السودان..مطالب المعارضة تعيد الحوار إلى مربع الاتهامات

السودان..مطالب المعارضة تعيد الحوار إلى مربع الاتهامات

المصدر: الخرطوم - خاص

تسببت مطالب دفعت بها المعارضة السودانية، لمؤتمرالحوار الوطني الذي يجري حالياً في العاصمة الخرطوم، والمتعلقة تكوين حكومة انتقالية تخلف المؤتمر الوطني “الحزب الحاكم” في الحكم قبل التحول الديمقراطي الكامل للساحة السياسية، في اعادة الحوار إلى مربع الاتهامات من جديد.

وتوافقت كافة القوى السياسية المشاركة في الحوار على مقترح تكوين حكومة إنتقالية، إلا أن الحزب الحاكم رفض تلك المطالب، رغم تعهد الرئيس عمر البشير في فاتحة أعمال الحوار بتنفيذ المخرجات التي يتم التوافق عليها.

وتسعى المعارضة جاهدة إلى تغيير نظام الرئيس عمر البشير الذي جاء إلى السلطة عبر إنقلاب عسكري في العام 1989م، ولكنها لم تفلح في تغيير النظام سوى بالطرق السياسية أو العمل المسلح، لذلك قبلت بالحوار الوطني واعتبرته فرصة للاطاحة بنظام البشير.

واتهم نائب رئيس الحزب الحاكم، إبراهيم محمود حامد، الداعين للحكومة الانتقالية بالسعي إلى تفكيك مؤسسات الدولة، واستهداف الجيش والجهاز القضائي وغيرهما من مؤسسات، قائلاً إن البلاد ليست في حاجة إلى فترات انتقالية.

ويرى مراقبون للشأن السوداني في حديث خاص لشبكة إرم الاخبارية، اليوم الخميس، أن الحزب الحاكم لن يقبل بمقترح الحكومة الانتقالية، لأنه يدرك عدم عودته إلى السلطة مجدداً إذا خرج منها.

وأوضح المراقبون أن الهدف الأساسي الذي تسعى المعارضىة الى تحقيقه من الحوار الوطني هو تفكيك نظام الرئيس البشير، ولم يستبعد المراقبون فشل الحوار حال تمسك الحزب الحاكم برفضه لأي مقترح تتقدم به القوى السياسية المشاركة فيه.

ورغم أن الحزب الحاكم هو المبادر للحوار الوطني، إلا أنه لايريد الذهاب من السلطة، بحجة عدم قدرة المعارضة على تسيير أمر الحكم، لكن المعارضة ترى أن المؤتمر الوطني فشل في إدارة أزمات البلاد التي تسبب فيها.

ويقول رئيس حزب الحقيقة الفدرالي المعارض في السودان، فضل السيد شعيب، في تصريحات صحفية، إن ردة فعل المؤتمر الوطني برفض مطالب بتكوين حكومة انتقالية ستلقي بظلال سالبة على مجمل الحوار الوطني.

وأشار إلى أن ما صدر من تصريحات لنافذين في المؤتمر الوطني تجاه القوى السياسية الأخرى سيشكل عائقا أمام تحقيق برنامج التوافق السياسي في السودان.

وأضاف شعيب وهو أيضاً عضوء في الية الحوار الوطني، أنه إذا كان قادة الحزب الحاكم يظنون أنهم سيقودون البلاد منفردين إلى ما لا نهاية فنرجو ألا يمضوا في طريق الحوار الذي يطرحونه الآن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع