تحذيرات روسية من العزف على الوتر الديني بشأن التدخل بسوريا

تحذيرات روسية من العزف على الوتر الديني بشأن التدخل بسوريا

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

فيما يبدو أنه لم يغب عن الذاكرة الروسية أن بإمكان الإعلام الغربي التوقف عن استخدام مصطلح ”الإرهاب“ لوصف الأهداف التي تقصفها المقاتلات الروسية، والتركيز على كون هذه الأهداف مدنية أو أي توصيف آخر أقل حدة، تحذر مصادر روسية الإعلام الغربي من الدق على وتر الوازع الديني للعالم الإسلامي، ومحاولات توصيف التدخل في سوريا على أنه ”غزو روسي لدولة إسلامية“، مستعيدة بذلك ذاكرة مصطلح ”المجاهدين“ على غرار ما حدث في أفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي، مضيفة أن القوات الروسية في سوريا ”تحارب تنظيم الدولة الذي شوه صورة الإسلام، وتقاتل ضد إرهابيين لا دين لهم ولا قومية“، على حد قولها.

وتحذر المصادر من محاولات الغرب وضع عراقيل أمام التدخل الروسي في سوريا، وقالت إنه من المهم للغاية لحلفاء الولايات المتحدة الأمريكية ”عدم وضع العصي في العجلات الروسية الدائرة، أو المزايدة بشكل خاص على العامل الديني، والقول إن موسكو تغزو أرض الإسلام، وإنها تريد مواجهة الدول الإسلامية“.

وأوردت وكالة (RT) الروسية تقريرا، جاء فيه أن الغارات الروسية في سوريا أظهرت أنه بالإمكان تحقيق نجاح ضد التنظيمات الإرهابية في أيام معدودة، طالما أن الحديث يجري عن معركة حقيقية، لافتة إلى نجاح المقاتلات الروسية في تدمير العشرات من مواقع البنى التحتية للإرهابيين، ومراكز القيادة، ومخازن الذخيرة، ومراكز الإشارة، وورش صنع متفجرات، ومعسكرات إعداد المقاتلين، ما أدى إلى ”تقويض قاعدة الإرهابيين التقنية والمادية، وإضعاف قدراتهم القتالية بشكل ملموس، فضلا عن حالة الذعر التي انتابتهم“.

واتهمت المصادر التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية بالفشل في مواجهة تنظيم داعش بعد عام كامل من الغارات التي بلغت قرابة 7 آلاف غارة جوية في العراق وسوريا، مضيفة أن ”طائرات التحالف الذي تقوده واشنطن لم تقصف مواقع داعش بقدر ما ساعدتهم في صراعهم الدموي مع السلطة القائمة في دمشق، وإلا لكان من الممكن وبهذا العدد الضخم من الغارات الغربية القضاء بكل سهولة على هذا التنظيم الإرهابي“، على حد قولها.

ونقلت الوكالة عن محللين قولهم، بوجود احتمالين اثنين لا ثالث لهما، وهما أن ”طائرات الولايات المتحدة والناتو كانت تساعد الإرهابيين في صراعهم مع عدو الغرب اللدود الرئيس السوري بشار الأشد، أو أن جنرالات القوات الجوية في أوروبا وأمريكا أظهروا استهتارا واضحا بواجباتهم، وأظهر طياروهم إعدادا مهنيا ضعيفا“.

وزعمت المصادر أن ثمة تلميحات إلى أن مشاركة العسكريين الأمريكيين والأوروبيين في الأزمة السورية كونها ”بيزنس“ مربح، لا يرغبون في إنهاءه سريعا، غير مستبعدين وجود لوبي ضخم في الولايات المتحدة، ”يجني أموالا كبيرة على حساب المخصصات الضخمة التي تنفق على العملية الحربية في سوريا، ولا سيما أن الدول الأوروبية تشارك في تمويلها“.

وتلفت المصادر إلى أن واشنطن فشلت في تسوية النزاعات الأخرى في العراق وأفغانستان وليبيا، فيما عزز تدخل الأمريكيين الفوضى في هذه البلدان، ما أوصلها إلى التفكك والانهيار، مضيفة أنه ”أصبح واضحا أن الغرب لن يستطيع حل الأزمة في الشرق الأوسط، وأنه من الأفضل له الصمت أمام خطوات موسكو الحازمة، والتي جاءت في الوقت المناسب“، على حد قولها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com