تركيا: موجة جديدة من اللاجئين السوريين ستتوجه لأوروبا

تركيا: موجة جديدة من اللاجئين السوريين ستتوجه لأوروبا

اسطنبول ـ تستعد تركيا لاستقبال عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين، فيما تقصف قوات الحكومة وطائرات حربية روسية مناطق تسيطر عليها المعارضة، ويقول مسؤولون إن كثيرا منهم سيسعون لدخول أوروبا بشكل غير مشروع.

وقالت الحكومة التركية، ومسؤولون بمنظمات إغاثة، إنه لا يوجد مؤشر حتى الآن على وصول أشخاص من حلب ومناطق مجاورة لها الى تركيا بأعداد كبيرة لكنها مسألة وقت.

وقال مسؤول تركي، ”نخشى من تغير موقف اللاجئين. في الماضي كان المهاجرون يأملون في العودة وكانوا يعتبرون تركيا وطنا مؤقتا.. أما الآن فقد باتت نقطة انطلاق. المقصد النهائي هو أوروبا… لذا ينبغي اتخاذ خطوات لاستعادة الهدوء في سوريا. لا يوجد مغزى من محاولة علاج الأعراض دون التطرق للمشكلة الرئيسية.“

وأضاف مسؤول حكومي كبير، إن تركيا وهي معارض شديد للأسد، غضبت بسبب دعم روسيا له، وتتوقع الآن تحركات جديدة للاجئين لأن ضربات موسكو الجوية استهدفت مناطق مستقرة نسبيا من سوريا يحتمي فيها المدنيون.

وقال كريم كينيك، نائب رئيس الهلال الأحمر التركي، ”نعد فرقنا لموجة جديدة. لدينا مطابخ متنقلة وأطعمة معبئة.“ وذكر أن الوضع تدهور منذ بدأت روسيا حملة ضرباتها الجوية في سوريا قبل ثلاثة أسابيع.

وأضف كينيك، ”أثر ذلك على المناطق الشرقية والجنوبية من حلب. نزح ما بين سبعين وثمانين ألفا من بيوتهم وشققهم ويحاولون الآن العثور على مكان آمن.“

وقال كينيك ودبلوماسي غربي، إن من الممكن أن يجد اللاجئون أنفسهم عاجزين عن الوصول للحدود السورية بسبب المعارك في طريقهم.

من جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس، إن هناك ”مؤشرات قوية“ على أن موجة هجرة جديدة تبدأ من حلب، وجدد الدعوة لإقامة ”منطقة آمنة“ في سوريا لحماية المدنيين، وهي فكرة لم تنل تأييدا يذكر على الصعيد الدولي.

وقال أمين عواد، مدير مكتب الشرق الأوسط للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن الضربات الجوية الروسية وتزايد القتال حول حلب ساهم في ”حركة نزوح نشطة“ مع تشرد نحو 30 الفا، لكنها لم تساهم كثيرا حتى الآن في خروج اللاجئين من البلاد.

وقال كينيك والمسؤول الحكومي، إن الكثيرين سيحاولون الهرب الى أوروبا، فيما تكافح تركيا وشركاؤها الأوروبيون التصدي لشبكات تهريب البشر.

وبدأت قوات الحكومة السورية وحلفاؤها بدعم من طائرات روسية، هجوما قبل أسبوع ضد مقاتلين يحاربون للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد جنوبي مدينة حلب، التي لا يزال يسكنها مليونا شخص.

ويقول عمال إغاثة، إن هجوما آخر في محافظة حماة جنوب غربي حلب، تسبب في نزوح عشرات الالاف. وتراوحت التقديرات لمجمل أعداد النازحين بين 30 ألفا، وهو رقم قدرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وما يصل إلى ضعف هذا الرقم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة