المواجهات تتصاعد في معركة ”الحجر والسكين“ – إرم نيوز‬‎

المواجهات تتصاعد في معركة ”الحجر والسكين“

المواجهات تتصاعد في معركة ”الحجر والسكين“

القدس المحتلة- تصاعدت المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، والتي أوقدت شرارتها الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في القدس المحتلة والمسجد الأقصى.

وعلى مدى الأيام العشرة المنصرمة، قُتل أربعة إسرائيليين بالرصاص أو طعناً حتى الموت في القدس والضفة الغربية المحتلتين، وأُصيب العشرات، بسبب هجمات نفذها فلسطينيون يحملون السكاكين أو ”مفكات“ في تل أبيب ومدن إسرائيلية أخرى.

وأصيب 13 إسرائيليا  الجمعة، في مواجهات متواصلة، في مناطق مختلفة من القدس والضفة الغربية .

وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة (الرسمية) ”أصيب في مواجهات  الجمعة، بين الشبان الفلسطينين وقوات الأمن الإسرائيلية 7 من أفرادها، بالإضافة إلى 6 مستوطنين وسط الضفة الغربية، تم استهداف سيارتهم“.

استشهاد 7 فلسطينيين وإصابة المئات

 وفي المقابل استشهد 7 فلسطينيين، وأصيب أكثر 435 آخرين، بينهم مصور صحفي،  الجمعة، خلال مواجهات عنيفة بين الجيش الإسرائيلي ومتظاهرين فلسطينيين، خرجوا، بعد صلاة الجمعة، في مسيرات قرب المناطق الحدودية مع إسرائيل في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، رفضا للاعتداءات الإسرائيلية على مناطق الضفة ومدينة القدس.

وفي تطور لافت، أقدم رجل يهودي أربعة فلسطينيين فأصابهم بجروح في جنوب إسرائيل،  الجمعة.

وقالت الشرطة إن ”رجلاً يهودياً في العشرينات من عمره طعن أربعة رجال عرب في مدينة ديمونة جنوب إسرائيل“. وقال رئيس بلدية ديمونة، لراديو إسرائيل، إن ”المهاجم هو أحد سكان البلدة ومعروف للشرطة“.

وذكرت الشرطة أنه ”بعد ذلك بساعات، طعن فلسطيني صبياً يهودياً يبلغ من العمر 14 عاماً فأصابه بجروح في مدينة القدس القديمة. وحاولت امرأة يعتقد أنها فلسطينية أن تطعن حارساً في محطة حافلات شمال إسرائيل، وطعن فلسطيني شرطياً قرب مستوطنة يهودية في الضفة الغربية“، مضيفة أن ”مهاجم الشرطي قتل بالرصاص“.

واستشهد أيضا ثلاثة فلسطينيين وأصيب العشرات في اشتباكات مع قوات الأمن الإسرائيلية خلال مظاهرات ألقيت فيها الحجارة في القدس الشرقية وفي أنحاء الضفة الغربية.

وتعرض سبعة إسرائيليين، أمس الخميس، للطعن، في أربعة حوادث مختلفة بعضها في تل أبيب، الأمر الذي أجج المخاوف من انتفاضة أوسع في أعقاب الانتفاضتين اللتين كانت أولاهما في أواخر الثمانينات، والثانية في أوائل العقد الأول من القرن الحالي.

وانحسرت المواجهات لتصبح على نطاق أضيق كثيراً مما كان عليه الوضع آنذاك، لكن الشكوك ومشاعر عدم الثقة عميقة بين الجانبين، لا سيما بعد انتهاء المفاوضات بينهما في نيسان/ أبريل 2014 دون تقدم.

ومن شأن اندلاع انتفاضة جديدة أن يعقد مساعي زعماء العالم لحل الصراعات في سوريا والعراق واليمن، ولا توجد رغبة تذكر للمشاركة مرة أخرى في مساعي السلام بين إسرائيل والفلسطينيين بعد الكثير من الإخفاقات في الماضي.

وتبدو فرص استئناف محادثات السلام قبل انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ضئيلة.

لا سلام لا محادثات

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وحركتي ”فتح“ و“حماس“ بـ“التحريض على العنف في القدس الشرقية في الأسابيع الأخيرة“. وكرر هذه الرسالة خلال مؤتمر صحافي عقده أمس الخميس، وقال إنه لا يوجد ”علاج سريع“.

وأضاف ”نحن في خضم موجة إرهاب بالسكاكين والقنابل الحارقة والحجارة وحتى الذخيرة الحية“.

وتابع ”رغم أن هذه الأفعال غير منظمة في معظمها فإنها كلها نتيجة التحريض الوحشي والكاذب لحماس والسلطة الفلسطينية وعدة دول في المنطقة و… الحركة الإسلامية في إسرائيل“.

من جانبه، أشاد عباس بالفلسطينيين لدفاعهم عن الأقصى، لكنه دعا الناس للمشاركة في ”مقاومة شعبية سلمية“. بينما دعا زعيم حماس في غزة الفلسطينيين لتصعيد الهجمات.

وقال إسماعيل هنية في صلاة الجمعة: ”دون القدس دماءنا ودون القدس أرواحنا فالقدس والأقصى عقيدة“.

وأضاف ”ندعو إلى تعميق الانتفاضة وتصاعدها“، معرباً عن فخره بمن سماهم ”أبطال السكاكين“.

وقال مسعفون في غزة إن ”القوات الإسرائيلية فتحت النار على فلسطينيين تجمعوا قرب الجدار الحدودي بين غزة وإسرائيل اليوم الجمعة فأصابت 12 شخصاً بجراح“.

وإلى جانب التوتر بشأن الأقصى، زاد غضب الفلسطينيين مع تشديد تعامل القوات الإسرائيلية مع المتظاهرين الذين يلجأون للعنف. وأبلغ نتنياهو الجنود أنه ”مسموح لهم بإطلاق النار على أي فلسطيني يرمي الحجارة إذا كان هناك سبب للاعتقاد بأن حياة أي إسرائيلي قد تكون في خطر“.

وثارت مشاعر الاستياء وخيبة الأمل بسبب تقاعس الشرطة الإسرائيلية عن تعقب اليهود الذين نفذوا هجوماً أحرقوا فيه منزل أسرة فلسطينية قبل شهرين في الضفة الغربية مما أدى إلى استشهاد طفل وأسرته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com