دعوات للحكومة المصرية لتجنب أخطاء الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية – إرم نيوز‬‎

دعوات للحكومة المصرية لتجنب أخطاء الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية

دعوات للحكومة المصرية لتجنب أخطاء الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية

المصدر: القاهرة- من صلاح شرابي

لا يزال شبح ضعف المشاركة في المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية المصرية، يطارد الحكومة في المرحلة الثانية وجولة الإعادة لـ“للأولى“، التي تجرى في 14محافظة، خلال الساعات القادمة، وعلى مدار يومي 27و28 أكتوبر الجاري.

ولهذا، فعلى الحكومة اتخاذ بعض الإجراءات الفاعلة التي يعرضها سياسيون وخبراء، وتمكن الحكومة المصرية من تشجيع المواطنين على زيادة نسبة المشاركة، في المرحلة الثانية، وجولة الإعادة للمرحلة الأولى،  وذلك بعد الانتقادات والهجوم الشرس عليها، لعدم تطبيق قانون العزل السياسي لمنع ترشح رجال الحزب الوطني المنحل، وأنصار الرئيس الأسبق حسني مبارك من الترشح للبرلمان.

ويرى الدكتور عبد الحميد زيد، أستاذ الاجتماع السياسي، أنه من المفترض أن تقرر الحكومة العمل ”نصف يوم“ خلال يومي الانتخابات، حتى يتمكن عدد كبير من المواطنين والموظفين من الإدلاء بأصواتهم، خاصة بعد سوء الأحوال الجوية خلال اليومين الماضيين.

ويضيف ”زيد“ في تصريحات لشبكة ”إرم“، أن الحكومة قررت العمل“نصف يوم“ في اليوم الثاني من الجولة الأولى، وهو ما أدى لزيادة عدد الناخبين ، مشيراً إلى إن إعطاء إجازة كاملة، يؤثر بالسلب حيث يرفض كثيرون النزول من المنزل للإدلاء بأصواتهم، لكن حينما يجبر على النزول للعمل يؤثر إيجابياً في نسبة المشاركة -بحسب قوله-.

وقالت الدكتورة جيهان مديح، الأمين العام لحركة ”بأمر الشعب“، إن على المواطن المصري ”النزول والمشاركة في الانتخابات، بغض النظر عن إعطاء صوته لأي مرشح، لأن جماعة الإخوان تستغل تلك المواقف ضد الدولة المصرية في تشويه صورتها بالخارج، وتزييف الواقع“.

وبالفعل تبنى عدد كبير من نشطاء الجماعة حملات للسخرية من المشهد الانتخابي، بعد تداول صور للجان انتخابية في المدن يقل فيها الإقبال، في حين أن قرى الريف المصري كانت تتمتع بنسبة أعلى بكثير في الإقبال من المدن، وهو ما لم يظهره كثيرون.

وشددت مديح على حتمية تبني الحكومة لحملة إعلامية ضخمة خلال الساعات القادمة لحث المواطنين على المشاركة، وللتأكيد على الغرامة المنصوص عليها بدفع 500 جنيه، لكل من يتخلف عن الإدلاء بصوته، مشيرة إلى أن الغرامة ربما تلعب دوراً كبيراً في نسبة المشاركة، خاصة لدى البسطاء، الذين يخشون دفعها قائلة ”وإن كنت ضد الغرامة، إلا أنها أصبحت أمراً واقعاً،وأعتقد أن الترويج لها سيكون له تأثيره“.

ويرى آخرون أن قبول استقالة محافظ الإسكندرية، الدكتور هاني المسيري، على خلفية الأزمات التي تعرضت لها المدينة بسبب سقوط الأمطار، سيكون له تأثيره الإيجابي في المحافظة خلال المرحلة الثانية، وجولة الإعادة من ناحية مرشحي الفردي، بعد أن فازت قائمة ”في حب مصر“ من الجولة الأولى.

ويؤكد كثيرون أن استقالة المحافظ أدت لشعور عدد كبير بوجود تغييرات قادمة في القيادات التنفيذية، حتى شباب المحافظات الأخرى الذين رحبوا بالاستقالة وقبولها على الفور، بعد إثارة المحافظ لكثير من المشكلات، يراها الرأي العام عبر وسائل الإعلام، ما يعطى دلالة على تصحيح الأخطاء.

وتجرى الانتخابات البرلمانية في مصر على 568 مقعداً، منها 448 بنظام الانتخاب الفردي في الدوائر، و120مقعداً بنظام القوائم، بعد أن تم تقسيم المحافظات إلى 4 قطاعات، اثنين يمثلهما 45مقعداً، واثنين يمثلهما 15مقعداً.

وجاءت نسبة المشاركة في الجولة الأولى قرابة 26%، وهو ما تسبب في انتقادات للحكومة المصرية، بسبب إحجام عدد كبير من المواطنين عن المشاركة، نتيجة سوء الأوضاع الاقتصادية،وعيوب قانون الانتخابات، واتساع الدوائر الانتخابية، ما يسمح للمال السياسي بالتغلغل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com