ضعف الإقبال يطبع ثاني أيام جولة إعادة الانتخابات بمصر – إرم نيوز‬‎

ضعف الإقبال يطبع ثاني أيام جولة إعادة الانتخابات بمصر

ضعف الإقبال يطبع ثاني أيام جولة إعادة الانتخابات بمصر

القاهرة – لا يزال ضعف الإقبال هو السمة السائدة في اليوم الثاني والأخير للتصويت في جولة إعادة المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية المصرية، والتي تشير دلائلها إلى أنها ستأتي بمجلس نواب مؤيد للرئيس عبد الفتاح السيسي ويضم وجوهاً من عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وتفقد مندوبون عدة لجان في محافظات مختلفة، اليوم الأربعاء، واتسمت أغلبها بالهدوء وقلة الناخبين على غرار ما حدث في المرحلة الأولى التي جرت يومي 17 و18 أكتوبر/تشرين الأول في الخارج ويومي 18 و19 من الشهر في الداخل.

وتجري جولة إعادة للمرحلة الأولى التي شملت 14 محافظة من بينها الجيزة والاسكندرية بعدما عجز أغلب المرشحين في حسم الفوز بالمقاعد التي يجري انتخابها بالنظام الفردي.

ويتنافس المرشحون في المرحلة الأولى على شغل 226 مقعداً بالنظام الفردي لكن لم يحسم الفوز سوى في أربعة مقاعد فقط الأسبوع الماضي. كما جرت المنافسة على شغل 60 مقعداً بنظام القوائم المغلقة وفازت بها جميعاً قائمة (في حب مصر).

وعزف الكثير من الناخبين وخاصة الشباب الذين يشكلون أغلبية السكان عن المشاركة في المرحلة الأولى وذلك على النقيض من الطوابير الطويلة والحماس الكبير الذي أبداه المصريون في آخر انتخابات برلمانية أجريت في أواخر 2011 ومطلع 2012.

وبلغت نسبة المشاركة في جولة الأسبوع الماضي 26.56 بالمئة من بين 27 مليوناً و402353 ناخباً لهم حق الانتخاب.

وأصدر مجلس الوزراء قراراً بمنح عطلة نصف يوم للعاملين بالدولة، اليوم الأربعاء، في محاولة على ما يبدو لتشجيع الناخبين على المشاركة في تكرار لما حدث باليوم الثاني في الجولة الأولى الأسبوع الماضي.

وقال القاضي عبد الله الخولي رئيس اللجنة العامة للانتخابات في الإسكندرية في تصريحات للصحفيين، اليوم الأربعاء، إن نسبة الإقبال في المحافظة الساحلية تصل إلى 10 بالمئة فقط منذ أمس.

وأضاف القاضي عمر مروان المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات أنّ ”ظروف الجو أضافت صعوبة أخرى على التصويت“ وذلك في إشارة إلى الطقس السيء وهطول الأمطار في عدة محافظات مصرية اليوم.

وأضاف أنّ عدد المصوتين في الخارج ”يقل قليلا“ عن 20 ألف. وبلغ عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم بالخارج في الجولة الأولى الأسبوع الماضي نحو 30 ألفا.

وأشار مروان إلى رصد اللجنة لعدد من المخالفات تمثل أغلبها في القيام بالدعاية قرب مراكز الاقتراع بالمخالفة للقانون.

وتحدث مراقبون وجماعات حقوقية وناخبون عن لجوء الكثير من المرشحين إلى استخدام الرشاوى الانتخابية والمال السياسي لتشجيع الناخبين على التصويت في جولة الإعادة. كما لجأ مرشحون لتوفير مواصلات مجانية لنقل الناخبين لحثهم على المشاركة.

تغليب النظام الفردي

تنتقد أحزاب ونشطاء تغليب النظام الفردي على نظام القوائم في قانون انتخابات مجلس النواب وترى أنه ردة إلى سياسات مبارك التي كانت تفضل المرشحين الأثرياء وأصحاب النفوذ العائلي على الأحزاب.

ورغم حل الحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يتزعمه مبارك الذي أطيح به في انتفاضة شعبية عام 2011 فقد عمل أعضاؤه السابقون على مدى عام على تكوين تحالفات لضمان تشكيل كتلة كبيرة داخل البرلمان.

ولكن زينب حسين (42 عاما) من محافظة الأقصر في جنوب مصر ترى أن المشاركة ضرورية. وقالت ”أعطيت صوتي لمن يستحقه ونزلت اليوم حتى يستقر البلد وتعود السياحة.“

ويقول السيسي إن الانتخابات خطوة مهمة نحو الديمقراطية.

ويتألف البرلمان الجديد من 568 عضواً منتخباً هم 448 نائباً بالنظام الفردي و120 نائباً بنظام القوائم المغلقة. ولرئيس الدولة تعيين ما يصل إلى خمسة بالمئة من عدد الأعضاء.

ومصر بلا برلمان منذ عام 2012 عندما صدر قرار حل مجلس الشعب الذي كانت تهيمن عليه جماعة الإخوان بناء على حكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون انتخابه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com