أبو سعدة..“قناص فتح“ الذي تحول إلى دعم إسرائيل في أمريكا

أبو سعدة..“قناص فتح“ الذي تحول إلى دعم إسرائيل في أمريكا

المصدر: خاص- إرم

 لا يكف تيسير أبو سعدة، أو تاس سعدة كما يطلق على نفسه اليوم الترويج لفكرة أن قيام إسرائيل واحتلالها للأراضي الفلسطينية تم بأوامر إلهية .

تبدو قصة أبو سعدة مثيرة للانتباه خاصة في  الولايات المتحدة الأمريكية حيث يقيم حاليا ، انطلاقا من أنه كان السائق السابق للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، كما كان معروفا في صفوف حركة فتح كقناص شهير ومقاتل مشهود له بالكفاءة.

ولد تيسير أبو سعدة في قطاع غزة عام ١٩٥١ و نشأ مع عائلته في السعودية، انضم إلى حركة فتح بعد هزيمة ١٩٦٧ لشعوره بالحنق، و أصبح -كما يقول- قناصاً ثم سائقاً شخصياً لعرفات.

شارك بعدها في معركة الكرامة في الأردن عام 1968 وبقي في صفوف الحركة أثناء ما عرف ”بأيلول الأسود“ الذي شد معركة بين الجيش الأردني والفصائل الفلسطينية في الأردن انتهى بهزيمة الفصائل وخروجها من المملكة.

لم يذهب أبو سعدة إلى لبنان كما فعل زملائه ، بل كانت الولايات المتحدة الأمريكية وجهته المختارة حيث تعلم و تزوج من أميركية من ولاية ميزوري، ليعتنق المسيحية عام ١٩٩٣ وبعدها حدثت “ نقطة التحول في حياته“ حيث أصبح اسمه لامعاً في العالم الكنسي و التبشيري.

و ساعده في ذلك طلاقة لسانه و تمكنه من الانجليزية و خلفيته التي تنتمي إلى ”الآخر“ المختلف والقادم من العالم العربي خاصة من فلسطين ومن حركة فتح التي كانت تجاهر بعدائها لإسرائيل والولايات المتحدة في ذلك الوقت .

اليوم ينشط أبو سعدة بالترويج لعقيدته الجديدة التي تؤمن بأن “ الرب وهب فلسطين للإسرائيليين تحقيقا لمشيئته “ وقد إلف كتابا بعنوان ”عندما كنت رجل عرفات“ قام بترجمته لـ 30 لغة مختلفة، ويعد اليوم من أنشط الداعمين لإسرائيل في الولايات المتحدة الأمريكية ، حيث ينشط إلى جانب تبشيره بالمسيحية إلى تأييد الأفكار الإسرائيلية .

كما يرتبط أبو سعدة اليوم بعلاقات مميزة مع النائب الهولندي اليميني كيرت فيلدرز الذي عرف بعدائه للاسلام حيث يصفه أبو سعدة بـ“الشخص الرائع“ ،وهو ما يطرح تساؤلات حول حقيقة ما يدعو إليه أبو سعدة الذي طالما صرح بان هدف دعوته هو جلب الناس لـ“المحبة“ .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com