مصر.. طبول الحرب تدق بين وزير الثقافة وحزب النور السلفي

مصر.. طبول الحرب تدق بين وزير الثقافة وحزب النور السلفي

المصدر: القاهرة- من حسن خليل

بدأت طبول الحرب تدق بين حزب النور السلفي وبين حلمي النمنم، وزير الثقافة الجديد في حكومة الدكتور شريف إسماعيل، بعد أن صرح النمنم بحتمية تحرير مصر من السلفيين- بحسب قوله، وهو ما أثار حفيظة عدد كبير من أنصار التيارات الدينية.

واختلف الكثيرون حول تصريحات وزير الثقافة بين مؤيد ومعارض، فمنهم من رأى أن الدعوة السلفية تشكل خطراً على مصر، فيما دافع حزب النور عن نفسه من خلال بيان رسمي، إلا أن بعض الشخصيات المحسوبة على التيار الديني قد شنت هجوماً حاداً على السلفيين.

وقال عضو الهيئة العليا واللجنة القانونية لحزب النور، جمال متولي، إن الحزب سياسي تم تأسيسه في إطار قانوني ودستوري، والأحكام القضائية التي تصدر لصالح عدم حل الحزب تؤكد ذلك، مؤكداً رفضه التصريحات التي صدرت من وزير الثقافة.

التحرر من السلفيين
وقال متولي في تصريحات صحفية، إن وزير الثقافة عليه مراجعة الدستور قبل مهاجمة الحزب والمطالبة بالتحرر من السلفيين، متهماً إياه بأنه لا يعرف نصوص الدستور الذي يمثل الدولة المصرية، ولا بد له من الرجوع إلى الدستور والقانون للتأكد من أن الحزب تم تأسيسه على أساس قانوني.

وجاءت تصريحات وزير الثقافة متزامنة مع فترة الدعاية للمرحلة الأولى من انتخابات البرلمان المصري، ومنافسة حزب النور لحصد عدد كبير من المقاعد، وهو ما جعل قيادات الحزب السلفي يقولون إن تصريحات الوزير تمثل دعاية مضادة من قبل وزير من المفترض أن يكون محايداً.

لكن الأوساط السياسية الرافضة لفكرة الأحزاب ذات الصبغة الدينية، أعلنت تأييدها لوزير الثقافة، خاصة الشخصيات السياسية التي كانت قد انضمت لحملة ”لا للأحزاب الدينية“ خلال الأيام الماضية.

التوقيت المناسب
على الجانب الآخر، قال الداعية السلفي، الدكتور أسامة القوصي، إن طريقة مشاركة السلفيين وحزب النور في الانتخابات البرلمانية تعتمد على التسليم لرأي مشايخ الدعوة السلفية، الذين لم يُبدعوا في مجالاتهم الأصلية مثل الطب والهندسة والزراعة و التجارة، متسائلا: ”فكيف نتوقع منهم إبداعا فقهيا أو منهجاً تنويرياً؟، فهم ما زالوا يفكرون بعقول الماضي ظنا منهم أن هذه هي السلفية“.

وأضاف القوصي في تصريحات صحفية، أن مطالبة وزير الثقافة حلمي النمنم بتحرير مصر من السلفيين هي رأي في محلِّه تماماً، وفي التوقيت المناسب أيضا، لأن هؤلاء خطرٌ على الشخصية المصرية وسبب أساسي من أسباب تجريفها عبر العقود الماضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com