دراسة: روسيا ستقبل تقسيم سوريا مقابل سيطرتها على الساحل – إرم نيوز‬‎

دراسة: روسيا ستقبل تقسيم سوريا مقابل سيطرتها على الساحل

دراسة: روسيا ستقبل تقسيم سوريا مقابل سيطرتها على الساحل

المصدر: إرم – ربيع يحيى

رجحت دراسة صادرة عن معهد ”بحوث الأمن القومي“ الإسرائيلي، التابع لجامعة تل أبيب، قبول روسيا حلاً يقوم على تقسيم سوريا، على أن تبقى المناطق السورية الساحلية تحت سيطرتها.

وذكرت الدراسة أن التدخل السوري ليس عشوائياً وقد يقبل بوتين في النهاية تسوية سياسية، أو في المقابل ستعمل موسكو على الحفاظ على بقاء الدولة السورية على وضعها الحالي، وهنا سيكون عليها التعاون مع لاعبين آخرين، وعلى رأسهم إيران.

وتلفت الدراسة إلى أن المصالح الإيرانية لا تتقابل بالضرورة بشكل كامل مع المصالح الروسية في المنطقة، ومع ذلك ثمة توافق إيراني – روسي حالياً فيما يتعلق بالحفاظ على ما أطلقت عليه مصطلح (سوريا الصغرى) التي تتضمن دمشق والمحور الذي يتجه منها ناحية الشمال حتى حمص وحماة وحلب، فضلاً عن المناطق المحيطة بالحدود اللبنانية والساحل السوري، محددة أن المحور السوري – الروسي – الإيراني يضع الحفاظ على تلك المناطق كأولوية قصوى في هذه المرحلة.

وتذهب الدراسة إلى أنه عدا تلك المناطق، لا ترغب روسيا في الانخراط في حرب برية شرقي سوريا، وبخاصة في المناطق التي تقع تحت سيطرة تنظيم ”داعش“، وتفضل أن توقف تقدم التنظيم من نقطة أبعد من تلك المناطق.

ويعبر خبراء معهد ”بحوث الأمن القومي“ الإسرائيلي عن اعتقادهم بأن مسألة الدفاع عن وجود بشار الأسد في الحكم لا يمكن أن تكون الخيار المسلّم به فقط، لو وضع في الاعتبار المصالح الروسية العليا، وأن التدخل الروسي السريع في المشهد السوري ربما يخفي ورائه صفقة مع الغرب، أو على النقيض التام ربما جاء بهدف عرقلة خطوة كان الغرب سيقوم بها لوضع نهاية لنظام الأسد في دمشق.

وفيما يتعلق بطبيعة الحرب على تنظيم ”داعش“ طرحت الدراسة سؤالاً حول إذا ما كان لدى موسكو رغبة للدخول في حرب برية ضد التنظيم، أم أنها تفضل أن تقوم القوات السورية والإيرانية والمليشيات الشيعية بهذه المهمة بشكل كامل، مدعومة بغطاء جوي روسي فحسب، فضلاً عن الاستشارات العسكرية للجيش السوري وتسليحه بالمعدات العسكرية اللازمة لحرب من هذا النوع.

ويعتقد خبراء المعهد أن الرئيس الروسي في المجمل، يسعى لبناء صورة لبلاده على أنها تطوعت لمحاربة تنظيم ”داعش“ في وقت فشلت فيه الولايات المتحدة الأمريكية على رأس الائتلاف الدولي في صد هذا التنظيم ووضع حد له، لافتين إلى أن بوتين يريد على المستوى الاستراتيجي توجيه رسالة لدول الشرق الأسط بأنه يصحّح ما أفسدته السياسات الأمريكية في المنطقة، وينقذ الشرق الأوسط من الفوضى التي خلقتها تلك السياسات.

وفي المجمل يعبّر واضعو الدراسة عن قناعتهم بأن حقبة جديدة بدأت في الشرق الأوسط والعالم بعد التدخل الروسي في سوريا، لافتين إلى أن هذا التدخل يأتي استمراراً لاستراتيجية روسية شاملة في منطقة الشرق الأوسط، نجحت في تحقيق العديد من الأهداف حتى الآن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com