موسكو تروج لخطة سياسية تزامنا مع غاراتها الجوية في سوريا

موسكو تروج لخطة سياسية تزامنا مع غاراتها الجوية في سوريا

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

تسعى الدبلوماسية الروسية إلى تحويل نفوذها المتزايد لدى دمشق إلى تسوية سياسية تحفظ لها مصالحها في هذا البلد المضطرب، وذلك بالتزامن مع غاراتها الجوية التي بدأت منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.

وغداة اجتماع فيينا الرباعي بين روسيا وأمريكا والسعودية وتركيا، طرح زير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت افكارا ومقترحات، وجد فيها خبراء خطة روسية قيد التبلور.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد زار موسكو الثلاثاء في زيارة نادرة، عدت الأولى له منذ اندلاع الأزمة في بلاده ربيع 2011.

وتتضمن الخطة الروسية، في عناوينها العريضة، الدعوة لإجراء محادثات بين النظام السوري والمعارضة، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، ودعم الجيش الحر وضرورة التنسيق مع مصر وإيران، فضلا عن العواصم المؤثرة في الملف السوري.

جاء ذلك في ثنايا حوار مع وزير الخارجية الروسي الذي دعا جميع الأطراف في سوريا للإعداد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية معربا عن أمله في حدوث تقدم سياسي في الأزمة في ”المستقبل القريب“.

وقال لافروف إنه يريد إشراك مصر والأردن وقطر والإمارات العربية المتحدة وكذلك إيران في المحادثات وتحدث عن ضرورة أن يبدأ الاتحاد الأوروبي أيضا القيام بدور أكبر.

وأعرب لافروف عن استعداد بلاده لتقديم غطاء جوي للجيش السوري الحر المعارض والمدعوم من الغرب في قتاله ضد تنظيم ”الدولة الإسلامية“.

وكان الكرملين تحدث بوجه عام عن ضرورة إجراء انتخابات في سوريا من قبل. لكن تصريحات لافروف كانت أول دعوة محددة من موسكو إلى تجديد الحياة السياسية وجاءت بعد أيام من زيارة الأسد المفاجئة لموسكو.

وكانت صحيفة الشرق الأوسط كشفت عن ملامح الخطة الروسية ونقلت عن مصادر قولها إن الخطة تقضي بتجميد القتال مع ”الجيش السوري الحر“ وفك الحصارات المتبادلة، وإجراء انتخابات وحكومة انتقالية، من دون أن تضع روزنامة واضحة للتسلسل الزمني لهذه الخطوات.

وتقضي الخطة في مرحلة لاحقة بضم الميليشيات السورية الحليفة للنظام إلى الجيش النظامي، ثم دمجه مع ”الجيش الحر“.

وقالت المصادر، وفقا لتسريبات غير رسمية، إن الإطار الزمني الذي يقترحه الروس يمتد من 15 شهرا إلى 18 شهرا من تاريخ توقيع الاتفاق.

وأشارت المصادر إلى أن بعض الدول المعنية بالملف السوري رأت في العرض الروسي ”مقترحا قابلا للنقاش، لكن مع تحفظها على الفترة الزمنية“.

وكانت أنقرة كشفت قبل أسبوع عن خطة يتم العمل عليها تتضمن مرحلة انتقالية يبقى فيها الاسد لستة أشهر ثم يتنحى.

وفي أول رد فعل على تصريحات لافروف،أعرب متحدث باسم الجيش السوري الحر عن دهشته من تلك التصريحات.

وقال المقدم أحمد سعود ”روسيا تقصف الجيش السوري الحر والآن تريد التعاون معنا، بينما تبقى ملتزمة بالأسد. لا نفهم ذلك على الإطلاق“.

يذكر أن روسيا والولايات المتحدة وقعتا الثلاثاء الماضي مذكرة تفاهم تهدف إلى تجنب أي تصادم بين مقاتلاتهما فوق سوريا، بحسب مسؤولين روس وأمريكيين.

بدوره، اعتبر القيادي في الائتلاف السوري المعارض سمير نشار انه ”بدلا من أن تتحدث روسيا عن استعدادها لدعم الجيش السوري الحر، فلتتوقف عن قصفه“، مشيرا الى ان ”80 في المئة من الغارات الروسية تستهدف الجيش الحر لا تنظيم داعش المتطرف“.

وأحدثت روسيا مفاجأة، الجمعة، حين أعلنت تحالفا جديدا يتمثل في ”تنسيق“ لعملياتها العسكرية في الاجواء السورية مع الاردن، عضو التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

ولم يصدر شيء عن تفاصيل هذا الاتفاق، حتى اللحظة.

إلى ذلك، أكد رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام خلال لقائه وفدا برلمانيا روسيا، السبت، أن العمليات الجوية المشتركة الروسية السورية تحقق ”نتائج كبيرة“ في مجال دحر الإرهاب، وفق ما نقلت الوكالة السورية للانباء (سانا).

وبدأت روسيا في 30 ايلول/سبتمبر حملة جوية في سوريا استجابة لطلب دمشق، وتقول انها تستهدف تنظيم الدولة الاسلامية ومجموعات ”إرهابية“ اخرى، فيما تنتقدها الدول الغربية التي ترى أن روسيا تستهدف المعارضة المعتدلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com