مساع لتشكيل فصيل سوري جديد يناهض ”الاحتلال الروسي والإيراني“

مساع لتشكيل فصيل سوري جديد يناهض ”الاحتلال الروسي والإيراني“

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

تبذل دول إقليمية، بينها قطر وتركيا، جهودا حثيثة لتشكيل فصيل عسكري سوري جديد يتعاطى مع التدخل الإيراني والروسي في سوريا بوصفه ”احتلالا“.

وأفادت تقارير أن بعض دول المنطقة تجري اتصالات مع الفصائل المعارضة المسلحة لتشكيل ”هيئة التحرير السورية“ لمناهضة روسيا وإيران.

ويأتي هذا التطور استنادا إلى قناعة مسؤولين في هذه الدول وقياديين معارضين بأن ”الثورة انتصرت ودخلت في مرحلة التحرير من الاحتلال“.

في غضون ذلك، أعرب قادة في الائتلاف السوري، الممثل الأبرز للمعارضة السورية، عن القلق من مساعٍ لتشكيل جسم سياسي جديد قد يطيح بالائتلاف الذي قدم أداء متوضعا، بحسب خبراء، وتعرّض للكثير من الانتقاد.

وقال مسؤولون سياسيون وعسكريون في المعارضة لـ ”الحياة“ إن وزير الخارجية القطري خالد العطية ومسؤولين في هيئة الأركان في الجيش وفي الاستخبارات في قطر وتركيا التقوا قبل أيام قادة عدد من الفصائل المسلحة بينها ”حركة أحرار الشام الإسلامية“ في اسطنبول، إضافة إلى لقاءات مسؤولين من دول اقليمية أخرى مع ”أحرار الشام“ و“جيش الإسلام“ و“فيلق الشام“ بهدف تنسيق الجهود.

ودفع العطية ومساعدوه في الاجتماعات المغلقة باتجاه تشكيل ”هيئة التحرير“ للتنسيق العسكري بين الفصائل وتشكيل مجالس محلية ومدنية وسياسية داخل البلاد مع إعطاء دور إضافي لرجل الأعمال مصطفى الصباغ ورئيس الوزراء الأسبق رياض حجاب المقربين من الدوحة.

ويرى خبراء أن هذا التوجه يمثل تغييرا في التوازنات القائمة حالياً في الائتلاف، الأمر الذي فسره آخرون بأنه بمثابة ”خطة للإطاحة بالائتلاف ومحاصرته“.

وكان حوالى 40 فصيلاً مسلحاً بينها ”أحرار الشام“ و ”فيلق الشام“ الفاعلان في شمال سوريا وشمالها الغربي و“جيش الإسلام“ الناشط قرب دمشق وقعوا بياناً دعوا فيه ”دول المنطقة إلى تشكيل تحالف إقليمي ضد روسيا وإيران في سوريا“.

وأضاف البيان الذي لم توقع عليه ”جبهة النصرة“ إن التعاون ضروري لمواجهة التحالف الروسي – الإيراني الذي ”يحتل سوريا“.

وجاء هذا التطور بعد أيام من توصل الائتلاف وفصائل مسلحة إلى موقف مشترك تضمن ”رفض التصعيد العسكري الروسي المباشر في سوريا، يتحمل مسؤوليته النظام الذي حوّل سوريا إلى مرتع للتدخل الأجنبي“.

ووفق مسؤولين معارضين، فإن تحرك ”أصدقاء المعارضة“ بعد التدخل العسكري الروسي نهاية الشهر الماضي سار على مسارين: الأول، زيادة الدعم العسكري إذ تأكد وصول حوالى 500 صاروخ ”تاو“ اميركي مضاد للمدرعات إلى فصائل المعارضة.

أما المسار الثاني، فهو العمل على زيادة التنسيق العسكري والسياسي بين الفصائل المعارضة لـ ”استيعاب التسليح الإضافي القادم وطبيعة المعركة التي تتحول من مواجهة قوات النظام إلى مقاومة التدخل الإيراني وغارات طائرات روسيا“.

وأشار قيادي في ”الجيش الحر“ إلى اتصالات جرت في الفترة الأخيرة بين المكاتب السياسية والقيادات العسكرية في الفصائل المسلحة لتنسيق المواقف و“عدم الاكتفاء بتوقيع البيانات“ على أمل الوصول إلى ”تنسيق عال بين جميع الفصائل عدا المحسوبة على تنظيم القاعدة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com