن يجهر هؤلاء بولائهم لهذا المذهب”.

ولا تمتلك الحكومة الجزائرية إحصاءات دقيقة لعدد أتباع المذهب الشيعي في البلاد، وهي ترفض الاعتراف بوجودهم من الأساس. وتعتمد الجزائر المذهب المالكي كمرجعية دينية وحيدة، بيد أنها تقبل بالمذهب الإباضي السائد في منطقة غرداية الجنوبية.

وفي سياق متصل، شن السلفيون في الجزائر، هجوماً حاداً على مقتدى الصدر، ردأ على وصفه لهم بـ”الفئة الضالة التي تمارس الرعب ضد أتباع الشيعة”.

وقالت مصادر محلية، لشبكة إرم الإخبارية، إن “جماعات سلفية تنشط في عدد من مساجد الجزائر، تحرص على تنظيم حلقات لتدارس آليات الرد على اتهامات زعيم التيار الشيعي في العراق مقتدى الصدر، الذي حرّض أتباع مذهبه في الجزائر على الاحتجاج ضد الوضع المفروض عليهم بسبب الفئة الضالة”.

وقال زعيم جبهة الصحوة السلفية، عبد الفتاح زيراوي حمداش، في بيان شديد اللهجة، إن “الصدر يخاطب المؤمنين بالمذهب الشيعي الباطني في الجزائر وهم قلائل، وكأنهم يمثلون شريحة أو أقلية أو مقاطعة ومحافظة في بلادنا الجزائر المسلمة السنية”.

ولم يصدر أي رد فعل رسمي من السلطات الجزائرية على تصريحات مقتدى الصدر.

من جانب آخر، قال مصدر أمني جزائري، إن “قوة من الجيش قوامها عشرة آلاف عسكري، بدأت عملية تمشيط واسعة عبر سلسلة جبلية تقع على الحدود مع ليبيا، بحثاً عن عناصر إرهابية”.

وأضاف المصدر، أن “القوة بدأت مهامها، أمس الأربعاء، بالبحث عن مشبوهين ومطلوبين بتهم إرهابية في السلسلة الجبلية التي تسمى تاسيلي، الممتدة  في الجانب الجزائري من الحدود مع ليبيا”.

وتابع أن “العملية تهدف أيضاً إلى تأمين الحدود مع ليبيا ضد أي تسلسل لمطلوبين من جهة، وتأمين الموسم  السياحي الذي بدأ في الجنوب الجزائري قبل أيام، من جهة أخرى”، وأشار إلى أن “أكثر من عشرة آلاف جندي من قوات الجيش الجزائري، ووحدات الدرك الوطني تشارك في العملية”، لافتاً إلى أنه “لم يُحدد للعملية أي سقف زمني، حتى تطهير المنطقة”.

وانطلق مطلع الشهر الجاري، موسم السياحة الصحراوية في الجنوب الجزائري، والذي يمتد إلى غاية فصل الربيع، حيث يقصد آلاف السياح الأجانب والمحليين هذه المناطق في فصل الشتاء، فضلاً عن قضاء أعياد رأس السنة هناك.

ودفعت الجزائر منذ عام 2011 بعد انهيار نظام معمر القذافي في ليبيا، بعشرات الآلاف من الجنود إلى الحدود الممتدة على طول ألف كلم، لتأمينها “ضد تسلل الجماعات الإرهابية وتهريب السلاح” كما تقول السلطات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع