بري يدعو البرلمان اللبناني لأولى جلساته منذ شهور

بري يدعو البرلمان اللبناني لأولى جلساته منذ شهور

بيروت- دعا رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، اليوم الأربعاء، البرلمان، إلى عقد جلسة الأسبوع المقبل، في أول محاولة منذ شهور لجمع النواب المنقسمين بشدة، بهدف تمرير القوانين الضرورية لمنع انهيار الدولة المصابة بحالة من الشلل.

وعجز السياسيون اللبنانيون المنقسمون بسبب التنافس فيما بينهم والصراع الأوسع في المنطقة، عن اتخاذ القرارات الأساسية بما في ذلك إيجاد أماكن لاستيعاب أكوام القمامة في البلاد. كما برز الشلل الحكومي أيضاً في الأيام الأخيرة عندما فشلت الحكومة في دفع رواتب الجيش في الوقت المحدد.

وقال بري في بيان، إنه ”دعا إلى عقد جلسة تشريعية عامة.. في 12 و13 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، وذلك لدرس وإقرار مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال“.

وأكد البيان على ضرورة انعقاد الجلستين، قائلاً إن ”استئناف العمل التشريعي بات أكثر من ضرورة للبلد“، ولم يتضح على الفور ما إذا كان سيشارك العدد الكافي من النواب لتأمين النصاب القانوني.

ولم تستطع الكتل السياسية الرئيسية في لبنان التوصل إلى اتفاق على جدول أعمال لجلسة تشريعية، وهو ما تسبب بعرقلة الجهود السابقة لانعقاد البرلمان. وكانت جلسة التمديد للبرلمان حتى 2017 بعد تأجيل الانتخابات التشريعية للمرة الثانية، واحدة من الجلسات النادرة التي عقدها البرلمان العام الماضي.

وقال سياسي مقرب من بري لرويترز: ”هناك اتفاق مبدئي على حضور الجلسة لتمرير القوانين المهمة وإلا سيكون البلد في خطر. لا نستطيع أن نكمل في البلد بهذه الطريقة. لا جلسات حكومية ولا جلسات تشريعية وشلل تام في مؤسسات الدولة“.

ولم يحدد بيان بري القوانين التي ستكون على جدول الأعمال. وكان حاكم مصرف لبنان المركزي -وهو المؤسسة التي ينظر اليها على نطاق واسع على أنها إحدى المؤسسات التي يمكن التعويل عليها في لبنان- قال إنه ”من الضروري أن ينعقد البرلمان لإقرار قوانين تتعلق بقروض للتنمية وإصدار السندات والبنوك“.

وربما يفقد البلد الذي يعاني اقتصاده من أزمة حقيقية، القروض التي أقرها البنك الدولي إذا لم يصدق البرلمان عليها قبل نهاية العام.

وأكد وزير الداخلية نهاد المشنوق، الخصم السياسي لبري وحلفائه بما في ذلك حزب الله، على ”الحاجة الملحة لجلسة تشريعية“، قائلاً في تصريح صحفي: ”عقد الجلسة بات أكثر من ضرورة لإقرار مجموعة من القوانين المالية“.

وأضاف المشنوق العضو في تيار المستقبل بزعامة السياسي السني سعد الحريري، ”للمرة الأولى منذ 22 عاماً، هناك تهديد جدي لليرة اللبنانية في حال تأخر لبنان عن إقرار القوانين قبل نهاية العام“.

وكان البرلمان فشل في انتخاب رئيس جديد للبلاد في غياب إجماع حول شخصية الرئيس الذي سيملأ المقعد الشاغر منذ انتهاء ولاية ميشال سليمان قبل 17 شهراً. وكان بري قد دعا المجلس 30 مرة للانعقاد لانتخاب رئيس جديد، ولم تعقد الجلسات بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.

وتواجه حكومة المصالحة الوطنية برئاسة تمام سلام، صعوبات كبيرة لممارسة عملها، وتضم حزب الله الشيعي المدعوم من إيران وتيار المستقبل بزعامة الحريري المدعوم من السعودية.

وفي الوقت نفسه، تزيد الصراعات العميقة بين القيادات المسيحية المتحالفة مع حزب الله وتيار المستقبل، من تعقيد المشهد.

وفي دلالة على الشلل الذي أصاب عملية صنع القرار، اضطر وزير المالية علي حسن خليل، الإثنين الماضي، إلى اتخاذ تدابير قانونية استثنائية لدفع رواتب الجيش المتأخرة، مشدداً على أن الحكومة يجب أن تجتمع لتوافق على التحويلات في المستقبل، في إشارة إلى إمكانية تكرار المشكلة في حال لم ينعقد مجلس الوزراء.

وفشلت الحكومة في التوصل إلى حل لأزمة النفايات التي أدت إلى تراكم أكوام القمامة في شوارع بيروت هذا الصيف. وتعقدت عملية البحث عن مطمر جديد للقمامة بسبب مقاومة سكان لأن يكون في المناطق التي يسكنونها، ورفض ساسة لعدد من المواقع المقترحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com