تونس تحتفي بفوز ”رباعية الحوار الوطني“ بجائزة نوبل للسلام

تونس تحتفي بفوز ”رباعية الحوار الوطني“ بجائزة نوبل للسلام

المصدر: تونس- من محمد رجب

تعيش تونس أجواء من الفرحة والاعتزاز بنجاح المسار الديمقراطي، وذلك عقب إعلان فوز ”الرباعي الراعي الحوار الوطني التونسي“ بجائزة نوبل للسلام، لإسهامه في بناء الديمقراطية، بعد ثورة عام 2011.

ويتكون الرباعي الراعي للحوار، من الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة عمالية)، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة الأعراف)، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، وهيئة المحامين التونسيين.

ويقول مراقبون: ”جاءت ردود الأفعال على فوز الرباعي بالجائزة، إيجابية جداً، ومفعمة بشيء من الفخر على اعتراف المجتمع الدولي بالمسار الذي انتهجته تونس، عقب ”ثورة الياسمين“، وبناء جمهورية جديدة على دستور جديد، شهد العالم بتقدمه واحترامه لحقوق الإنسان الكونية“.

واعتبر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، أن ”حصول الرباعي الراعي للحوار الوطني، على جائزة نوبل للسلام، ليس تكريماً للرباعي فقط، بل تكريماً وتكريساً لمنهج الحوار والحلول التوافقية التي اعتمدتها تونس“.

وشدد السبسي، في لقاء جمعه برئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ”على أهمية الحوار والتوافق خلال المرحلة الحالية“، مشيراً إلى أنه ”سيجتمع عشية اليوم بالأمين العام لحركة نداء تونس محسن مرزوق وسيتم تسليط الضوء على أهمية التوافق“.

وأشار إلى أن ”تبني نهج الحلول التوافقية انطلق منذ لقائه برئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في فرنسا“، مؤكداً ”التزام الغنوشي منذ ذلك الاجتماع وانضمامه إلى الحوار الوطني“.

وأضاف ”ليس لتونس أي حل آخر سوى الحوار رغم الاختلافات العقائدية والمذهبية، وعلينا أن نتفق أننا في حرب ضد الإرهاب وأن ننخرط سوية لمحاربتها“.

من جهته، أعلن رئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان)، محمد الناصر، عن قرار مكتب المجلس، اليوم الجمعة، ”إقامة احتفال وطني بمناسبة نيل تونس لجائزة نوبل للسلام“، موضحاً أنه ”تم تشكيل لجنة للإعداد لهذا الاحتفال“.

وأكد الناصر أن ”هذا الاستحقاق الدولي يُعد تتويجاً للمجهود الوطني ولجميع مكونات المجتمع المدني والأحزاب التي عملت على تجاوز الصعوبات من خلال الحوار“، معتبراً أن الجائزة ”تمثل دعوة لمواصلة الحوار في نفس الاتجاه الذي تبنته تونس“.

أما رئيس الحكومة الحبيب الصيد، فاعتبر أن ”حصول الرباعي الراعي للحوار على جائزة نوبل للسلام لسنة 2015 هو فخر لجميع التونسيين الذين ضحوا بالكثير من أجل الحرية“.

وأضاف الصيد، في تصريح إعلامي، على هامش الدورة 35 للجمعية الدولية للبلديين الفرنكفونيين في تونس، أن هذه الجائزة ”تعبر عن الاعتراف الدولي بأهمية المسار السلمي الذي اختاره الشعب التونسي لتحقيق الديمقراطية“، وأبرز ”الدور الكبير الذي قام به الرباعي الراعي للحوار  خلال فترة الانتقال الديمقراطي“، متمنياً أن ”يكون هذا التتويج الدولي فرصة ليعرف التونسيون قيمة ما أنجزوه منذ الثورة“.

ترحيب أوروبي

وقالت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، على حسابها في ”تويتر“ إن ”منح الجائزة لوسطاء الحوار (في تونس) نموذج يحتذى به للخروج من الأزمات في المنطقة“.

وأضافت موغيريني، أن ”منح جائزة نوبل للسلام للوساطة الرباعية في الحوار الوطني في تونس يكشف السبيل للخروج من الأزمات في المنطقة والمتمثل في الوحدة الوطنية والديمقراطية“.

بدوره، دون الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، أن ”جائزة نوبل للسلام تكرس نجاح العملية الانتقالية إلى الديمقراطية في تونس“.

من جانبه، قال كبير المتحدثين باسم المنظمة الدولية في جنيف، أحمد فوزي: ”نحتاج إلى مجتمع مدني لمساعدتنا على دفع عمليات السلام قدماً“، مضيفاً ”هذا مثال رائع.. أعتقد أن تونس إحدى الدول العربية التي أبلت بلاء حسناً منذ ما يعرف بالربيع العربي والانتفاضات في هذا الجزء من العالم“.

يذكر أن الحوار الوطني التونسي أو الحوار الوطني في تونس، قاده الرباعي الراعي للحوار الفائز بجائزة نوبل للسلام عام 2015، هو حوار وطني بدأ في 5 تشرين الأول/ أكتوبر 2013 بين عدة أطراف سياسية تونسية بدعم من رئيس الجمهورية آنذاك محمد المنصف المرزوقي، ورئيس الحكومة علي العريض، ورئيس المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) مصطفى بن جعفر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة