تردي الأوضاع المعيشية يدفع عائلات تونسية للجوء إلى إيطاليا

تردي الأوضاع المعيشية يدفع عائلات تونسية للجوء إلى إيطاليا

تونس- اضطر بحارة تونسيون تقطعت بهم السبل، إلى التوجه مع عائلاتهم فوق مركب صيد، إلى السواحل الإيطالية، طلباً للجوء، بعد أن استنفدوا جهودهم في اعتصام مفتوح في مدينة الشابة التونسية للسماح لهم بممارسة الصيد عبر مناقصة.

وذكرت تقارير إعلامية تونسية، اليوم الخميس، أن ”ثلاث عائلات تضم 19 فرداً، بينهم أطفال ونساء وامرأة مسنة على كرسي متحرك، وصلوا إلى سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية بعد أن كانوا قد غادروا أمس مدينة الشابة في ولاية المهدية جنوب شرق العاصمة تونس“.

ومع تصاعد الأزمة الاقتصادية في تونس، يغامر الآلاف من الشباب سنوياً من أجل الوصول إلى سواحل الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط عبر رحلات سرية على قوارب متداعية.

وكان البحارة الذين ينفقون على العائلات الثلاث ينفذون منذ نحو شهرين اعتصاماً في ميناء الشابة، احتجاجاً على منعهم من المشاركة في مناقصة للصيد البحري، ما يعني حرمانهم من مزاولة عملهم الذي يمثل مورد رزقهم الوحيد.

وتضع الإدارة الجهوية المشاركة في المناقصة، شروطاً محددة من بينها الخبرة والأقدمية، لكن البحارة المعتصمون اتهموا الإدارة بالمحسوبية والفساد في تحديد المشاركين بالمناقصة.

وذكرت إذاعة ”جوهرة إف أم“ الخاصة التي تبث من منطقة الساحل التونسي، أن العائلات الثلاث تمكنت من اجتياز المياه الإقليمية علناً وبحضور وحدات الحرس البحري قبل أن ترافقهم قوات خفر السواحل الإيطالية إلى حين وصولهم جزيرة لامبيدوزا ليل الأربعاء.

ونقلت الإذاعة عن مصدر قريب من اللاجئين، أن السلطات الإيطالية استقبلت العائلات الثلاث وأوت أفرادها في النزل، ثم اتصلت بالقنصلية التونسية وأعلمتها أنهم طلبوا اللجوء لدى إيطاليا احتجاجاً على منعهم من العمل والظروف الصعبة التي يعيشونها في تونس.

ولم يصدر أي تعليق رسمي الخميس في تونس بشأن الحادثة، بينما تسود حالة من الغضب لدى الأهالي في مدينة الشابة بسبب صمت السلطة المحلية إزاء إيجاد حلول للبحارة المعتصمين قبل أن يختاروا في النهاية الرحيل إلى إيطاليا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com