مصر تتصدى لمحاولات تأجيج الصراع الطائفي بمنع عاشوراء

مصر تتصدى لمحاولات تأجيج الصراع الطائفي بمنع عاشوراء

المصدر: القاهرة - رضا جمال

قررت وزارة الأوقاف المصرية إغلاق ضريح مسجد الحسين، لمنع الاحتفال بذكرى عاشوراء، في خطوة تهدف لمنع المحاولات الإيرانية لتأجيج الصراع الطائفي في الدولة.

وقالت الوزارة في بيان على موقعها الإلكتروني، الخميس: «قررت مديرية أوقاف القاهرة غلق ضريح الإمام الحسين من الخميس حتى السبت، منعًا للأباطيل الشيعية التي تحدث يوم عاشوراء، وما يمكن أن يحدث من طقوس شيعية لا أصل لها في الإسلام، ما يمكن أن ينتج عن ذلك من مشكلات»، مؤكدة أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية تجاه أي تجاوز يحدث في هذا الشأن.

وقال وكيل وزارة الأوقاف، محمد عبدالرازق، في تصريحات صحفية، إن الوزارة لن تسمح لأي طائفة مذهبية بممارسة طقوسها داخل مساجدها.

وتشرف وزارة الأوقاف على عدة مقامات وأضرحة مثل ضريح الحسين بن علي، وضريح السيدة سكينة بنت الحسين، وضريح السيدة نفيسة بنت الحسن.

وكان الضريح نفسه قد أُغلق في عهد الرئيس المؤقت عدلي منصور عام 2013، بعد تهديدات من السلفيين باستخدام القوة، لمنع إحياء ذكرى عاشوراء.

وتقدم بعض الشيعة الذين يُقدر عددهم في مصر ببضعة آلاف حسب مصادر غير رسمية، في عام 2004 بطلب إلى السلطات المصرية للاعتراف بهم كطائفة دينية رسمية، إلا أن الوزارة لم ترد عليهم.

وتتخوف المؤسسات الدينية في مصر على رأسها مؤسسة الأزهر من ما أسمته «المد الشيعي»، وحسب تقارير صحفية نُشرت في الأشهر الماضية، كشفت وثائق ويكيليكس، عن تنسيق بين السعودية والأزهر للتصدي لـ«محاولات المد الشيعي»، وتُشير إلى برقيه بعثها وزير خارجية المملكة السابق إلى رئيس الوزراء السعودي، ينقل فيها الأول تأكيد سفير المملكة في القاهرة من أن معظم الرموز والمؤسسات الدينية في مصر ترفض إقامة حسينيات شيعية في مصر، ومن بين تلك الرموز والمؤسسات التي تذكرها البرقية شيخ اﻷزهر، وبعض أعضاء مجمع البحوث اﻹسلامية، ورموز التيار الإسلامي المصري.

وتتهم دول المنطقة إيران بمحاولات إثارة الصراع الطائفي في الدول العربية من خلال توجيه الشيعة والمليشيات التابعة لها لإثارة الصراعات والمشاكل الداخلية على غرار ما يحدث في البحرين واليمن ولبنان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com