تقرير :روسيا فرضت حظرا جويا شمال إسرائيل وجنوب تركيا

تقرير :روسيا فرضت حظرا جويا شمال إسرائيل وجنوب تركيا

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

زعمت تقارير إسرائيلية أن روسيا نصبت 64 صاروخا، خاص بمنظومة الدفاع الجوي من طراز (إس 300) في البحر المتوسط، على متن طراد صواريخ يمثل قاعدة عائمة عملاقة، قبالة مدينة اللاذقية السورية وشمال إسرائيل، عشية الزيارة التي يقوم بها نائب رئيس هيئة الأركان العامة الروسية، الجنرال نيكولاي بوغدانوفسكي، والذي يزور إسرائيل يوم غد الثلاثاء، في زيارة تستغرق يومين، على رأس وفد عسكري رفيع المستوى.

وبحسب المصادر، فقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن طراد الصواريخ الروسي (موسكفا) يقبع حاليا أمام سواحل مدينة اللاذقية السورية، وعلى متنه 64 صاروخ بحر – جو تخص منظومة الدفاع الجوي من طراز  (إس 300).

وطبقا لموقع التحليلات العسكرية والإستخباراتية الإسرائيلي (ديبكا)، فقد أقامت روسيا بذلك منطقة حظر جوي، تشمل غالبية الأراضي السورية، وجنوب تركيا، حيث توجد قواعد سلاح الجو التركي التي يستخدمها سلاح الجو الأمريكي، فضلا عن قبرص، والتي توجد بها قواعد سلاح الجو البريطاني، وجميع المناطق الشمالية الإسرائيلية بما في ذلك هضبة الجولان، فضلا عن الأردن.

 ويلفت التقرير إلى أنه منذ عام 2012 تناقش الإدارة الأمريكية مسألة فرض منطقة حظر جوي شمالي وجنوبي سوريا، ولكن في كل مرة كان سيصدر فيها قرار وشيك، كانت واشنطن  تتراجع عن إصداره، فيما فرضت روسيا منطقة حظر جوي دون أن تبلغ أي من الأطراف ذات الصلة بالوضع في سوريا والمنطقة.

ويرى مراقبون أن منطقة الحظر الجوي الروسية تعني أنه في كل مرة تعتزم فيها مقاتلات تركية أو بريطانية أو إسرائيلية أو أردنية العمل فوق سوريا أو لبنان، فإنها ستضطر للتنسيق مع القوات الروسية، أو أنها ستكون عرضة للسقوط بواسطة منظومة (إس 300) المحمولة بحرا، والتي ستسقط حتما هذه المقاتلات.

ويشير التقرير إلى أن المقاتلات الوحيدة التي يمكنها مواجهة منظومة (إس 300) الروسية الدفاعية، هي الطائرات الشبح، ذات القدرة على التخفي من الردارات، لافتين إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي والبريطاني والأردني والتركي، فضلا عن المقاتلات الأمريكية في القواعد التركية لا تمتلك تلك القدرات، وغالبيتها مقاتلات من طراز (إف 16).

و يبلغ مدى منظومة (إس 300) 150 كيلومترا، وعدا المقاتلات، يمكن للمنظومة إعتراض جميع أنواع الصواريخ، بما في ذلك الصواريخ الباليستية، لافتين إلى أنه في حال كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما يريد مواجهة الخطوات العسكرية الروسية في سوريا، لكان سيأمر جيشه بالإستعانة بالمقاتلات الأمريكية القادرة على التخفي من الرادارات الخاصة بالمنظومة الروسية ونشرها في كل من تركيا وإسرائيل.

وتبعا للمعلومات السابقة ، فإن نصب المنظومة الروسية يفرض واقع جديد خلال محادثات التنسيق بين الجانبين الإسرائيلي والروسي، بين نائبي رئيس الأركان للبلدين، و في الوقت الذي أكد فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لرئيس الحكومة الإسرائيلية خلال زيارته لموسكو مؤخرا أنه لن يرسل منظومة (إس 300) للجيش السوري، فإنه لم يتحدث عن إمكانية نصب هذه الصواريخ بواسطة الأسطول الروسي قبالة سوريا وإسرائيل.

وتزعم مصادر إسرائيلية أنه حتى الإعلان عن نصب تلك الصواريخ لم تكن هناك مشكلة في تحليق المقاتلات الإسرائيلية في المجال الجوي والسوري واللبناني، ولكن التحليق حاليا ينطوي على مخاطر كبيرة، وهو ما عكسه نتنياهو أمس الأول، حين قال أنه ”لا يريد أن تعود العلاقات الإسرائيلية – الروسية إلى الحقبة التي كانت فيها مواقفهما متعارضة“.

وعلى الرغم من التقديرات الإسرائيلية، لكن تقارير أخرى نشرتها وكالات الأنباء تحدتث في وقت سابق عن تزويد الطراد الروسي (موسكفا) بصواريخ (إس 400) بدلا من صواريخ (إس 300)، مشيرة إلى أنه ”آلة تدميرية تعجز السفن والغواصات عن الاقتراب منها، بسبب ما تمتلكه من أسلحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com