إسرائيل تواصل قتل الفلسطينيين لمجرد الاشتباه

ارتفعت حصيلة الشهداء الفلسطينيين ضمن موجة التوتر المستمرة مع إسرائيل منذ مطلع الشهر الجاري حتى اللحظة إلى 39 شهيداً.

قتل جنود الاحتلال الإسرائيلي شابة فلسطينية في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، اليوم السبت، بزعم أنها طعنت شرطية إسرائيلية وأصابتها بجروح طفيفة“.

وزعمت المتحدثة بلسان الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري، أن شابة فلسطينية حاولت تنفيذ عملية طعن ضد مجندة بشرطة حرس الحدود، ما أدى إلى إصابتها بجروح طفيفة بيدها، قبل أن تطلق النار على الفلسطينية“، مشيرة إلى أن الشرطة شلّت حركة الفلسطينية، وأجهزت عليها في المكان“.

وذكرت السمري أن الحادثة وقعت في معسكر للشرطة الإسرائيلية، قرب مستوطنة ”كريات أربع“، المقامة على أراضي الفلسطينيين في الخليل، لافتة إلى أن قوات كبيرة من الشرطة هرعت إلى المكان، وقامت بأعمال البحث والتحقيق بكافة التفاصيل“.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الإجتماعي مؤخراً، تعمّد الجيش والشرطة الإسرائيلييْن ومستوطنين يهود، إطلاق النار على فلسطينيين وإعدامهم في الضفة الغربية والقدس، دون أن يشكلوا خطراً عليهم، بذريعة أنهم نفذوا محاولات طعن“.

وفي حادثة مشابها، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي النار على فلسطيني في مستوطنة ”آرمون هنتسيف“، المقامة على أراضي جبل المكبر شرق القدس المحتلة، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن.

وذكر الجيش أن أفراداً من شرطة حرس الحدود حاولوا فحص فلسطيني في المستوطنة المذكورة، فاستل سكيناً محاولاً طعنهم، فما كان منهم إلا أن أطلقوا النار باتجاهه وأردوه قتيلاً.

من جهة ثانية ذكر جيش الاحتلال أن مستوطناً أطلق النار على فلسطيني في شارع ”الشهداء“ وسط مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، بعدما ادعى أنه حاول طعنه، بحسب تصريح المتحدث باسم الجيش.

في ذات الإطار، أصيب صباح اليوم السبت، عشرات الفلسطينيين من بينهم طلبة مدارس، بحالات اختناق جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي لقنابل الغاز المسيّل للدموع شرقي مدينة غزة.

وأطلقت قوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة على الحدود الشرقية الفاصلة مع قطاع غزة، وابلاً من قنابل الغاز المسيّل للدموع، بالقرب من المنازل والمدارس في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة أشرف القدرة، إن عدداً من الفلسطينيين أصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز، وأضاف أن طواقم الإسعاف نقلت المصابين إلى مستشفى الشفاء بغزة لتلقي العلاج، في حين أفاد شهود عيان بأنه تم إخلاء بعض المدارس شرقي مدينة غزة جراء انتشار الغاز بكثافة حولها.

وبذلك ترتفع حصيلة القتلى الفلسطينيين ضمن موجة التوتر المستمرة مع إسرائيل منذ مطلع الشهر الجاري إلى 39 قتيلا بينهم 25 في الضفة الغربية ومدينة القدس و14 في قطاع غزة.

وتشهد المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية والأحياء الشرقية من مدينة القدس، توتراً كبيراً، منذ عدة أسابيع، حيث تنشب مواجهات متكررة بين شبان فلسطينيين، وقوات الاحتلال الإسرائيلية.

من جهته، طالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالات الإعدام الخارجة عن نطاق القانون، كريستوف هينز، بإجراء تحقيق فوري في حالات القتل التي ترعاها إسرائيل، بحق عدد من الفلسطينيين، منذ الأسابيع القليلة الماضية، وفق قوله.

وأشار عريقات في بيان له، اليوم السبت، أنه تم توجيه رسالة إلى هينز اليوم، ومطالبته رسمياً بإجراء تحقيق فوري في حالات القتل التي ترعاها إسرائيل بحق الفلسطينيين“.

وتطرق البيان لصورة الطفل الفلسطيني أحمد مناصرة، الذي تركته الشرطة الإسرائيلية ينزف في الشارع قبل أيام، ومنعت الطواقم الطبية من تقديم الرعاية الطبية له بعد دهسه وضربه من قبل المستوطنين اليهود، وشتمه بألفاظ نابيه وعنصرية، في الوقت الذي لم يشكل فيه الطفل أي خطر أو تهديد مباشر، ”الأمر الذي تحرمه كل القوانين الكونية وتحاسب عليه“، وفقاً للبيان.

وختم عريقات بالتأكيد على أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن للجميع هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، ومع ذلك، تصر دولة الاحتلال على فرض حرب شاملة على الشعب الفلسطيني التي عجزت عن كسر إرادته من أجل الحصول على حريته“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة