انتخابات مصر.. ”إرم“ ترصد خريطة الأحزاب المتنافسة في جولة الإعادة

انتخابات مصر.. ”إرم“ ترصد خريطة الأحزاب المتنافسة في جولة الإعادة

المصدر: القاهرة ـ صلاح شرابي

تستعد الأوساط السياسية والشعبية والأحزاب والقوى الوطنية لجولة الإعادة في الانتخابات البرلمانية التي تجرى يومي 26و27 أكتوبر الجاري.

وتجري الانتخابات البرلمانية في مصر على 568 مقعداً، منهم 448 بنظام الانتخاب الفردي في الدوائر، و120 مقعداً بنظام القوائم بعد أن تم تقسيم المحافظات إلى 4 قطاعات، اثنان يمثلهما 45 مقعداً، واثنان يمثلهما 15مقعداً.

وبقراءة سريعة للمشهد الحالي للانتخابات والأحزاب ومرشحيها في الجولة الأولى، نجد أن نسبة التصويت قد انخفضت عن الأعداد التي خرجت في الاستفتاءات وانتخابات الرئاسة، بعد أن جاءت نسبة التصويت بقرابة 26%من إجمالي عدد الناخبين.

”المصريين الأحرار“

أسسه رجل الأعمال نجيب ساويرس عقب ثورة 25 يناير، ويعد أكبر الأحزاب من حيث حجم الدعاية الانتخابية، ويخوض الانتخابات الحالية بقرابة 220 مرشحاً يأتي عدد كبير منهم في المرحلة الأولى، إلا أن النتائج جاءت لتضع الحزب في مقدمة الأحزاب من حيث عدد مرشحيه في جولة الإعادة بنحو 64 مرشحاً كأكبر حزب له مرشحين في الإعادة.

”مستقبل وطن“

من أحدث الأحزاب في مصر ويضم عددا كبيرا من الشباب، ويرأسه حالياً محمد بدران، أحد الوجوه الشابة التي شاركت في لجنة الخمسين لإعداد الدستور، وكان متوقعاً أن يحقق نتائج جيدة، ويخوض الانتخابات بقرابة 200 مرشح،منهم قرابة المائة بالمرحلة الأولى، وبه 44 مرشحاً في جولة الإعادة ليأتي في المرتبة الثانية بعد المصريين الأحرار.

”الوفد“

أقدم وأعرق الأحزاب السياسية المصرية التي تخوض الانتخابات البرلمانية الحالية تحت رئاسة الدكتور السيد البدوى، الذي يعارضه عدد من أعضاء الحزب تحت ما يسمى ”تيار إصلاح الوفد“، ويخوض الحزب الانتخابات على المقاعد الفردية بأكثر من 250 مرشحا،أقل من نصفهم كان في المرحلة الأولى.

وأكد مصدر دخول نحو 21 منهم جولة الإعادة، فيما فاز قرابة 7ضمن قائمة ”في حب مصر“ التي فازت بـ60 مقعداً في الجولة الأولى ليكون في المركز الثالث، فيما يخوض أحد أعضاء تيار الإصلاح جولة الإعادة بصفة ”مستقل“ في الصعيد.

”النور السلفي“

حزب تم تأسيسه عقب ثورة 25 يناير 2011، كذراع سياسي للدعوة السلفية، وقد حصل على المركز الثاني في البرلمان السابق من حيث عدد النواب بعد جماعة الإخوان، وخاض الانتخابات الحالية بأكثر من 200 مرشح منهم قرابة 110في المرحلة الأولى، ودخل جولة الإعادة 23 مرشحاً، فيما فشلت قائمته الانتخابية بالمرحلة الأولى أمام“في حب مصر“.

ويعد النور السلفي الحزب الأكثر جدلاً في مصر، بعد أن تبنى عدد من النشطاء حملة“لا للأحزاب الدينية“ لدعوة الناخبين بعدم التصويت لصالحه، كذلك تورط بعض أعضائه في قضايا سابقة تتعلق بسوء السلوك، وقضايا حالية تتعلق بالقتل والشعوذة، ليكون في الترتيب الرابع.

”التجمع“

أحد أقدم وأعرق الأحزاب السياسية ويرأسه الآن سيد عبد العال بعد فترة الدكتور رفعت السعيد، وخاض الجولة الأولى للانتخابات بـ24 مرشحاً، إلا أن النتائج الرسمية جاءت بعدم وجود مرشحين للحزب في جولة الإعادة.

”الحركة الوطنية“

أسسه الفريق أحمد شفيق المرشح الرئاسي الأسبق، وقد خاض الانتخابات بقرابة 200 مرشح على مستوى الجمهورية يأتي قرابة 100مرشح في الجولة الأولى،إلا أن الحزب لايدخل الإعادة سوى بـ4 مرشحين فقط، وهو ما كان بمثابة مفاجأة للكثيرين، بعد أن كانت التوقعات تصب في صالحه اعتماداً على الكتلة التصويتية التي أيدت الفريق شفيق في انتخابات الرئاسة وأدخلته جولة الإعادة أمام الرئيس المعزول محمد مرسي.

”الشعب الجمهوري“

جاء في الترتيب الخامس من حيث عدد المرشحين الذين يخوضون جولة الإعادة بـ14 مرشحاً، وقد خاض الحزب المرحلة الأولى بقرابة 50 مرشحاً فقط، مما تعد نتيجته من أفضل النتائج وفقاً لعدد مرشحيه، ويرأس الحزب المهندس حازم عمر رجل الأعمال ومن بين قياداته الدكتور صفي الدين خربوش وزير الشباب الأسبق، والدكتور عبد الحميد زيد أستاذ الاجتماع السياسي والبرلماني السابق.

”السلام الديمقراطي“

أسسه المستشار أحمد الفضالي الذي يقود ما يعرف بـ“تيار الاستقلال“الذي يضم أحزاب وحركات سياسية، وخاض الانتخابات في المرحلة الأولى بقرابة 50 مرشحاً،ويخوض له الإعادة 9 مرشحين.

”المؤتمر“

أسسه في البداية الدبلوماسي عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، والمرشح الرئاسي الأسبق، إلا أنه لم يلعب فيه دوراً منذ فترة طويلة، وخاض الانتخابات بعشرات المرشحين في الجولة الأولة، لكن دخل الإعادة منه 7 مرشحين خلال المرحلة الأولى.

”المصري الديمقراطي“

أحد الأحزاب التي أسست بعد ثورة 25 يناير، ولعب الدكتور محمد أبو الغار رئيس الحزب دوراً كبيراً في جذب عدد من الشباب والقيادات له نتيجة دور أبو الغار في ثورة 25 يناير وموقفه السياسي الواضح، ودخل الحزب الجولة الأولى بقرابة 10مرشحين، لم يدخل جولة الإعادة منهم سوى 5 مرشحين.

”الحرية“

أسس في 2011، وكان من بين مؤسسيه، معتز محمود، القيادي السابق بالحزب الوطني، ودخل 3 مرشحين من أعضائه جولة الإعادة.

”المحافظين“

أسس في 2006، بقيادة الصحفي مصطفى عبد العزيز، وتم الاندماج مع أحزاب أخرى، ويرأسه الآن المهندس أكمل قرطام، ويدخل جولة الإعادة بـ2 من المرشحين فقط.

”الحزب الوطني“ المنحل

هو الحزب الذي تم حله عقب ثورة 25 يناير، وكان يترأسه الرئيس الأسبق حسني مبارك، ولجأ غالبية نوابه وأعضائه للترشح كمستقلين أو عن أحزاب أخرى، وتؤكد المصادر في المحافظات بأن عدد نواب الوطني المنحل الذين يخوضون جولة الإعادة قرابة 150مرشحاً من قيادات بالحزب الوطنى في المحافظات والمراكز والمدن.

وتأتي مخاوف كثيرة من تصدر أو عودة رجال الحزب الوطني للبرلمان لتقديم مصالحهم الشخصية على حساب الوطن، كذلك عدم تبنيهم أي فكر جديد يليق بثورة مصر، ومن المحتمل أن يشكلوا تكتلاً قوياً كمستقلين بالمجلس.

وهناك عدد من الأحزاب التي لم تشارك بأعداد كبيرة في الانتخابات وتدخل الإعادة بمرشح واحد فقط وهي أحزاب مصر الحديثة برئاسة الدكتور نبيل دعبس، أحد رواد التعليم في مصر، ومرشح واحد أيضاً لأحزاب الريادة والديمقراطي الناصري ونهضة مصر والصرح العربي، وغالبيتها أحزاب غر معروفة للكثيرين.

وهناك أحزاب لم تخض الانتخابات وأعلنت مقاطعتها يتصدرهم حزب ”مصر القوية“ الذي أسسه ويترأسه الدكتور عبد المنعم أبوالفتوح المرشح الرئاسي الأسبق والقيادي والإخواني السابق، كذلك حزب الدستور الذي أسسه الدكتور محمد البرادعي المدير الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أعلن عن أن خوض أعضائه للانتخابات سيكون بشكل فردي وليس تحت راية الحزب الذي يشهد الآن ارتباكاً بسبب انتخاباته الداخلية.

وقال الدكتور وحيد عبدالمجيد، خبير مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية والبرلماني السابق، إن نتائج مرشحي الأحزاب خلال الجولة الأولى من المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب جاءت ضمن التوقعات، مضيفًا أن عدد 180 مرشحًا من الأحزاب سوف يخوضون جولة الإعادة.

وأضاف عبدالمجيد في تصريحات صحفية، أن نسبة تمثيل الأحزاب بالبرلمان القادم لن تكون أكثر من 30% أو 32 %، مؤكدًا أن نتائج مرشحي الأحزاب في هذه الانتخابات لن تكون مفاجاة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة