إسرائيل تحول القدس الشرقية إلى مدينة ”مكعبات إسمنتية“

إسرائيل تحول القدس الشرقية إلى مدينة ”مكعبات إسمنتية“

القدس المحتلة –  عزلت الشرطة الإسرائيلية خلال الأيام الماضية، الأحياء الفلسطينية في مدينة القدس الشرقية عن بعضها البعض، بمكعبات إسمنتية كبيرة وحواجز شرطية، يصفها الفلسطينيون بأنها ”عقوبات جماعية“ لهم.

ولم تكد تمضي أيام قليلة على قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية ”الكابينت“، يوم 12 أكتوبر/ تشرين أول الجاري، حول فرض حصار وطوق أمني على الأحياء الفلسطينية في القدس، حتى بدأت إسرائيل بتنفيذ القرار فورًا، وبدأت آثاره تنعكس على حياة السكان الذين يتجاوز عددهم 300 ألف نسمة.

وعادة ما تلجأ السلطات الإسرائيلية، إلى إغلاق الشوارع في الأراضي الفلسطينية، بواسطة المكعبات الإسمنتية، بشكل كامل أو جزئي.

وكانت شاحنات كبيرة نقلت تلك المكعبات الإسمنتية، التي تم تثبيتها في الشوارع، باستخدام رافعات خاصة نظرًا لثقلها الكبير.

فقد أغلقت الشرطة الإسرائيلية مداخل ومخارج بلدة العيساوية، شمال شرقي القدس والبالغ عدد سكانها نحو 20 ألف نسمة، بالمكعبات الإسمنتية الكبيرة.

وتعتبر بلدة العيساوية من أكثر من المناطق الفلسطينية في مدينة القدس التي تتعرض لعقوبات من قبل الشرطة الإسرائيلية.

وعادة ما تشهد البلدة احتجاجات مستمرة على الاجراءات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى ومدينة القدس.

ويتكرر المشهد ذاته في بلدات صور باهر وجبل المكبر والشيخ سعد ، جنوب شرقي القدس الشرقية، وعلى نحو أقل شدة في أحياء الطور، والصوانة، ووادي الجوز، والشيخ جراح القريبة من البلدة القديمة.

وقد كانت بلدة ”جبل المكبر“ أولى البلدات في القدس الشرقية، التي يتم محاصرتها بالمكعبات الإسمنتية، بعد أن انطلق منها 3 فلسطينيين نفذوا هجمات في القدس يوم 13 أكتوبر/تشرين أول الجاري، ما أدى إلى مقتل 3 إسرائيليين.

ووضع عناصر الشرطة حواجز إسمنتية في محاور الطرق التي تربط شطري القدس الشرقي والغربي حيث تم إيقاف السيارات والتدقيق في هويات ركابها الفلسطينيين.

وتسببت الإجراءات الإسرائيلية بازدحامات مرورية شديدة لاسيما في الأحياء التي لم تترك الشرطة سوى ممرات ضيقة للوصول إليها.

ووضعت الشرطة الإسرائيلية حواجز حديدية على مداخل البلدة القديمة في القدس لمراقبة حركة دخول وخروج الفلسطينيين منها.

وانتشر عناصر الشرطة والأمن الإسرائيليين بكثافة في مواقف الحافلات الإسرائيلية ومحطات القطار الخفيف، الذي يخترق القدس الشرقية لربطها مع القدس الغربية، ومستوطنتي ”بسغات زئيف“ و“النبي يعقوب“ شمالي القدس الشرقية.

ووصف الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الاسلامية العليا، في خطبة الجمعة في المسجد الأقصى تلك الإجراءات بأنها ”غير مسبوقة منذ الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس عام 1967“.

وكانت الحكومة الإسرائيلية بررت هذه الاجراءات بمحاولة وقف الاحتجاجات الفلسطينية ومنع وصول الفلسطينيين إلى المناطق الإسرائيلية لتنفيذ هجمات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com