إيران تتودد لأكرادها لتكرس نفوذها في العراق وسوريا نكاية بتركيا – إرم نيوز‬‎

إيران تتودد لأكرادها لتكرس نفوذها في العراق وسوريا نكاية بتركيا

إيران تتودد لأكرادها لتكرس نفوذها في العراق وسوريا نكاية بتركيا

المصدر: إرم – آلجي حسين

يقول محللون سياسيون إن إيران تحاول التودد إلى الأكراد القاطنين على أراضيها ونيل ثقتهم لتحقق مطامحها وتكرس نفوذها بين أكراد العراق وسوريا وتركيا، عبر استمالتهم إليها.

ولكن سياسيين أكراداً يبدون تخوفهم من هذه السياسة الجديدة، معللين أن السلطات الإيرانية تسعى لاستخدامهم وتوظيفهم سياسياً في معاركها خارج البلاد.

ويعيش أكراد إيران منذ عقود صراعاً مع السلطات التي تستخدم القمع معهم، بحسب ناشطين، ككل الدول التي تتعامل مع الأقلية الكردية ككيان يريد الانفصال عن جسم الدولة، عبر تبريرات كثيرة، حيث تتهمهم إيران بالتمرد وامتلاك مطامح سياسية، فضلاً عن قوميتهم المختلفة، وكذلك انتماؤهم للمذهب السني، وتتجمع هذه التهم عليهم، ما يفاقم من أوضاعهم على جميع الصعد.

وتظهر ملامح السياسية الإيرانية الجديدة تجاه الأكراد جلية، بعد توقيعها الاتفاق النووي مع الدول الست، حيث تغيير لغة الخطاب نحوهم وتخفيف التقارير الأمنية والسياسية بحقهم، ولكن يزداد القلق الكردي باطراد مع إجراءات الاطمئنان، مستذكرين تاريخاً حافلاً بالقمع ضدهم.

وبحسب مسؤولين أكراد، تحاول إيران التعاطف معهم في سوريا في معركتهم ضد داعش، كونهم ينسقون مع النظام بحسب المعارضين، وكذلك الاستماع لمطالبهم في تركيا ضد سياسة حزب العدالة والتنمية الحاكم ممثلاً بالرئيس رجب طيب أردوغان، فضلاً عن أذرعها الكثيرة في كردستان العراق، حيث العلاقات الوثيقة والزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين، مع دعم إيران لحرب البيشمركة ضد داعش، بحسب تقارير صحفية.

ويضيف المحللون أن ”أكراد إيران يعانون من الاضطهاد والحرمان من ممارسة تقاليدهم وثقافتهم“، مضيفين أن زيارة الرئيس حسن روحاني قبل شهرين لمنطقة كردستان إيران وطمأنته بأنه يحمي الأكراد ويساعد أربيل في القضاء على تنظيم داعش ما هي إلا ”رغبة في العودة إلى الهدوء في العلاقات الإيرانية الكردية“.

ويرون أن التحرك الكردي الأخير في سوريا وتركيا انعكس على نظرائهم في إيران، ما أثر سلباً على السلطات التي سعت لتنفيذ عمليات إعدام جماعية بحق الأكراد وقمع تظاهراتهم بين الفينة والأخرى، ولاسيما بعد تفجر قضية اغتصاب ضابط لفتاة كردية تعمل في فندق والصدى الذي أحدثته القضية في مدينة مهاباد، التي تحمل رمزية خاصة لدى الأكراد، كونها مقراً للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وعاصمة لشبه دولة أعلنوها عام 1946.

ويستشهد المحللون برفض الأكراد لدستور البلاد الجديد وانعكاس ذلك عليهم بعد إصدار الخميني لفتوى تعتبر الأكراد ”كفار“، فيما قصفت الطائرات عدة مناطق كردية في التسعينات.

Kurdistan Workers Party (PKK) fighters walk on the way to their new base in northern Iraq

ويبلغ تعداد الأكراد في إيران حوالي 8 ملايين نسمة، أي 10 بالمائة من مجموع السكان، بحسب موقع الاستخبارات الأمريكية على الإنترنت.

وينتشر أكراد إيران في عدة محافظات هي كردستان وكرمانشاه وأذربيجان الغربية وإيلام، وقد اقتربوا من حلم تحقيق الدولة عام 1946، حين أعلنوا ”جمهورية مهاباد“ في عهد الشاه الإيراني محمد رضا بهلوي، إلا أنها لم تدم عاماً واحداً، وكانت برئاسة قاضي محمد، ليستمر القمع لعام 1979 حين أطاحت الثورة الإسلامية بنظام الشاه وسمحت ”لولي الفقيه“ الخميني بقيادة البلاد، بحسب مواقع كردية.

وأسفر قمع السلطات الإيرانية لانتفاضة الأكراد وكفاحهم المسلح، الذي استمر من 1979 إلى 1988، تاريخ انتهاء الحرب العراقية الإيرانية، عن مقتل 3 آلاف كردي، حسب مسؤول العلاقات العربية في حزب الكوملة الكردستاني الإيراني، سوران بالآتي.

وأقدمت السلطات الإيرانية على اغتيال عدد من قادة الأكراد، من أبرزهم زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، عبد الرحمن قاسملو، الذي قتل، وفق بالآتي على يد المخابرات الإيرانية في فيينا عام 1989، حيث كان يخوض مفاوضات مع النظام الإيراني نفسه، وفقاً لتقارير كردية.

وتنشط العديد من الأحزاب السياسية الكردية في إيران، كحزب ”بيجاك“ الذي يعتبر امتداداً لحزب العمال الكردستاني PKK والحزب الديمقراطي الكردستاني والكوملة، وغيرها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com