ملتقى الفجيرة يناقش دور الإعلام في التنوير(فيديو إرم)

الملتقى، الذي بات تقليدا سنويا تستضيفه إمارة الفجيرة في الإمارات، لم يقدم وصفات سحرية جاهزة يمكن أن يهتدي بها الاعلام للقيام بوظيفة التنوير، وإنما خاض في مشاكل الاعلام وهمومه، وكشف ملامح اللعبة الاعلامية من مختلف الزوايا.

المصدر: شبكة إرم ـ الفجيرة

على مدى يومين وعبر أربع جلسات ناقش عدد من الخبراء والباحثين المشاركين في ملتقى الفجيرة الإعلامي السادس الدور الذي يمكن أن يقوم به الإعلام إزاء ثقافة العنف المنتشرة في المنطفة.

الملتقى الذي اقيم تحت شعار ”الاعلام العربي والتنوير: الدور المنتظر“، وشاركت فيه نخبة إعلامية وثقافية، رصد خطاب الإعلام، وسعى إلى الكشف عن بعض الألغاز والقيود التي تكبل العمل الإعلامي، وطرح أفكارا طموحة للارتقاء بوظيفة هذا الاعلام.

وحدد الشاعر والناقد السوري أدونيس ثلاثة شروط يجب ان يتسلح بهاالاعلام العربي حتى يتمكن من تقديم مادة موضوعية ومتوازنة، وهي، أن تكون مستقلة اقتصاديا وسياسيا، وان يمتلك الثقافة والنزاهةخارج عن أي اعتقاد ايديولوجي،والشرطالثالث أن يعترف بالتعددية وبالآخر المختلف، مشددا على ضرورة تكريس ثقافة الاسئلة، والنأي عن تقديم الأجوبة التلقينية الجاهزة.

وبينما رأى بعض المشاركين أن الإعلام لعب دورا تنويريا خلال سنوات الربيع العربي، وجهر بالمسكوت عنه، فإن آخرين رأوا أن هذا الإعلام المطالب بالتنوير، هو متهم فهو جزء من المشكلة، واشاروا إلى الكم الهائل من القنوات التي تبث ثقافة العنف والكراهية والفتاوى الغريبة.

وأظهرت بعض المداخلات القيود الكثيرة التي تكبل الاعلام والمتمثلة في السلطات السياسية والدينية والاجتماعية، ومن هنا طالب المشاركون بمشاركة مختلف المؤسسات والجهات الأهلية والرسمية، وخصوصا المؤسسات التعليمية، في عملية التنوير والتوعية، ذلك أن الاعلام لا يمكن أن يعمل وكأنه في جزيرة منعزلة عن غليان المجتمع.

الملتقى، الذي بات تقليدا سنويا تستضيفه إمارة الفجيرة في الإمارات، لم يقدم وصفات سحرية جاهزة يمكن أن يهتدي بها الاعلام للقيام بوظيفة التنوير، وإنما خاض في مشاكل الاعلام وهمومه، وكشف ملامح اللعبة الاعلامية من مختلف الزوايا، وأجمع على أن الإعلام يستطيع أن يؤسس لخطاب التسامح والحوار والاختلاف اذا ما ركز على المشترك الانساني، وابتعد عن مفاهيم القسر والإكراه والإملاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com