إسرائيل تواصل التصعيد وتقتل خمسة فلسطينيين

إسرائيل تواصل التصعيد وتقتل خمسة فلسطينيين

القدس المحتلة ـ أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدفع المزيد من قوات شرطة حرس الحدود إلى مدينة القدس المحتلة، فيما استشهد خمسة فلسطينيين، السبت.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم السبت، في بيان ”أوعز نتنياهو بتعزيز قوات الشرطة المنتشرة في القدس واستدعاء 3 سرايا احتياط تابعة لحرس الحدود، وستتم مواصلة استدعاء القوات وفق الحاجة“.

وأضاف البيان أن السرايا تسعى إلى تعزيز قوام قوات الشرطة العاملة في القدس المحتلة وباقي أنحاء البلاد.

وكان نتنياهو أعلن مؤخرًا قرارًا بدفع 4 آلاف شرطي إضافي إلى مدينة القدس المحتلة.

وتقول لوبا السمري، المتحدثة بلسان الشرطة الإسرائيلية، إن الآلآف من عناصر الشرطة الإسرائيلية ينتشرون حاليا في مدينة القدس مع التركيز على القدس الشرقية والبلدة القديمة في المدينة.

في غضون ذلك، قال مسعفون فلسطينيون إن قوات الأمن الإسرائيلية قتلت بالرصاص اليوم السبت فلسطينيين اثنين عمرهما 12 و15 عاما في احتجاجات عند السياج الحدودي لغزة، وقالت الشرطة الإسرائيلية انها قتلت ثلاثة مهاجمين فلسطينيين في أعمال عنف أخرى في القدس المحتلة.

وأثارت أعمال العنف المستمرة منذ 11 يوما والتي قتل فيها أربعة إسرائيليين و19 فلسطينيا في القدس والضفة الغربية المحتلة وغزة ومدن إسرائيلية مخاوف من اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة.

واندلع التوتر بسبب إصرار يهود متشددين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية.

وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد إن الشرطة قتلت بالرصاص فلسطينيين اثنين اليوم السبت بعد طعن أربعة إسرائيليين على الأقل في هجمات منفصلة بأسلحة بيضاء قرب مدينة القدس القديمة.

وأضاف أن قوات الأمن قتلت أيضا مسلحا فلسطينيا فتح النار عليها خلال اشتباكات في وقت متأخر من مساء الجمعة في مخيم شعفاط للاجئين في القدس الشرقية.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة في بيان إن قتيل شعفاط أحد أعضائها.

وقالت في البيان ”إن شهيدنا البطل هو أحد أبناء مخيم شعفاط قاوم الاحتلال الإسرائيلي باللغة التي يفهم والتي أمامها ينصاع.“

وفي غزة قال مسؤولون طبيون فلسطينيون إن جنودا إسرائيليين قتلوا بالرصاص صبيا ومراهقا كانا يشاركان في احتجاجات قرب السياج الأمني الحدودي الإسرائيلي.

وتصاعد العنف بسبب مخاوف الفلسطينيين من أن تضعف زيارة جماعات يهودية وأعضاء بالكنيست للحرم القدسي سلطة الادارة الدينية الاسلامية للأقصى ثالث الحرمين الشريفين.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرارا إنه لن يسمح بتغيير الترتيبات المتمثلة في السماح لليهود بالزيارة دون إقامة صلواتهم هناك.

لكن تأكيداته لم يكن لها تأثير يذكر لتهدئة مخاوف المسلمين في انحاء المنطقة.

ولم تصل أعمال العنف في شدتها إلى حد الانتفاضتين الفلسطينيتين السابقتين في أواخر الثمانينات وأوائل الألفية الثالثة لكنها فجرت الحديث عن انتفاضة ثالثة.

وحث رجل الدين البارز علي القرة داغي المصلين اليوم السبت على الانضمام إلى ما سماه الانتفاضة.

وقال في حسابه على تويتر ”على كل مسلم أن يساهم في الانتفاضة التي انطلقت من أجل الأقصى وفلسطين.“

والقرة داغي رجل دين في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ومقره الدوحة والذي يرأسه الشيخ يوسف القرضاوي الزعيم الروحي للإخوان المسلمين.

وفي عام 2000 زار ارييل شارون زعيم المعارضة الإسرائيلية انذاك والذي تولى بعد ذلك رئاسة الوزراء باحات المسجد الأقصى.

وأثار ذلك غضب الفلسطينيين وأدى إلى اندلاع انتفاضة استمرت خمسة أعوام وقتل فيها نحو 3000 فلسطيني وألف إسرائيلي.

واندلعت اشتباكات بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين اليوم السبت قرب مدينتي الخليل ورام الله بالضفة الغربية ومجددا في مخيم شعفاط.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن عشرات الفلسطينيين اصيبوا بينهم 17 بأعيرة نارية حية.

وامتدت الاحتجاجات أيضا إلى عدة بلدات عربية في إسرائيل.

ودعا نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس للهدوء، وتواصل الشرطة الفلسطينية التنسيق مع قوات الأمن الإسرائيلية في مسعى لاستعادة الأمن والنظام لكن لا توجد مؤشرات تذكر على انحسار العنف وسط الإجراءات الإسرائيلية القمعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة