نتنياهو يدافع عن نفسه عقب تصريحاته حيال هتلر والحسيني

نتنياهو يدافع عن نفسه عقب تصريحاته حيال هتلر والحسيني

القدس المحتلة- دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن نفسه في وجه الانتقادات التي وُجهت له، بعد تصريحاته التي فُسرت كتبرئة منه للزعيم الألماني أدولف هتلر عن ”جريمة إبادة اليهود في أوروبا“، في النصف الأول من القرن الماضي.

ونقل أوفير جندلمان، المتحدث باسم نتنياهو، عن الأخير قوله، قبيل مغادرته إلى ألمانيا: ”لم تكن لدي أي نية لإعفاء هتلر من مسؤوليته عن الخطة الشيطانية لإبادة يهود أوروبا“.

وأضاف في بيان صحافي:“ هتلر هو المسؤول عن إبادة الملايين الستة من اليهود فهو من اتخذ القرار“.

لكنه أضاف مستدركاً: ”من المستهجن تجاهل الدور الذي لعبه المفتي (أمين الحسيني)، مجرم الحرب، في تشجيع وحث هتلر على إبادة اليهود في أوروبا“.

وكان نتنياهو قد قال إن الزعيم الألماني أدولف هتلر، لم يكن ينوي إبادة اليهود، إلا أن مفتي القدس آنذاك، الشيخ أمين الحسيني، أقنعه بذلك.

وزعم  في تصريحات أطلقها أمس أمام المؤتمر الـ73 لـ“الصهيونية“، ونشرها مكتبه صباح اليوم الأربعاء: ”هتلر لم يرد إبادة اليهود في ذلك الوقت، لقد أراد أن يطردهم، ولكن الحاج أمين الحسيني ذهب إلى هتلر وقال له: إذا طردتهم فإنهم سيأتون إلى هنا (فلسطين)، فتساءل إذن ماذا أفعل بهم، فقال إحرقهم“.

ويقول اليهود إن ”النظام النازي في ألمانيا، أحرق ستة ملايين يهودي في فترة ثلاثينيات ومطلع الأربعينيات من القرن الماضي، في أوروبا“.

وشغل أمين الحسيني، منصب مُفتى القدس عام 1921، وكان أحد أبرز الشخصيات الفلسطينية في ذلك الوقت، وتوفي في القاهرة عام 1974.

ولاقت تصريحات نتنياهو رفضاً كبيراً من قبل زعيم المعارضة الإسرائيلية، يتسحاق هرتسوغ، رئيس حزب ”المعسكر الصهيوني“، الذي اتهمه بـ“تزوير التاريخ“، وقال: ”أقواله هي تشويه تاريخي خطير يجب تصحيحه فورا“.

ويصل نتنياهو إلى ألمانيا اليوم للقاء المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، على أن يلتقي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، غداً الخميس.

وفي السياق ذاته، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، تصريحات نتنياهو ”لا تساعد في خفض التوتر بالأراضي المحتلة“.

وعقد كي مون، محادثات مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اليوم الأربعاء، شدد فيها الأخير على ضرورة توفير حماية دولية للمسجد الأقصى.

وقال عباس في مؤتمر صحافي مشترك مع بان، في رام الله: ”أكدنا على طلبنا السابق بضرورة توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني“، مضيفاً ”لا بد من التأكيد على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي العام وليس الوضع القائم الذي فرضته إسرائيل منذ عام 2000.“

من جانبه، أدان بان ما وصفه ”بحديث الكراهية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي“، قائلاً إن ”رد فعل إسرائيل على عمليات الطعن، زاد من صعوبة التحديات التي تعترض استعادة الهدوء“.

وأضاف ”حين تكون هناك مواجهة أو عنف أحث إسرائيل على ممارس أقصى درجات ضبط النفس، هذا جيش نظامي. وهؤلاء أطفال أطفال صغار.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com