الخلافات تتصاعد داخل ”نداء تونس“ وسط غضب شعبي – إرم نيوز‬‎

الخلافات تتصاعد داخل ”نداء تونس“ وسط غضب شعبي

الخلافات تتصاعد داخل ”نداء تونس“ وسط غضب شعبي

المصدر: تونس- من صوفية الهمامي

توسعت دائرة الخلاف بين تياري حزب ”نداء تونس“ الدستوري واليساري، حول إثبات الهوية الفكرية والمرجعية، وسط غضب شعبي على الرئيس الباجي قائد السبسي، بسبب ”صمته“ إزاء هذا الخلاف، حسب مراقبين.

وتتزامن هذه الخلافات مع حديث خبراء عن أن حزب نداء تونس ”لم يحترم تعهداته الانتخابية ووعوده لناخبيه، وهذا ما سيجعله الخاسر الأول في الانتخابات المقبلة، ولن يتمكن من العودة للحياة السياسية بعد صراعات الكراسي والمناصب والأموال بين الكوادر التي قسمت الحزب إلى حزبين ربما“.

وتتحدث بعض الأطراف الدستورية في الحزب عن ”المرجعية التاريخية لنداء تونس، والتأكيد أن الشيخ عبد العزيز الثعالبي مؤسس الحزب الدستوري وصاحب كتاب تونس الشهيدة، هو مرجعهم الفكري، وليس الزعيم الحبيب بورقيبة“.

ويوضح المراقبون أن ”هذا يعتبر مساساً خطيراً بالفئة التي صوتت بكثافة لنداء تونس خلال الانتخابات البرلمانية في المرحلة الأولى، ثم الباجي قايد السبسي رئيساً، وهي فئة تصل إلى مليون و200 ألف امرأة لهن فكر متناغم مع علمانية الزعيم بورقيبة“.

من جهته، قال رفيق بوشلاكة، صهر زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، إن ”الثعالبي هو الجد المشترك للنداء والنهضة في إشارة لتقارب حقيقي بين حركة الإخوان والشق الدستوري في النداء“.

وأغضب تصريح بوشلاكة، الأمين العام لنداء تونس، محسن مرزوق، ليرد بقوله: ”جدنا هو بورقيبة وليس الثعالبي“.

وأثار صمت الرئيس السبسي إزاء الخلافات داخل حزبه، وتصرف نجله كوريث للحزب وللحكم، غضب التونسيين وانتقاد الصحافة، حسب المراقبين.

ويتعرض الرئيس السبسي هذه الأيام إلى موجة غضب من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، ونقد الإعلام التونسي، لا سيما بعد تعليقه على إقالة وزير العدل، محمد الصالح بن عيسى، بقوله: ”الوزير الذي لا يملك الشجاعة للدفاع عن مشروع تقدمت به حكومته، مكانه خارج الحكومة“.

ويرى المحلل السياسي، باسل ترجمان، أن ”حزب النداء خرج من المشهد السياسي التونسي من الباب الصغير“، قائلاً ”وبما أن الطبيعة لا تقبل الفراغ فهناك مساحة كبيرة من القوى المعارضة للإسلام السياسي تشعر بحالة ضياع وتحتاج لإطار سياسي لاستيعابها“.

ويضيف ترجمان، في تصريح صحافي ”ومن يسمون أنفسهم بالعائلة الدستورية، لن يتمكنوا من استيعاب هذه الشريحة العريضة، لأنهم عاجزون عن إيجاد مكون سياسي دستوري حقيقي يحظى باحترام الرأي العام، كما أن جل الشخصيات السياسية المتحدثة لم تتمكن من بلورة خطاب سياسي مقنع وما زالت تمارس نفس دورها إبان حكم بن علي بتنفيذ تعليمات زعيم أو أو قائد هو مفقود الآن“.

ويتابع ”إلى اليوم لم يظهر أي بديل أو جسم سياسي أو هيكل حزبي، يكون بديلاً للنداء، لكن هنالك مساحة من الوقت لشخصيات سياسية مارست أدواراً مهمة في الساحة السياسية بعد سقوط نظام بن علي ربما تكون لها صياغة حزب سياسي وسطي يستوعب الشريحة الاجتماعية الأكبر، وهذا ما تفتقده كل مكونات المشهد السياسي حالياً“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com