إقرار إسرائيلي بسياسة العقاب الجماعي بحق الفلسطينين ودعوات للحذر – إرم نيوز‬‎

إقرار إسرائيلي بسياسة العقاب الجماعي بحق الفلسطينين ودعوات للحذر

إقرار إسرائيلي بسياسة العقاب الجماعي بحق الفلسطينين ودعوات للحذر

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

أقرت مصادر أمنية إسرئيلية بوجود سياسة ممنهجة للعقاب الجماعي ضد الفلسطينيين بالأراضي المحتلة، وطالبت باتباع الحذر في تطبيق هذه السياسة، وقالت إنه ”ينبغي التفرقة بين ما يحدث بالقدس الشرقية، وبين مجمل الأوضاع بالضفة الغربية بصفة عامة“.

وأشار تقرير لموقع (واللا) الإسرائيلي مساء الأحد، إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بصدد عقد مشاورات جديدة في أعقاب الاضطرابات بالقدس الشرقية، ناقلا عن مصادر أمنية لم يكشف هويتها، أنه ”يحذر القيام بخطوات عقاب جماعي شاملة من شأنها أن تشعل الأوضاع بالمنطقة“.

وبحسب المصادر ”ينبغي على الحكومة الإسرائيلية التفرقة بين المواطنين الفلسطينيين الملتزمين بالقانون، والذين لا يحرصون على العنف في القدس الشرقية، وفي باقي الأراضي المحتلة، وبين العناصر التي تحرض على العنف أو تنفذ عمليات إرهابية“، على حد وصفهم، محذرين من ”خطوات شاملة للعقاب الجماعي بحق المواطنين الفلسطينيين“.

ويقول الموقع الإسرائيلي إن وزير الدفاع موشي يعلون ورئيس هيئة الأركان العامة جادي أيزنكوت ورئيس الشاباك يورام كوهين، شيشاركون في المشاورات التي سيجريها نتنياهو بشأن الإجراءات الأمنية الجديدة التي تعتزم الحكومة الإسرائيلية تطبيقها بالأراضي المحتلة، وهي إجراءات تماثل فرض حصار أمني كامل على غالبية الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعزل محتمل لمناطق محددة بالقدس الشرقية وعلى رأسها البلدة القديمة.

ونقل الموقع عن مسئول عسكري إسرائيل أن الحديث يجري عن موجة من العنف، وأن الطبيعي هو العمل على تخفيف حدة هذه الموجة، والعمل بقوة على وقف تردي الأوضاع، من خلال الدفع بالمزيد من القوات الأمنية، وتكثيف العمليات الاستخباراتية، مؤكدا أنه لا يفترض أن يتم إغلاق الطرق الرئيسية، والقيام بإجراءات أحادية الجانب من شأنها أن تغذي التطرف، كما أن الإجراءات الاستثنائية التي يجري الحديث عنها تضر بالإسرائيليين أنفسهم.

وطالب المصدر بوضع الأمور في نصابها، وعدم المساس بالمواطنين الفلسطينيين الذين لا يرغبون في تصعيد الأوضاع، مضيفا: ”يجب التفرقة بين اعتداء وقع في الضفة الغربية وتقف وراءه خلية إرهابية، وبين اعتداء عابر بالقدس“، على حد قوله، مضيفا أن ”95% من الاعتداءات التي تقف وراءها خلايا إرهابية يتم إحباطها بواسطة الجيش والشاباك، بينما لا يجب التعامل مع الاعتداءات العابرة بنفس الأساليب“.

ورفض المصدر دعوات السياسيين الإسرائيليين للقيام بعمليات واسعة النطاق ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية، وقال إن تلك الدعوات تعبر عن هذيان لمجموعة من السياسيين، وأن الجيش الإسرائيلي حين نفذ عملية (الدرع الواقي) عام 2002، لم يكن يمتلك حرية عمل في المدن الفلسطينية، ولكنه حاليا يمتلك هذه الحرية، لذا لا ينبغي الإنجراف وراء دعوات من هذا النوع.

ويقول المصدر إن الأيام الأخيرة شهدت إعتقالات واسعة في نابلس وجنين، ما يعني أن لدى الجيش الإسرائيلي حرية عمل في هذه المدن، متسائلا ”ضد من ينبغي أن يقوم الجيش بعملية الدرع الواقي 2؟“، مضيفا أن ”غالبية المواطنين الفلسطينيين لا يرغبون في التصعيد، ويسعون إلى عودة الهدوء مجددا والعمل على كسب قوت يومهم“، ومدللا على ذلك بتراجع حجم التظاهرات في الشوارع، وبخاصة في أعقاب واقعة حرق منزل عائلة (دوابشة) في نابلس، حيث أذهل رد الفعل الفلسطيني المتواضع المؤسة السياسية والأمنية الإسرائيلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com