المنافسة تحتدم في إسرائيل على منصب رئيس الاستخبارات

المنافسة تحتدم في إسرائيل على منصب رئيس الاستخبارات

المصدر: إرم – ربيع يحيى

ذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية أن صراعاً يلوح في الأفق على منصب رئيس جهاز الاستخبارات والعمليات الخاصة ”الموساد“، بين عدد من نواب رئيس الجهاز الحالي تامير باردو.

وقالت المصادر أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو سيحسم هذا الملف خلال الأسبوع الجاري، غير مستبعدة أن يدخل المنافسة عدد من لواءات جيش الاحتلال، على غرار ما حدث مع منصب القائد العام للشرطة.

وتفيد المصادر أن نتنياهو سيعلن خلال الأيام القادمة عن اسم المرشح الأساسي لتولي منصب رئيس ”الموساد“ الذي سيحل محل باردو، وأنه في حال عدم تحديد هذا الاسم، فإن الأخير سيبقى في منصبه على رأس الجهاز بضعة شهور أخرى.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن نواب رئيس الموساد السابقين والحاليين هم المرشحين الأبرز لتولي المنصب، وأن رئيس هيئة الأمن القومي يوسي كوهين، يأتي على رأسهم، لكن هناك أسماء أخرى مرشحة بقوة، ومن بينها المدير العام لوزارة الشؤون الاستخباراتية رامي بن باراك، فضلاً عن المرشح الطبيعي الذي يشغل منصب نائب رئيس الموساد حالياً، والذي يشار إليه بالحرف (ن).

وفضلاً عن ذلك، يعتزم نتنياهو أيضاً الإعلان عن اسم الشخصية المرشحة لتولي منصب رئيس جهاز الأمن العام ”الشاباك“، خلفاً لرئيسه الحالي يورام كوهين، وذلك بعد استبعاد اسم رون الشايخ نائب رئيس الجهاز، الذي تم اختياره لتولي منصب القائد العام للشرطة الإسرائيلية خلفاً ليوحانان دانينيو بعد ثلاثة أشهر من خلو المنصب، عدا من القائم بأعمال القائد العام، وهو الدور الذي قام بها لواء الشرطة بنتسي ساو.

ولا يستبعد مراقبون إسرائيليون أن يأتي رئيس جهاز ”الموساد“ من صفوف الجيش الإسرائيلي، طبقاً للعديد من التجارب السابقة، على الرغم من أن دور الجهاز يتركز على العمليات الخارجية وفي الأراضي المحتلة، لافتين إلى أن أحد أبرز مرشحي الجيش لتولي المنصب، هو اللواء أمير إيشيل قائد سلاح الجو، وعدد من لواءات الجيش الآخرين.

ولكن على النقيض، يعتقد آخرون أن رئيس حكومة الاحتلال نتيناهو سيحدد في النهاية اسم المرشح من داخل صفوف جهاز ”الموساد“ منعاً لحدوث أزمة مماثلة لتلك التي حدثت بشأن منصب القائد العام للشرطة، حين تم تكليف العميد احتياط بجيش الاحتلال جال هيرش قائد تشكيل الجليل إبان حرب لبنان الثانية، الأمر الذي تسبب في أزمة داخل الشرطة، وصدور قرار بإلغاء تعيينه لصالح نائب رئيس الشاباك، وهو الجهاز الذي يتبع مكتب رئيس الحكومة.

ومن المفترض أن يتولى رئيس الموساد الجديد مهام منصبه بدءاً من مطلع (يناير/ كانون الثاني) المقبل، ما يعني أن الفترة الزمنية لاختيار مرشح جديد تتراجع، ويقدر مراقبون أنه في حال لم يحدد نتنياهو اسم المرشح الجديد، فإن الحديث سيجري عن التمديد لرئيس الموساد الحالي بضعة أشهر أخرى، ليتخطى بذلك فترة رئاسته البالغة خمس سنوات.

ولا يعتبر اختيار رئيس جديد للموساد بالأمر السهل، حيث شهدت السنوات الأخيرة خلافات حادة إبان ولاية مئير داجان، والذي ظل في المنصب في الفترة 2002 – 2011، حيث مدد رئيس الحكومة نتنياهو ولايته أكثر من مرة، نظراً لعدم وجود مرشح بديل، أو بسبب الصراع على المنصب، وتهديد العديد من الشخصيات التي تتطمع فيه بالاستقالة، في حال لم يقع الاختيار عليها.

وبين رئاسة ريؤفين شيلواح لجهاز ”الموساد“ في الفترة (1949 – 1952) وحتى رئاسة تامير باردو، التي بدأت عام 2011 وتنتهي مطلع العام القادم، تولى رئاسة ”الموساد“ إحدى عشرة شخصية، نصفهم تقريباً من داخل الجهاز، فيما تم تعيين قرابة النصف الآخر من بين لواءات جيش الاحتلال المتقاعدين.

ولا توجد قواعد واضحة لتعيين رئيس ”الموساد“، حيث يحدد رئيس حكومة الاحتلال اسم المرشح دون أن يكون مضطراً لعرضه على الحكومة أو أي جهة رقابية، على خلاف ما يحدث في حالة جهاز ”الشاباك“ والذي يعتبر ذراع الاستخبارات الداخلية للاحتلال الإسرائيلي، كما أن تمديد ولاية رئيس ”الموساد“ تأتي بقرار من رئيس الحكومة وبشكل شخصي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com