ملفات وتحديات شائكة تنتظر محافظ عدن الجديد

ملفات وتحديات شائكة تنتظر محافظ عدن الجديد

المصدر: عدن ـ من كرم أمان

عاد اللواء الركن جعفر محمد سعد، إلى مدينة عدن اليوم الجمعة، بعد أسبوع من تعيينه محافظاً للعاصمة المؤقتة لليمن .

وجاء تعيين اللواء جعفر محمد سعد محافظاً لعدن خلفاً لنايف البكري، الذي تولى مهمة المحافظة خلال الحرب الأخيرة، التي وضعت أوزارها في عدن وبعض المحافظات الجنوبية المجاورة، قبل أن يتم تعيينه وزيراً للشباب والرياضة مؤخراً.

ملفات شائكة وتحديات صعبة وثقل كبير، ينتظر اللواء الركن جعفر في مدينة عدن، التي رغم تحررها من ميليشيات الانقلاب الحوثية في يوليو / تموز الماضي، إلا أن الحياة لازالت متذبذبة فيها مع غياب أبرز الخدمات والمقومات الحياتية .

الملف الأمني

يمثل الملف الأمني، أبرز الملفات الشائكة التي تواجه المحافظ الجديد في عدن، لاسيما مع انتشار السلاح والمسلحين بشكل كبير في المدينة الساحلية الهادئة.

وفي 25 مارس / أذار الماضي، توقفت مراكز الشرطة في عدن عن مزاولة عملها مع اجتياح جحافل الانقلابيين إلى تخوم المدينة الشمالية، وهروب الرئيس وأبرز المسؤولين في المحافظة إلى خارج البلاد .

ومع انتهاء الحرب في عدن، قبل نحو ثلاثة أشهر وتحريرها من قبضة الميليشيات الانقلابية باليمن، إلا أن مراكز الشرطة وقوات الأمن لازالت غائبة عن المشهد العدني، مع انتشار المسلحين والمتطرفين بشكل ملفت في المدينة .

دمج المقاومة الجنوبية بالجيش

وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أصدر قراراً قبل أشهر من الآن، يقضي بدمج المقاومة الجنوبية، التي تشكلت بفعل ظروف الحرب وحملت السلاح للدفاع عن المدن المحتلة، في الجيش الوطني الموالي للشرعية اليمنية، إلا أن هذا القرار ظل حتى اليوم حبراً على ورق، ولم يتم تطبيق اي شيء منه على أرض الواقع، رغم كثرة النقاشات واللقاءات التي تمت بهذا الشأن .

10101597289526-590x885

ويرى محللون سياسيون، أن الدفع بعملية دمج المقاومة الجنوبية بالجيش الوطني، سيعطي دفعة قوية للشرعية اليمنية، وسيمنع تحولها إلى ميليشيات مسلحة داخل المدن، لاسيما بعد إخضاعها للتدريبات والتأهيلات ومنحها رتب عسكرية متدرجة كباقي ضباط وجنود الجيش .

الكهرباء أولا

مشكلة الكهرباء في عدن ليست وليدة اللحظة، بل كانت أبرز المشاكل التي يعاني منها المواطنون طيلة السنوات القليلة الماضية، إلا أنها تفاقمت كثيراً أثناء وبعد الحرب الأخيرة على المدينة، حتى أصبحت حديث الشارع العدني .

ويقول المواطن ”رمزي ناصر“ 37 عاماً، إن الكهرباء في عدن من أكبر المشاكل التي يواجهها المواطن البسيط، ويعاني منها منذ سنوات“، مشيراً إلى أن ”انقطاع التيار الكهربائي تفاقم كثيراً خلال الثلاثة الأيام الماضية، حتى وصل الى 18 ساعة انقطاع في اليوم الواحد“ .

وأضاف، أنه يتوجب على السلطة أن تبدأ بوضع معالجة استراتيجية للكهرباء في عدن، ولا يكفي إجراء ترقيعات وقتية لا تلبث أن تستمر لأكثر من يوم أو يومين حتى تعود من جديد لأصل المشكلة، مشيراً بأن الفساد المستشري في مؤسسة كهرباء من بعض العناصر الحزبية، التي لازالت تدين بولائها للانقلابيين والأحزاب اليمنية تفتعل كل هذه الازمات لإغراق عدن في أتون الفوضى واللا استقرار، مطالباً باجتثاث جذور الفساد، الذي ينخر في جميع مفاصل المنشآت والمؤسسات العامة .

النظافة وطفح المجاري

لا يوجد شارع أو حارة في عدن، إلا وتتكدس فيها أكوام القمامة، وتطفح فيها مياه مجاري الصرف الصحي بشكل كبير جداً، في ظل غياب عمال النظافة ودور مكاتب البلدية في المحافظة .

وتقول ”ام صفوان“ 44 عاماً، إن أسواق عدن مليئة بمياه المجاري بشكل ملفت للغاية، مشيرة بأن المتسوقين لا يستطيعون التنقل بين الأسواق من شدة طفح المجاري، التي تختلط بالقمامة والمخلفات المنتشرة هنا وهناك .

وأوضحت، أن كارثة بيئية محققة باتت تهدد مدينة عدن، إن لم يتم تدارك هذه المشكلة سريعاً، ورأت بأن على بلديات عدن أن تبادر فوراً بالدفع بعمالها صوب شوارع وأحياء عدن لتنظيفها، وإزالة ما خلفته الحرب حتى لا تتوسع أكثر وتتسبب بما لا يحمد عقباه.

رواتب القطاع الحكومي

يعاني الكثير من الموظفين في القطاع الحكومي بعدن، من عدم استلام مرتباتهم لأشهر مضت، وخاصة مع اندلاع الحرب الأخيرة في عدن .

ولم تتمكن الحكومة اليمنية حتى اليوم، من دفع مرتبات كافة عمال وموظفي القطاع العام بعدن والمحافظات الجنوبية المجاورة، كما لم تتعهد أي من دول التحالف العربي بدفع مرتباتهم، وهو ما يشكل تهديداً وتحدياً جديداً أمام محافظ عدن الجديد، لاسيما وأن الكثير من القطاعات الخدمية ستتوقف عن العمل، إذا لم يتم صرف مرتبات عمالها .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com