مقدسيون يتخوفون من إغلاق الأحياء العربية مع تواصل المواجهات

مقدسيون يتخوفون من إغلاق الأحياء العربية مع تواصل المواجهات

القدس المحتلة- تزايد الشعور بالقلق والترقب، عند الخط الفاصل بين شطري القدس، بعد أن أصدرت الشرطة الإسرائيلية قراراً يسمح بإغلاق الأحياء العربية ”إذا دعت الحاجة“، في ظل استمرار المواجهات منذ أسبوعين.

وكانت الشوارع الخلفية الجبلية التي تلتف حول الشطر الشرقي من القدس، الذي تقطنه أغلبية عربية، أهدأ من المعتاد وكذلك الشوارع في الجانب الغربي من المدينة، الذي شهد عدة هجمات بالسكاكين والسيارات منذ الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وقال عمار الذي يساعد في إدارة مطعم للفلافل والكبة في شارع أبو ربيع في جبل المكبر على بعد 20 قدماً من شارع مئير نكار في حي تالبيوت ميزرا اليهودي: ”لا يمكن إغلاق هذا الشارع. زبائني من اليهود والعرب“.

وخلال اجتماع انتهى في الساعات الأولى من صباح أمس الأربعاء، وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي على ”إجراءات للتصدي للعنف“ منها السماح للشرطة بإغلاق الأحياء العربية إذا دعت الضرورة، وإلغاء حقوق الإقامة للفلسطينيين الذين ينفذون هجمات.

وقال خبراء أمنيون إسرائيليون إن ”الإغلاق الذي ينطوي على مخاطر والذي سيكون أشد القيود التي تفرض في القدس خلال عشرة أعوام لن يكون مجدياً“، مضيفين أنه ”من المستحيل عزل المناطق العربية تماماً وثمة مخاطر من تأجيج التوتر على نحو متزايد“.

وندد الفلسطينيون بالخطوات الأمنية ووصفوها بأنها ”عقاب جماعي“. ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقلة تضم غزة والضفة الغربية المحتلة.

وإغلاق الأحياء العربية في مدينة يقطنها أكثر من 800 ألف شخص يمثل الفلسطينيون 35% منهم، ليس تحدياً عملياً فحسب، بل إنه يمثل مشكلة اقتصادية. ويعمل عدد كبير من الفلسطينيين في الشطر الغربي كسائقي حافلات وفي مخابز وفنادق ومتاجر ومحطات بنزين.

وبوجه عام فإن خط التماس الافتراضي يمتد لنحو 12 كيلومتراً من حي بيت حنينا في الشمال حول أطراف المدينة القديمة وإلى جبل المكبر وصور باهر في الجنوب.

وقال مصطفى (47 عاماً) وهو أب لخمسة يعيشون في حي أبو طور المختلط على الخط الفاصل: ”لا اعتقد أن الحكومة الإسرائيلية غبية كي تفعل ذلك.. هذا مثل شخص يطلق النار على ساقه.. (هذه الخطوة) ستدمر الاقتصاد“. وهز رأسه متمنياً زوال موجة العنف وعدم تطبيق الإغلاق بالكامل.

وأضاف ”حاولوا في الانتفاضة الأولى لكن الأمر زاد سوءاً“ في إشارة إلى الانتفاضة التي اندلعت من 1987 إلى 1993″، معرباً عن اعتقاده بأن هذا الإغلاق ”لن يحدث ثانية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة