مقتل 3 إسرائيليين واستشهاد فلسطيني في ”يوم الغضب“

مقتل 3 إسرائيليين واستشهاد فلسطيني في ”يوم الغضب“

القدس المحتلة ـ قالت الشرطة الإسرائيلية إن فلسطينيين مسلحين بسكاكين ومسدس قتلوا ثلاثة أشخاص على الأقل وأصابوا آخرين في سلسلة هجمات بالقدس المحتلة وقرب تل أبيب اليوم الثلاثاء في ”يوم غضب“ دعت إليه جماعات فلسطينية.

ومع عدم ظهور اي دلالة على انحسار اسوأ اضطرابات في إسرائيل والأراضي الفلسطينية منذ سنوات عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا طارئا لمجلس وزرائه الأمني لبحث ما قالت الشرطة إنها خطط عملية جديدة.

وقال مسؤولون إن وزير الأمن العام الإسرائيلي يبحث ما إذا كان سيجري عزل الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية التي خرج منها كثير من المهاجمين خلال الأسبوعين المنصرمين عن بقية أنحاء المدينة.

ويستطيع الفلسطينيون في القدس الشرقية السفر إلى إسرائيل دون قيود على عكس حال اخوانهم في الضفة الغربية.

وقالت الشرطة إن فلسطينيين أطلقا الرصاص وطعنا ركابا في حافلة بالقدس مما أسفر عن سقوط قتيلين وإصابة أربعة. وقال متحدث باسم هيئة الإسعاف إن أحد المهاجمين قتل واعتقل الآخر.

وقالت الشرطة إنه بعد ذلك بدقائق اقتحم فلسطيني بسيارته محطة وأن المهاجم نزل من السياره وبدأ يطعن المارة بسكين كبير إلى أن اطلق أحد المارة النار عليه فأرداه قتيلا. وقالت الشرطة إن أحد الإسرائيليين الذين هاجمهم لفظ أنفاسه الأخيرة فيما اصيب ستة اخرون بجروح.

وقتل سبعة إسرائيليين واستشهد 28 فلسطينيا بينهم 10 مهاجمين مزعومين وثمانية أطفال في موجة هجمات وإجراءات أمنية بدأت قبل نحو أسبوعين واشتدت لأسباب من بينها غضب المسلمين من تزايد زيارات اليهود لحرم المسجد الأقصى في القدس.

وكان الغضب الفلسطيني من زيادة الزيارات اليهودية لمجمع المسجد الأقصى في القدس أحد الاسباب التي اثارت اعمال العنف.

وقال مسؤولون وشهود إن فلسطينيا طعن إسرائيليا وأصابه بجروح طفيفة في شارع تجاري بمنطقة رعنانا التي تقع شمالي تل أبيب في ساعة الذروة الصباحية.

وأظهر فيديو صوره أحد الهواة ووزعته الشرطة عددا من الأشخاص وهم يركلون ويضربون المهاجم المزعوم فيما تم طرحه أرضا.

وقالت هيئة الإسعاف إنه أصيب بجروح بالغة.

وذكرت الشرطة أنه في غضون ساعة من هذا الهجوم طعن فلسطيني آخر أربعة أشخاص وأصابهم في رعنانا.

وفي مكان انتظار السيارات المخصص لمتجر اكيا للاثاث في شمال اسرائيل قالت الشرطة إن يهوديا قرر تنفيذ هجوم انتقامي فطعن يهوديا اخر اعتقادا بانه شخص فلسطيني.

ودعت جماعات فلسطينية من بينها حركة فتح وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى ”يوم غضب“ في عموم الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية اليوم الثلاثاء متهمين اسرائيل بتصعيد ”جرائمها“ ضد الشعب الفلسطيني.

ودعا زعماء عرب إسرائيل إلى إضراب تجاري في مدنهم وقراهم.

وأثارت هجمات الطعن اليومية تقريبا القلق من اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة تعبيرا عن الاحباط الذي يشعر به الجيل الجديد من اخفاق قيادتهم المخضرمة في إقامة الدولة.

لكن رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني قال انه لا يتوقع انتفاضة جديدة.

وكان المالكي يتحدث في جنيف حيث رفع العلم الفلسطيني على مقر الأمم المتحدة للمرة الاولى يوم الثلاثاء بعد حصول فلسطين على وضع دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة. وقال المالكي إن نتنياهو الذي يتهم الزعماء الفلسطينيين بالتحريض على العنف يسعى للمواجهة.

وأضاف ان نتنياهو يعرف ان هذا هو السبيل الوحيد لاستمراره في قتل الابرياء بالادعاء بان هناك انتفاضة وان الإسرائيليين يحاولون الدفاع عن انفسهم.

ورددت السلطة الفلسطينية تقارير جرى تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي العربية بان بعض الفلسطينيين الذين قتلوا على يد الشرطة في اعمال العنف الاخيرة جرى اعدامهم دون محاكمات.

ويرى الفلسطينيون أيضا ان الزيارات المتكررة للجماعات اليهودية والمشرعين اليمينيين لباحات المسجد الاقصى على مدى العام الاخير تضعف من السيطرة الدينية للمسلمين على المجمع.

وقال نتنياهو مرارا إنه لن يسمح بحدوث اي تغيير على الوضع الراهن الذي يسمح بموجبه لليهود بزيارة الموقع ولكن دون الصلاة هناك لكن تأكدياته لم يكن لها تأثير يذكر لتبديد قلق المسلمين في أنحاء المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة