ليون يعلن قائمة وزراء حكومة الوفاق الليبية

 ليون يعلن قائمة وزراء حكومة الوفاق الليبية

الصخيرات (المغرب) – أعلن ”برناردينو ليون“ مبعوث الأمم المتحد ة للحوار الوطني الليبي، في وقت متأخر من ليلة أمس الخميس، عن مقترح حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، برئاسة ”فايز سراج“، وخمسة أشخاص آخرين.

والأشخاص الخمسة الأخرين هم ”أحمد معيتيق“، و“فتحي المجبري“، و“موسى الكوني“، نوابا لرئيس الحكومة، و“عمر الأسود“، و“محمد العماري“، وزيران عضوان في المجلس.

كما أعلن ”ليون“ عن ”عبد الرحمن السويحلي“ كرئيس مقترح لمجلس الدولة في الفترة الانتقالية، وقال إنه ”عندما تنتهي هذه الفترة سيكون لمجلس الدولة الدولة الحرية في الاحتفاظ بهذا الرئيس أو تغيره“، و“فتحي بشارة“ مستشارا للأمن الوطني والذي سيترأس مجلس الأمن الوطني.

وقام ”ليون“ كذلك بالإعلان عن الأسماء المقترحة من طرف الأمم المتحدة لعضوية الحكومة، والتي قال إنه ”تم ترشيحها من طرف الحوار السياسي الليبي، تمثل فيها بعض المناطق والمدن“، موضحا في الوقت ذاته أن المجلس الرئاسي له حق إقرارها أو لا.

وهذه الأسماء ضمت: ”فتحي الهناكري، وأسامة سيالة، وأسامة الصيد، وطارق يوسف، وعبد السلام الحاسي، والشيباني بوحمود، ومصطفى أ شغور، وعاشور شوايل، وإبرايهم النايض، وأبو عجيلة صيف النصر، وسلام جنان، وأمال الحاج، وايمان بنيونس، وخليل بكوش، ومحمود بنشعبان، ومراد حمايمة ، وطاهر السني“.

لكن الاتفاق يواجه معارضة من الحكومة الموازية في طرابلس ومتشددين على الأرض.

وتشهد ليبيا صراعا بين حكومة معترف بها وبرلمانها المنتخب وبين حكومة موازية تسيطر على طرابلس فيما يحظى كل جانب بدعم فصائل مسلحة.

وبعد أربعة أعوام من الإطاحة بمعمر القذافي تضغط القوى الغربية على الجانبين لقبول اتفاق الأمم المتحدة خشية أن يتيح العنف للمتشددين الإسلاميين تحقيق مكاسب في ليبيا وأن يسمح لمهربي الهجرة غير الشرعية باستغلال حالة الفوضى.

ويأتي اقتراح الأمم المتحدة بعد مفاوضات مطولة على مدى أشهر بين ممثلين من الجانبين اللذين يواجهان ضغوطا من متشددين ومن القتال المتواصل على الأرض والذي أوقف إنتاج ليبيا من النفط.

واعترض ممثلون عن المؤتمر الوطني العام وهو برلمان الحكومة الموازية على المرشحين المقترحين لحكومة الوحدة رغبة في إجراء المزيد من التعديلات على الاتفاق الأولي. لكن اقتراح الأمم المتحدة يشمل أعضاء من المؤتمر الوطني العام في الحكومة.

وقال مبعوث الأمم المتحدة برناردينو ليون للصحفيين في مدينة الصخيرات المغربية التي استضافت المحادثات ”قرر المؤتمر الوطني العام بالأمس عدم اقتراح أسماء والمطالبة بإجراء المزيد من التغييرات على النص“.

وأضاف ”كان المجتمع الدولي واضحا تماما في أنه…ليس من الممكن الاستمرار في عمل ذلك بعد الجهود الضخمة التي بذلت للموافقة على النص“.

وقال إن الفرصة لا تزال قائمة لمشاركة المؤتمر الوطني العام في حكومة الوحدة المقترحة. ومن المقرر أن يصوت البرلمان المنتخب والمؤتمر الوطني العام في طرابلس على الاقتراح.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون بالاقتراح في بيان أصدره مكتبه الإعلامي في حين حث الطرفين على قبول الاتفاق والتوقيع عليه.

وقال البيان إن بان ”يحث الزعماء الليبيين على عدم تبديد هذه الفرصة لإعادة البلاد على المسار الصحيح لبناء دولة تعبر عن روح وطموحات ثورة 2011“.

وقال بان في البيان ”حان الوقت كي توافق أطراف الحوار السياسي على هذا الاقتراح وتوقع على الاتفاق دون تأخير“.

ويسمي الاتفاق ستة مرشحين لتولي المناصب الرئيسية في حكومة الوحدة إذ سيصبح فايز السراج العضو بمجلس النواب المنتخب رئيسا للوزراء وله ثلاثة نواب. ويشارك اثنان اخران في مجلس رئاسي احدهما من المؤتمر الوطني العام.

لكن الاقتراح يواجه مشكلات على الأرض منها رد فعل المتشددين من الجانبين والذين ما زالوا يعتقدون في إمكانية تحقيق المزيد من المكاسب من خلال القتال.

ولا تزال هناك تساؤلات أيضا عن دور القوات المسلحة بقيادة اللواء خليفة حفتر الحليف السابق للقذافي والذي أصبح شخصية مثيرة للخلاف وكذلك صلاحيات المجلسين التشريعيين في ظل حكومة الوحدة الوطنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com