عائلة المشير عامر تعود إلى السلطة في مصر

عائلة المشير عامر تعود إلى السلطة في مصر

المصدر: إرم – من شوقي عصام

عادت عائلة ”عامر“ مجددًا إلى المشهد في مصر، وذلك مع تعيين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، للدكتور طارق عامر، رئيسًا للبنك المركزي المصري، ليكون مسؤولاً عن المنظومة المصرفية في مصر، ومحملاً بعبء ومسؤولية هي الأكبر في العشر سنوات الماضية، وذلك مع التراجع المفاجئ في الاحتياطي النقدي الأجنبي المصري، وأزمة الدولار التي أسقطت الجنيه المصري، وارتفاع الأسعار الجنوني.

 عائلة ”عامر“، وبحسب مراقبين مصريين، لم تكن مجرد شريكة في الحكم والسلطة بمصر في الفترة مابين عامي 1952- بعد قيام ثورة يوليو عن طريق المشير عبد الحكيم عامر، الذي كان شريكًا للرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر- وحتى يونيو 1967 مع مجيء النكسة، بل كانت حاكمًا فعليًا ومؤثرًا في دول عربية أخرى مثل الجزائر، عندما كان عبد الحكيم عامر  مهندسًا للثورة الجزائرية ضد فرنسا، وعندما كانت مصر داعمة عسكريًا وسياسيًا وماليًا للجزائر، وأيضًا عندما كان حاكمًا للإقليم الشمالي أو سوريا في فترة الوحدة تحت اسم الجمهورية العربية المتحدة منذ عام 1958 حتى الانفصال في 28 سبتمبر / أيلول عام 1961، انتهاء باليمن التي قاد الحرب فيها بالستينيات.

 وقد تنحت عائلة ”عامر“ ووضعت تحت الإقامة الجبرية وتعرضت لانتهاكات بحسب متابعين ما بعد سبتمبر / أيلول 1967 عندما رحل المشير عامر بين شكوك حول انتحاره أو مقتله عبر الرفاق، حيث كان هناك كثيرون من نفس العائلة يتحكمون في عدة مجالات بمصر بتلك الفترة، فشقيقه حسن عامر، كان رئيسًا لنادي الزمالك لأكثر من فترة، و“حسن“ هو والد الرئيس الجديد للبنك المركزي.

وبحسب متابعين، ترى عائلة ”عامر“ في ”طارق“ منذ فترة الثمانينيات عندما أعيدت العائلة للمشهد بعد أن كانت ممنوعة من الظهور، أملاً في تعويض سنوات التهميش والإبعاد والإساءة لسمعة العائلة الصعيدية،  لاسيما أن ”طارق عامر“ واحد من أبرز النجوم في عالم البنوك والمال ليس في مصر، ولكن في العالم، نظرًا لما تقلده من مناصب في مؤسسات مصرفية عالمية بالولايات المتحدة وأوروبا قبل أن يترأس البنك الأهلي المصري ويضعه في مسار عالمي من حيث تحقيق الأرباح وجذب العملاء.

العائلة أيضًا تعود عبر أشخاص آخرين غير ”طارق“، لاسيما مع تصدر د. عمر عبد الحكيم عامر، الابن الأصغر للمشير، إلى إحدى القوائم الانتخابية في الاستحقاق البرلماني الذي يجرى حاليًا في مصر، وهو ما جعل العائلة تشعر بإمكانية تصحيح المسار الذي أرغموا على الدخول به بعد رحيل ”المشير عامر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com