”المرأة الحديدية“ لـ“إرم“: الحديث عن رئاستي للبرلمان المصري ”عبث“

”المرأة الحديدية“ لـ“إرم“: الحديث عن رئاستي للبرلمان المصري ”عبث“

المصدر: القاهرة- من صلاح شرابي

المستشارة تهاني الجبالي، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا المصرية سابقاً، والمعروفة إعلامياً بـ“المرأة الحديدية“، تقود قائمة ”التحالف الجمهوري“ في الانتخابات البرلمانية الحالية في قطاع القاهرة والدلتا للمنافسة على 45 مقعداً، مع عدد من المرشحين على المقاعد الفردية.

شبكة ”إرم“ الإخبارية، أجرت حواراً مع المرأة الحديدية، بشأن الوضع الحالي في مصر، ورأيها فيما يتردد عن سعيها في حالة نجاحها، لتكون أول امرأة تتولى منصب رئيس البرلمان.. وهذا نص الحوار:

إرم ـ المستشارة تهاني الجبالي.. هل تسعى قائمتك لحصد أصوات السيدات، لكونهن يمثلن أكثر من 50% من عدد الناخبين؟

تهاني: حقيقة الأمر، أن السعي وراء حصد أصوات النساء للقائمة الانتخابية ومرشحيها الفردي لم يكن هدفنا الأول، وإنما نخاطب الشعب المصري بشكل عام ثم المرأة، التي يجب أن تستكمل الدور لذي لعبته خلال الفترة الماضية، في أحداث الثورة، ثم الاستفتاءات وانتخابات الرئاسة، وبالتالي نحن نراهن على الرجال قبل النساء، والبعد الثقافي الذي يجب أن نكون عليه بعد الأحداث التي تشهدها مصر.

إرم ـ البعض قد يرى أن هناك اتجاهاً من الدولة لنجاح القائمة، خاصة أنك السيدة الوحيدة التي تقود قائمة انتخابية في مصر؟

تهاني: الحديث عن أن الدولة تدعم قائمتي هو إهانة للدولة، ولقائمتي معاً، وللأسف هذا الكلام يتردد على أكثر من قائمة، سواء ”في حب مصر“ أو ”التحالف الجمهوري“، أو قوائم أخرى في قطاعات أخرى، ولا يجب إدخال الدولة ومؤسساتها مع المرشحين في بوتقة واحدة، فالكل يتنافس والدولة يجب أن تقف على الحياد، وأنا لا أقبل أن يقال عنا ذلك، لأننا لانقبل إهانة الدولة ولا إهانتنا.

إرم ـ هل تسعى ”المرأة الحديدية“ لحصد الأغلبية من مقاعد البرلمان؟

تهاني: لا، نحن لا نسعى لحصد الأغلبية، أو بمعنى أدق لا نسعى للاستحواذ، وإنما نسعى للتأثير والتواجد، والدليل أننا لدينا القدرة على الترشح في القطاعات الأربعة بأربعة قوائم، ولكن نرى أن المشاركة السياسية والوحدة، هي الضمانة للبرلمان القادم، عن طريق إيمان كل الأحزاب والتيارات الدينية بخطورة المرحلة القادمة.

إرم ـ وماذا عن سعيك لتولي رئاسة البرلمان، حال نجاحك كأول امرأة تتولى المنصب؟

تهاني: الحمد لله، يعرف الكثيرون أنني حطمت المقولات والعادات التي لا تعطي للمرأة دورها أو تتعامل معها على أنها ضعيفة، وغير قادرة، وقد كنت أول سيدة تظهر في المحاماة، ومجلس نقابة المحامين، ثم كنت أول امرأة تتولى منصب نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، لكن الحديث عن سعيي لرئاسة البرلمان أمر لا يليق بالشعب المصري نفسه.

إرم ـ كيف؟

تهاني: رئيس البرلمان، يتم انتخابه من نواب الشعب بعد الانتهاء من الانتخابات وتشكيل المجلس، وبالتالي يعد الحديث عن هذا الأمر نوعاً من ”العبث“، وعدم احترام لإرادة الشعب الذي ينتخب رئيس البرلمان عبر نوابه.

إرم ـ وما الخطوط الرئيسية للتحالف الجمهوري؟ وموقفه من أداء الرئيس عبد الفتاح السيسي؟

تهاني: التحالف الجمهوري يعتبر نفسه – حال نجاحه – مسؤولا بشكل كامل عن المصريين بصفته ممثل للشعب، وبالتالي نحن لا مع ولا ضد الرئيس، ولكن مع الدولة المصرية وحمايتها والحفاظ عليها، فالرئيس يحظى بشعبية كبيرة، ويتمتع بمصداقية وطنية، ولا يفرق بين حزب وآخر، وبالتالي سنعمل على وضع مصر أمام أعيننا بغض النظر عن الأشخاص.

إرم ـ  ماهو موقفك من خوض الأحزاب ذات الصبغة الدينية للانتخابات البرلمانية؟

تهاني: بصراحة شديدة، أقول إنه لم يتم اتخاذ إجراءات لتطهير المناخ السياسي في مصر من تلك العناصر، وهناك أحكام قضائية ودستور مصري تمنع إنشاء أحزاب على أساس ديني، وللأسف أيضاً هناك قضايا وطعون أمام لجنة شؤون الأحزاب، للفصل في هذا الأمر، ولم يتم البت فيها، وكنت أتمنى أن يتم الفصل فيها قبل إجراءات الانتخابات وفتح باب الترشح، والسماح لهذه القوى بالترشح.

إرم ـ من يمول قائمة ومرشحي التحالف الجمهوري؟

تهاني: قائمة ومرشحو التحالف الجمهوري ينفقون على دعايتهم ذاتياً، ومواردنا محدودة، لكننا نعتمد أكثر على وعي الشعب المصري ويقظته، ودعايتنا بسيطة وغير مبالغ فيها.

إرم ـ توقعاتك بالنسبة للمشاركة في الانتخابات؟

تهاني: أتمنى أن تتجاوز 50% على الأقل، ونحن نراهن على الشعب المصري، واستكمال دوره تجاه مستقبل الوطن، حيث أن البرلمان القادم يعد الأهم والأخطر في تاريخ مصر، وبالتالي فالكرة في ملعب الشعب، يختار من يشاء، ويجب احترام اختياره، ليقيننا الكامل بأنه قادر على الاختيار الصحيح، كما أنه قادر على تصحيح مساره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com