الشرطة الإسرائيلية: ما يحدث بالضفة والقدس ليس انتفاضة

الشرطة الإسرائيلية: ما يحدث بالضفة والقدس ليس انتفاضة

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

رفض القائم بأعمال القائد العام لشرطة الاحتلال الإسرائيلي، اللواء بنتسي ساو، وصف ما يحدث في الضفة الغربية والقدس المحتلتين بانتفاضة جديدة، لافتاً إلى أن هناك ”تراجعاً ملحوظاً“ في عدد ”الاعتداءات“ التي وقعت هذا العام، وأنه يستشعر ”وضعاً أمنياً جيداً“ على الرغم من الاضطرابات.

وفي الوقت الذي قال فيه ساو، إن جهاز الشرطة يعاني ”نقصاً بشرياً حاداً“، وإنه بحاجة لمزيد من العناصر كي يتمكن من مواجهة كافة ”التهديدات“، أكد المسؤول الإسرائيلي أن ”الآلاف من عناصر الشرطة الذين نُشروا في القدس سيبقون في مواقعهم حتى نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، وربما سيمتد تواجدهم إلى أبعد من ذلك بكثير“.

وأضاف في تصريحات لوسائل إعلام عبرية، اليوم الثلاثاء، أن ”جهاز الشرطة يعمل فوق طاقته، ويواجه صعوبات في حشد الطاقات البشرية اللازمة لمواجهة الاضطرابات الحالية“، مشيراً إلى أنه ”حين يقف عنصر الأمن أمام خيار إما أن يكون شرطياً أو حارساً في إحدى الوزارات فإنه يفضل الخيار الثاني، نظراً للراتب المرتفع والمخاطر الأمنية الأقل“.

وأشار إلى أنه ”تم اعتقال 240 فلسطينياً حتى الآن، غالبيتهم ممن تورطوا في إلقاء الحجارة على قوات الأمن، كما تم إلقاء القبض على مجموعة من التجار والمواطنين الفلسطينيين في البلدة القديمة، بعد ظهورهم في مقطع فيديو بينما يشاهدون واقعة الاعتداء على يهود بحالة من اللامبالاة، وهي الواقعة التي شهدت مقتل أهارون بينيت، ونحميا لافي“، مضيفاً أنه ”تم توجيه اتهام إليهم بعدم منع الاعتداء“.

ولفت ساو إلى أن ”الأيام العشرة الأخيرة شهدت تقييد أعمار من يسمح لهم بالدخول إلى الحرم القدسي“، وزعم أن تلك الخطوة ”تأتي بعد إزعاج المصلين اليهود، ومحاولات منعهم من الدخول إلى المنطقة“، مشيراً إلى أن ”دخول قوات الشرطة إلى الحرم القدسي بالتأكيد قد يؤدي إلى التصعيد، وربما يضر أيضاً بدخول المصلين اليهود أنفسهم“.

وتابع ساو أن ”الشهر الأخير شهد إصابة 50 شرطياً إسرائيلياً، خلال عمليات ميدانية بعد قرار الدخول إلى القرى والبلدات والأحياء شرق القدس“، مضيفاً أنه ”تم اتخاذ قرار بعودة استخدام البنقدية (روجر) وأن الحكومة والمستشار القضائي يهودا واينشتاين، صادقا على تلك الخطوة“.

واتخذ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أمس الإثنين، قراراً بشأن الإجراءات العقابية الجديدة بحق الفلسطينيين، والتي تشمل هدم منازل من يتم اتهامهم بالتورط في ”عمليات إرهابية“، دون إخضاعهم لمحاكمات، فضلاً عن توسيع دائرة الاعتقالات الإدارية بحق الفلسطينين في الأراضي المحتلة، وتعزيز القوات العسكرية في أنحاء الضفة الغربية، وتحديد قوائم بالمبعدين من البلدة القديمة والحرم القدسي.

لكن تلك القرارات وجدت معارضة من ذيهافا جيلاؤون، زعيمة حزب (ميرتس) اليساري، والتي عبرت عن معارضتها الشديدة لهدم منازل الفلسطينيين، وقالت إن ”الحديث يجري عن رئيس حكومة يعاني الغباء، وخطوة  تفتقر إلى الوازع الأخلاقي“.

واتهمت جيلاؤون نتنياهو بـ“عدم امتلاك حلول سياسية“، قائلة إنه ”لا يعرف سوى القبضة الأمنية، وإنه في الوقت الذي ينبغي فيه محاربة الإرهاب، ينبغي أيضاً معرفة أسبابه، ووقتها يمكن إخضاع من تورطوا فيه للتحقيقات والقضاء، لأن الهدف هو منع الاعتداء القادم، وليس الترسيخ لحالة من العنف التي لا يحمد عقباها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة