تونسيون يعتبرون إلغاء ”الجمعة“ في صفاقس ”سابقة خطيرة“

تونسيون يعتبرون إلغاء ”الجمعة“ في صفاقس ”سابقة خطيرة“

المصدر: تونس – محمد رجب

قرّرت وزارة الشؤون الدينية، إلغاء صلاة الجمعة بجامع اللخمي بصفاقس جنوبي تونس، والاقتصار على إقامة الصلوات الخمس، ”حتى يعود الهدوء إلى الجامع“، وفق بيان للوزارة.

وأثار قرار وزارة الشؤون الدينية المصلّين، الذين رفضوا إلغاء صلاة الجمعة، وطالبوا بإعادة الإمام رضا الجوادي، واعتبروا القرار ”سابقة خطيرة“.

وقالت وزارة الشؤون الدينية في بيانها؛ ”إنها تضطر مكرهة إلى فتح جامع سيدي اللخمي، لإقامة الصلوات الخمس دون صلاة الجمعة إلى حين عودة الهدوء  بالجامع المذكور“، مستنكرة  ”تعمّد البعض إحداث الفوضى بالجامع المشار إليه، والإخلال بهدوئه وتعطيل إقامة صلاة الجمعة به“.

وعبرت عن أسفها للاستهانة الكبيرة ببيوت اللّه وشعائره، وتعمّد تعطيل صلاة الجمعة التي فرضها الله تعالى في مخالفة صارخة للشّرع الحنيف وللقانون، وذلك إثر تعطل صلاة الجمعة للمرة الرابعة على التوالي على خلفية احتجاج المصلين، ورفضهم قرارات الوزارة المتمثلة في عزل الإمام رضا الجوادي واستبداله بالإمام ميمون الكراي.

ومن جانبه، اعتبر الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي، محمد عبّو، قرارات وزير الشؤون الدينية ”غريبة“، مشيراً إلى أنه ”لا يحكم العقل في اتخاذ القرارات“.

وأضاف عبّو في تصريح لشبكة ”إرم“ الإخبارية، أنّ الوزير ”غير قادر على التصرّف في شؤون المساجد والأئمة“، داعياً إلى ”ترك الخلفيات الأيديولوجية جانباً“.

وشدّد الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي، على ضرورة أن يكون من يحكم البلاد ”واعياً بمدى تأثير قراراته على المجتمع، فيأخد بالتالي القرارات التي تقدم الإضافة“، مشيراً في ذات الوقت إلى ”ضرورة احترام قرارات الدولة“.

وأكد أئمة مدينة صفاقس، في إطار رفضهم لقرار وزير الشؤون الدينية، تحويل جامع اللخمي إلى مسجد، ومنع صلاة الجمعة، أنهم ”سيلغون صلاة الجمعة في مساجدهم مقابل التوجّه لأدائها في جامع اللخمي نصرة للحقّ“.

أما الأمين العام للمنظمة التونسية للشغل، الأسعد عبيد، فقد أكد على ”ضرورة التهدئة“، مشدداً على أنه ”سيقدم مبادرة إلى وزير الداخلية لفضّ النزاع القائم بين وزير الشؤون الدينية، ومناصري الإمام رضا الجوادي“.

واعتبر الأسعد عبيد، في تصريح لشبكة ”إرم“ الإخبارية، أنّ قرار منع صلاة الجمعة بجامع اللخمي ”سابقة خطيرة تمسّ بالحريات الدينية“، مضيفاً ”كان على الوزير عدم التصعيد في قراراته، واللجوء إلى الحلّ الذي يضمن حقوق جميع الأطراف، ولا يزيد في توتير الأجواء“.

وندّد المجلس النقابي الوطني للأئمة وإطارات المساجد، بالقرار الرسمي الصادر عن وزارة الشؤون الدينية بمنع أداء صلاة الجمعة بجامع اللخمي، واعتبر أنها ”سابقة خطيرة تزيد الشأن الديني تعقيداً وتدلّ على عجز الوزير وفشله“.

واستنكر المجلس النقابي، ”موقف رئاسة الحكومة السلبي والمثير للتساؤل، تجاه معالجة قرارات العزل التعسفي لأئمة الاعتدال وغلق المساجد“. وحمّل وزارة الشؤون الدينية، ”مسؤولية كلّ ما يمكن أن ينجرّ عنه من تهديد للسلم الاجتماعي بالبلاد.“، داعياً المجتمع المدني ”إلى الوقوف صفّاً واحداً ضد القرارات الاستبدادية التي تمسّ من الحريات العامة والخاصة“.

وكان وزير الشؤون الدينية، أعفى عدداً من الأئمة من أداء مهامهم في إمامة الناس في المساجد، ورفض المصلّون في جامع اللخمي بصفاقس إقالة الإمام رضا الجوادي، فمنعوا وللأسبوع الرابع على التوالي، إمامة الإمام الجديد، وبالتالي عدم إقامة صلاة الجمعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com