تقارير: ألفا جندي كوبي في سوريا

تقارير: ألفا جندي كوبي في سوريا

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

زعمت تقارير إسرائيلية أن ألفي جندي من الجيش الكوبي، انضموا إلى قرابة ثلاثة آلاف جندي إيراني، وصلوا في الأيام الأخيرة إلى سوريا، تحسبا لعمليات برية واسعة النطاق في هضبة الجولان، ناقلة عن مصادر عسكرية واستخباراتية أن الأيام الأخيرة تشهد رسائل حادة متبادلة بين تل أبيب وطهران، حيث تستمد الأخيرة قوتها من الدعم الروسي المباشر.

إيران ترسل آلاف الجنود النظاميين

ولفتت التقارير إلى أن اليوم الخميس شهد وصول ثلاثة آلاف جندي إيراني بصورة غير طبيعية إلى الأراضي السورية، وأن تلك هي المرة الأولى التي ترسل فيها طهران جنودا من جيشها النظامي بهذا الحجم، مشيرة إلى أن إسرائيل بدورها امتنعت حتى الآن عن نشر المعلومات التي تمتلكها، بشأن تحركات القوات النظامية الإيرانية في سوريا.

وبحسب موقع التحليلات العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلي (ديبكا)، فإنه في ظل وصول  القوات الإيرانية النظامية إلى هذا الحجم، واستمرار الجسر الجوي الإيراني والروسي لجلب القوات العسكرية إلى سوريا، واحتمال نشر هذه القوات في القسم السوري من هضبة الجولان، قررت المؤسسة السياسية والعسكرية الإسرائيلية السماح بنشر معلومات للمرة الأولى عن هذه القوات.

مخاوف إسرائيلية

ويزعم الموقع أن السبب في ذلك أيضا يعود لمخاوف من احتمال استغلال طهران للأوضاع الحالية بالأراضي المحتلة، واضطرار إسرائيل لإرسال قواتها العسكرية لقمع الفلسطينيين، في محاولة تحديد واقع جديد على الأرض في هضبة الجولان وجنوب لبنان قبالة الحدود الإسرائيلية، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي نفسه أصدر بيانا أمس الأربعاء، يؤكد أنه نقل وحدات خاصة بتشغيل الطائرات بدون طيار ووحدات جمع المعلومات الاستخباراتية من قيادة الجبهة الشمالية إلى الجبهة المركزية بهدف التعامل مع ما يصفه بـ“الإرهاب الفلسطيني“.

التعبئة العامة

ويقول خبراء الموقع إن وحدات جمع المعلومات الاستخباراتية هي إطار تنفيذي حديث نسبيا لدى الجيش الإسرائيلي، تم ضمها إلى كتائب أو أولية عسكرية ميدانية، وتقوم بتزويدها بالمعلومات الاستخباراتية عبر وسائل المراقبة أو عبر التسلل إلى عمق الخصم، أو من خلال التحقيقات التي تجريها مع أسرى يتم جلبهم من الميدان، لافتين إلى أن نقل تلك الوحدات من الشمال إلى الوسط ”يدل على الأزمة الكبيرة التي يواجهها الجيش الإسرائيلي، وأنه في حال لم تتوقف موجة ”الإرهاب“ قريبا، لن يكون هناك خيار سوى استدعاء الاحتياط بالكامل وإعلان التعبئة العامة“.

رسائل إيرانية لإسرائيل

ويذهب محللو الموقع إلى أن الإيرانيين يخشون أن يرد الجيش الإسرائيلي بعمل مضاد ضد القوات النظامية التي تم نقلها إلى سوريا، لذا فقد سارعت طهران إلى توجيه رسالة للجيش الإسرائيلي أمس الأربعاء، من خلال مشاهد الفيديو التي أظهرت للمرة الأولى قواعد صواريخ باليستية داخل أنفاق تحت الأرض في إيران.

ويشير المحللون إلى أن الصواريخ الإيرانية ظهرت على متن شاحنات ضخمة وإلى جوارها أطقم الإطلاق، في إشارة إلى أنها جاهزة للحرب والعمل الفوري، فيما ظهرت قيادات الحرس الثوري بينما تسير فوق العلمين الأمريكي والإسرائيلي، في إشارة إلى أن وجهة هذه الصواريخ هي أمريكا وإسرائيل.

 كما أعلنت إيران قبل ذلك بيومين أنها أجرت تجربة صاروخية ناجحة على الصاروخ الباليستي (عماد)، ولكنها لم تشر متى وأين أطلق هذا الصاروخ، وما هو مداه، فيما كان الرد الأمريكي ضعيف، حين قالت واشنطن إن التجربة ربما تنتهك الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على برنامج الصواريخ الإيراني.

كوبا على خط المواجهات

وزعم الموقع أن التطور العسكري الجديد في سوريا المرتبط بهضبة الجولان، يتعلق بالأنباء عن جسر جوي روسي، نقل في الأيام الأخيرة وحدات عسكرية كوبية، سوف تحارب إلى جوار الجيش السوري، لافتا إلى أن الحديث يجري عن وحدات مدرعة كوبية، سوف تقود الدبابات التابعة للجيش السوري، ومضيفا أن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الكوبي، الجنرال  ”ليوبولدو كلينترا فرياس“ وصل إلى سوريا برفقة هذه القوات.

ويلفت محللو الموقع إلى أن وصول القوات الكوبية إلى سوريا يوسع دائرة الحرب الروسية هناك، وأن كون هذه القوات التابعة لسلاح المدرعات الكوبي ستتولى قيادة الدبابات السورية التي تشن هجمات ضد المعارضة، فإن ذلك ”يشكل إنجازا دراماتيكيا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على المستوى الشخصي“.

رسائل روسية لإسرائيل

ولا تعتبر تلك هي المرة الأولى التي يستعين بها الروس بقوات عسكرية كوبية في سوريا، ففي عام 1974 (يقول الموقع الإسرائيلي)، جلبت موسكو عبر جسر جوي، لوائين مدرعين تابعين للجيش الكوبي ونشرتهما قبالة قوات الجيش الإسرائيلي في جبل الشيخ وهضبة الجولان، مضيفا أن الفترة من شباط/ فبراير حتى أيار/ مايو 1974 شهدت قصفا مدفعيا كثيفا بين الجنود الكوبيين والجيش الإسرائيلي، كما تضمنت قتالا جويا بين سلاح الجو الإسرائيلي والسوري، وكانت تلك الحرب تحت قيادة روسية كاملة، وانتهت يوم 31 أيار/ مايو 1974، بعد التوقيع على اتفاق فصل القوات بين سوريا وإسرائيل.

ويعتبر محللو الموقع أنه عدا تشكيل روسيا لائتلاف دولي داعم للرئيس السوري بشار الأسد، فإن الاستعانة بالقوات الكوبية مجددا تعتبر رسالة واضحة للجيش الإسرائيلي من وحي الماضي.

أمريكا: لا دليل على وجود قوات كوبية

وقال البيت الأبيض اليوم الخميس إنه لم ير أي دليل على صحة تقارير بشأن وجود قوات كوبية في سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com