”تفاؤل وشكوك“ بنجاح محطة الإعلام المستقلة الأردنية

”تفاؤل وشكوك“ بنجاح محطة الإعلام المستقلة الأردنية

المصدر: عمان – سامي محاسنه

تنطلق محطة الإعلام العام المستقلة الأردنية بعد 9 أشهر، وسط تفاؤل لرئيس مجلس إدراتها الصحفي فهد الخيطان، ووسط شكوك من إعلاميين بنجاح الفكرة، كونها قريبة من الحكومة.

الملك عبدالله الثاني منح إرادة سياسية لهذه المحطة لتكون قناة وإذاعة تنطق باسم الدولة وليس الحكومات، وخصص لها مبلغا يصل إلى حوالي 15 مليون دولار سنويا.

سؤال برسم الإجابة عند الدولة ومجلس إدارة المحطة الذي صدرت إرادة ملكية بتسميتهم، وهو هل البيئة الأردنية الداخلية تسمح بوجود قناة فضائية وإذاعة تحمل سقفا وحرية عاليه؟.

يجيب على هذا السؤال رئيس مجلس إدارة المحطة فهد الخيطان في بتعهد شخصي وضعه على نفسه بأن تكون المحطة بسقف مهني مرتفع يلبي طموح الأردنيين.

تركيبة إدارة المحطة، تشير إلى شخصيات لها مكانتها في الإعلام الأردني، حيث يضم مجلس إدارة المحطة أيمن مستشار الملك الأسبق ووزير الإعلام الأسبق، ومروان جمعةً وزير الاتصالات الأسبق، ونارت بوران مدير عام قناة فوكس نيوز العربية، ومدير عام التلفزيون الأردني الأسبق، والدكتور باسم الطويسي عميد معهد الإعلام الأردني.

وقال الخيطان في سياق تمنياته بنجاح الفكرة، أن المحطة الجديدة ”إخبارية“، وعلى غرار محطات أجنبية وعربية معروفة؛ ”سي. إن. أن“ و“بي. بي. سي“ و“الجزيرة“ و“العربية“ و“سكاي نيوز“، وسواها من المحطات، ولكن بصيغة أردنية تغطي الأخبار المحلية.

وقال في هذا الصدد ”ستكون مكرسة لخدمة الجمهور الأردني بالدرجة الأولى، وبسقف حرية لم يعهده من قبل، لا تحكمه سوى الاعتبارات المهنية والأخلاقية التي تتعرض لانتهاكات كبيرة في زمننا هذا، تفوق في بعض الأحيان انتهاكات الحكومات لحرية الإعلام“.

المحطة الجديدة، ستعمل على أمل كسر حال الإغتراب تجاه المحطات الرسمية التي تغرد، منذ سنوات، بعيدا عن أجواء المواطن وأولوياته.

سؤال برسم الإجابة عند إدارة المحطة، فهل يمكن أن نصدق هذا الحلم الإعلامي بأنه سيرى النور في زمن تراجع الحريات الصحفية، وتذيل الأردن للدول التي تقدم الحيات، إضافة إلى إرتفاع مناسيب الرقابة الذاتية والرسمية، ووجود قانون مكافحة الإرهاب.

الإعلامية رنا الصباغ تشكك في نوايا الحكومة بإمكانية القبول بالرأي الآخر، وتقول“ هل نصدق فعلا أننا بتنا أمام حكومة قررت فجأه بأنها غيورة جدا على المصلحة العامة، وترصد أهميتها في تشكيل الرأي العام وكسب القلوب والعقول، من خلال احترام دور الإعلام الرقيب على مصالح المجتمع، والذي لا يخشى كشف إخفاقات كبار المسؤولين، وينقل الرأي والرأي الآخر؟“.

وتجيب الصباغ على تساؤلها عبر مثل أردني“ الميّة تكذب الغطّاس“، و“الأعمال بالنيّات“، وتتابع سيذوب ثلج التمنّي والأحلام لنكتشف لاحقا واقع الحال؟.

وبخصوص تمويل المحطة المستقلة، فإنه بحسب المتحدث بإسم الحكومة محمد المومني سيأتي من خزينة الدولة (أموال دافعي الضرائب)، حال مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الحكومية.

ولكن بحسب نظام العمل للمحطة وتصريحات الحكومة ورئيس مجلس إدارتها فإنه لن يكون فيها مساحة للإعلان، لأنها ستمول من خزينة الدولة، لكن السؤال الذي سيطرح نفسه هل تمويل الدولة لها بـ 10 ملايين دينار( 15 مليون دولار) ستكفي حاجتها دون إعلان؟.

ويسأل رئيس مجلس إدارة المحطة فهد الخيطان لماذا المحطة الجديدة ما دام لدينا التلفزيون الأردني؟، ليجيب على سؤال“ المحطة التي نعمل على تأسيسها ليست بديلا من التلفزيون الأردني، ولا منافسا له“.

غير ان البعض يرى أن مجرد خروج المحطة على الهواء مباشرة فإن ذلك سيقوض التفزيون الأردني الرسمي، على افتراض أن المحطة ستقدم وجبات إعلامية أكثر تميزا واستقلالية.

بعض الإعلاميين يرى بإن نجاح المحطة مرهون بشروط، مثل توفير مساحة لعرض مختلف الآراء السياسية المؤيدة والمعارضة، والإستقلالية التامة من أي تدخل أيا كان نوعه.

ويجيب الخيطان على هذا التساؤل، بإن المحطة لن تكون خاضعة لسلطة الحكومة، وإنما لمجلس إدارتها الذي عُين، ولا يمكن للحكومة عزله.

ويعترف الخيطان بأن مهمته ليست سهلة بل يقول“ المهمة صعبة وثقيلة من دون شك، لكن أود القول إن مهمتنا تحظى بدعم واسع من مؤسسات الدولة الأردنية.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com